أجمع المشاركون في ورشة المؤشرات الإحصائية لتمكين المرأة التي عقدها الاتحاد النسائي على مدار يومين بأبوظبي بمشاركة 30 جهة معنية على ضرورة تشكيل لجنة وطنية تهتم بتصنيف جميع المؤشرات الخاصة بالمرأة القابلة للقياس، مؤكدين أهمية إصدار قانون اتحادي لهذا الهدف برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وأن تكون هناك ميزانية مستقلة وتمويل لهذا العمل، وأن تعتمد كل جهة شخصين من وحدة الإحصاء كأعضاء في هذه اللجنة المقترحة.
وناقش المشاركون التحديات التي تواجه عملية جمع البيانات ونشرها، واستراتيجية العمل الفضلى لضمان إنشاء قواعد معلومات كمية ونوعية.
وأكد المشاركون على أهمية أن تتعاون الجهات لإظهار البرامج والمشاريع التي تقدمها للمرأة كما أن عملية التشبيك والتعاون مهمة جداً، متمنيين أن يتم دعم تشكيل هذه اللجنة الوطنية من قبل جميع المؤسسات والاهتمام بها في سبيل جمع البيانات والمؤشرات الإحصائية التي تقيس التقدم المحرز في مجال تمكين المرأة في دولة الإمارات بمختلف القطاعات.
كما ثمّنوا المكتسبات والإنجازات العظيمة التي حققتها القيادة الرشيدة في هذا المجال، وخاصة جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، حفظها الله، رائدة العمل النسائي في الدولة التي كان وما زال لها الفضل الأكبر في جميع ما تحقق للمرأة وما وصلت إليه ابنة الإمارات من مكانة مرموقة على المستويات المحلية والدولية كافة.
وأوضح المشاركون أن المرأة في دولة الإمارات لا تطالب بحقوقها ولكنها تمارسها، والحاجة تتمثل في توحيد الجهود من أجل التعريف بذلك من خلال اللجنة الوطنية التي تتولى تشكيل قاعدة بيانات دقيقة تبرز هذا الجانب، حيث إن العديد من التقارير الدولية تطلب بيانات ولكن للأسف ما زال بعضها غير موّثق خاصة تقرير الفجوة بين الجنسين، رغم أن الإمكانات متوفرة ولكن توجد حاجة إلى تكثيف الأدوار وتوحيد الجهود، من أجل أن تصل الدولة حسب ما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «إننا نطمح أن نصل إلى الرقم واحد» وأن نصعد بالدولة إلى أفضل المستويات دائماً. وأكدت أحلام اللمكي رئيسة البحوث والأنشطة في الاتحاد النسائي أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك دشنت الإستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة عام 2002 وكانت الدولة أول دولة خليجية يصبح لها استراتيجية وطنية، والتي جرى تحديثها في ما بعد، وقدمت للمشاركين عرضاً تعريفياً عن أهمية انعقاد هذه الورشة، موضحة أن الإحصاءات والمؤشرات أدوات مهمة في التخطيط الاقتصادي والاجتماعي واتخاذ القرار وقياس مدى التقدم والتطور ومن ثم وضع الأهداف المستقبلية.
وقالت: إن رؤية حكومة الإمارات تنص على تعزيز مكانة الدولة في الساحة الدولية كأحد أولويات العمل حتى 2021.