المحافظة على التراث مهمة وطنية كبيرة وقد حمل مركز التنمية الاجتماعية في عجمان هذه المهمة على عاتقه من خلال البرامج التي يوفرها لرواده.
وبما أن الكفاءة والتميز في الإدارة يؤديان إلى الإبداع في العطاء والعمل الجاد في أي موقع توضع فيه هذه الكفاءة أو تلك، فإن ليلى الزرعوني مديرة المركز، واحدة من هذه الكفاءات التي تقدم عطاءها مخلصة للوطن، فقد كانت في السابق مديرة مركز رعاية المسنين في عجمان، وعملت على تطوير هذا المركز ورفده بالخبرات والكفاءات الوطنية، حتى يستطيع ان يواكب العصر، وان يرعى حقوق وواجبات كبار السن، واليوم ومن خلال مركز التنمية الاجتماعية، استطاعت وخلال فترة وجيزة تقديم افضل الخدمات في مجال التنمية الاجتماعية، بل انها اشركت معها نساء من كبار السن في حرف مختلفة، وذلك لتعليم الفتيات الشابات وطالبات المدارس حرف الطبخ والخياطة وغيرها من الحرف النسوية.
كما أنها تنوي اشراك الرجل والأسرة في برامج التوعية والندوات والمحاضرات، كي تخلق تآلفاً وتأزراً بين الأسر، ومن خلال جولة في مركز تنمية المجتمع في منطقة الجرف، تبين مدى الجهد الذي تبذله في تطوير اعمال المركز، وأيضاً في ربط المجتمع الإماراتي بعاداته وتقاليده وتراثه، ويضم المركز الركن البحري والمجلس التراثي، واقسام تعليم الحرف والطباعة وغيرها من احتياجات المركز، ولإلقاء الضوء على اهم الأعمال التي يقوم بها المركز، كان الحديث التالي مع ليلى الزرعوني حول أهداف ومهام المركز فقالت:
رؤيتنا
ننطلق من رؤية واحدة تقوم على بناء مجتمع متلاحم متماسك، مكتسب للمتغيرات الإيجابية ومشارك رائد في التنمية، وعلى رسالة تقوم بالانتقال من منهجية الرعاية إلى التنمية، من خلال تعزيز الشعور بالمسؤولية الاجتماعية لدى فئات المجتمع كافة، كما تقوم مراكز التنمية الاجتماعية في الدولة، بالاهتمام بأفراد المجتمع وتبني إبداعاتهم، لكن التنمية الاجتماعية كمفهوم يقوم على العمليات المخططة والموجهة، الهادف لبناء المجتمع وبناء القدرات والطاقات الذاتية للفرد والمجتمع بشكل عام للنهوض به، فمن هنا تأتي ضرورة قيام مراكز التنمية في المدن والمناطق كافة وهي عملياً تتبع وزارة الشؤون الاجتماعية، أيضاً تهدف المراكز الى رفع مستوى التوعية الاجتماعية، واستقرار الحياة الأسرية، على اسس القيم الدينية والأخلاقية والوطنية.
وكل ذلك يقوم أولاً على تنفيذ ومتابعة المبادرات الخاصة بالوزارة واعداد البرامج التابعة لها، وعمل الدراسات والبحوث التي تخدم المجتمع، وتأهيل الأسر المنتجة عن طريق الدورات التدريبية، واقامة المعارض التسويقية لترويح منتجاتها، كإقامة برامج وانشطة طلابية في الإجازة الصيفية، الى جانب اقامة حملات التوعية، بمعنى شامل ان هذا المركز يقوم بعمل مجتمعي مهم جداً، وهناك اقبال عليه من قبل الأسر، التي وجدت انها تستفيد من هذه المراكز مادياً ومعنوياً، من خلال الخدمات التي تقدم لهم.
الأنشطة
وحول الأنشطة التي يقوم بها المركز قالت: ننفذ الأنشطة التي يقوم بها المركز وفق ما تطرحه الوزارة من خطط وبرامج، اضافة الى الأنشطة والفعاليات التي يضيفها المركز من خلال نشاطه العام، غير اننا وفي كثير من الأوقات نتجاوز العدد بمراحل، من خلال تكثيف النشاط واقامة اكثر من فعالية في اكثر من موقع، والمركز قدم خلال الأشهر القليلة الماضية، انشطة مختلفة، منها معرض ابداعات في مدرسة اسماء بنت عميس، ومعرض لمسات في حديقة مشيرف، ومعرض التراث الإماراتي في المركز الثقافي، ومعرض التراث الأصيل في روضة البهحة، ومعرض القوافل الإماراتية في متحف عجمان، ومعرض «أيادى منتجة» (ملتقى الخير) أيضاً في متحف عجمان، ومعرض «ايادي مبدعة» في دار رعاية المسنين، كما شارك المركز باليوم الوطني من خلال فعاليات اقامها في اكثر من موقع.
اضافة الى العديد من الورش ومنها دورة في الطبخ بمشاركة الطالبات ودورة في صناعة الدخون للأسر المنتجة، تحت اشراف الخبيرة عنود الشافعي والتي تعتبر من افضل الفتيات التي نجحت في هذا المجال، واضافت من خبرتها لتطوير صناعة الدخون، كذلك يضم المركز قاعة تدريب للبرامج، وقاعات مجهزة لتنظيم عدد من الورش الخاصة بالأسر المنتجة، إضافة إلى تنفيذ دورات خاصة بتدريب المرأة على الصناعات البيئة والتراثية، والخياطة، وصنع الخزف، ودورات الكمبيوتر، وقسم الطباعة الذي جهز بأجهزة طباعة حديثة، والمعرض الثابت الذي يحتوي على كافة منتجات الأسر والطالبات، وانشطة في مختلف المجالات.
احتفال
احتفل مركز التنمية الاجتماعية بعجمان التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، باليوم الوطني 42 برعاية وحضور الشيخة عزة بنت عبدالله النعيمي مدير عام مؤسسة حميد بن راشد الخيرية وحضور فوزية طارش مديرة إدارة التنمية الأسرية بالوزارة، وعدد من ممثلي الجهات المشاركة في الحفل، وتضمن الحفل فعاليات وطنية قدمتها طالبات مدرسة شيخة بنت سعيد بعجمان، وإطلاق 42 بالوناً بألوان علم الإمارات على أنغام المعزوفات الوطنية، التي قدمتها فرقة الشرطة العسكرية، بالإضافة إلى عدد من الفقرات الشعبية ومعرض للأسر المنتجة، وقامت خلاله الشيخة عزة بنت عبدالله بجولة في المعرض وتم تكريم الجهات المشاركة بتنظيم الحفل.
مراكز التنمية الاجتماعية تستهدف الاستقرار الاجتماعي للأسرة
انطلاقاً من الأهمية التي توليها الدولة لعملية التنمية الاجتماعية، وضرورة مواكبتها للتطورات المادية، أنشأت وزارة العمل الشؤون الاجتماعية «آنذاك» ، مراكز ووحدات التنمية الاجتماعية في مدن وقرى الدولة، وأوكلت إليها مهمة العناية بالإرشاد الاجتماعي، ورفع مستوى التربية الاجتماعية، والعمل على استقرار الحياة الأسرية، وإرساء دعائم الأسرة على أسس من القيم الدينية والأخلاقية والوطنية، باعتبار أن تلك القيم من الدعامات العامة في هذا الاستقرار، كما أوكلت إليها مهمة تنشئة الطفل تنشئة اجتماعية سليمة.
ومنذ عام 1979 افتتحت الوزارة 12 مركزاً، ووحدة اجتماعية على مستوى الدولة، وتم تجهيزها وتعيين الكادر الوظيفي المناسب لها من المواطنين، وذلك حسب التوزيع الجغرافي الآتي، مركز التنمية الاجتماعية في أبوظبي، والعين، وبدع زايد، وفي دبي، والشارقة، وعجمان، وأم القيوين، ورأس الخيمة، والفجيرة، وخورفكان، وكلباء، ودبا، ومن أهداف مراكز التنمية الاجتماعية، الإسهام في تلبية احتياجات المجتمع المحلي وتحسين ظروفه البيئية.
والعمل على تدعيم وحدة الأسرة وتكاملها وتماسكها، عن طريق تحقيق الاستقرار الاجتماعي للأسرة، وتطوير المستوى الاجتماعي والتعليمي والثقافي والصحي والتربوي للمرأة، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الجهات المختصة الأخرى للإسهام في إعدادها لأداء دورها الإيجابي والفعال في حياة المجتمع، والعمل على نشر وترسيخ العادات والقيم والتقاليد الإيجابية وتشجيع الجهود التطوعية وإحياء التراث القديم ومحاولة تطويره بما يلائم عادات وتقاليد المجتمع، وتشجيع قطاع المرأة على العمل اليدوي والمهني، مما سيؤهلها إلى أخذ دورها في عمليات التنمية الاجتماعية، والعمل على تشجيع الجهود التطوعية من أجل خدمة الفرد والمجتمع، وتوعية الأفراد بأهمية العمل التطوعي، والتنسيق بين المؤسسات الاجتماعية والثقافية والصحية والدينية التي تُعنى بشؤون المرأة والأسرة والتعاون معها.


