تبنت القيادة العامة لشرطة دبي ممثلة بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، من خلال قسم الهندسة الجنائية والميكانيكية بإدارة الأدلة الجنائية التخصصية، مشروع بحث علمي في مجال الهندسة الجنائية لدراسة اجهادات النيران ودرجات الحرارة المرتفعة على المنشآت الهندسية "المستودعات"، ينفذه طلبة السنة الأخيرة كمشروع للتخرج في قسم الهندسة المدنية في كلية الهندسة في الجامعة الأميركية بالشارقة.
مبدارة أولى
وأكد العقيد خبير أول أحمد مطر المهيري، مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بالنيابة، أن هذه المبادرة الأولى والتي تنفذ فيها القيادة العامة لشرطة دبي بحثاً علمياً بالاشتراك مع مؤسسة أكاديمية علمية ذائعة الصيت كما هو الحال بالنسبة للجامعة الأميركية في الشارقة، تأتي في ظل سياسات عديدة تبنتها القيادة العليا في شرطة دبي وبمتابعة مباشرة من اللواء خبير خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، الرامية إلى دعم جهود البحث العلمي وإيجاد كوادر علمية مؤهلة ومدربة في أكثر المجالات العلمية والجنائية تخصصية وتعقيداً.
اشراف
وأوضح أن هذا البحث يشرف عليه خبير فحص آثار الحرائق محمود مصطفى الشحات، كما يشرف عليه الدكتور رامي حويلة والدكتور فريد عابد من الجامعة، مشيراً إلى حرص شرطة دبي، ولا سيما فيما يخص الحوادث الجنائية، على التعرف على مسبباتها ودراسة الظواهر العلمية الموثقة من أجل استخلاص النتائج التي تدعم جهود الأمن في منع هذه الحوادث الخطيرة قبل وقوعها أو التقليل من خسائرها في حال وقوعها، ويعتبر هذا البحث من الدراسات العلمية الثرية التي تقرأ حوادث الحريق وتتناولها من جوانب تصنيع المنشآت، آملين للطلبة والمشرفين الخبراء والأساتذة التوفيق.
من جانبه أوضح خبير فحص آثار الحرائق محمود مصطفى الشحات، أن الباحثين الطلبة يسعون ومن خلال هذا البحث لدراسة اجهادات النيران ودرجاتها على المنشآت المصنوعة من المعدن، حيث اتفقوا على دراسة موقع حريق لأحد المستودعات وتحديد عينات حقيقية مرفوعة من موقع الحادث وسيتم فحص الخواص الميكانيكية لهذه العينات "الاستطالة والمتانة وقوة التحمل" .
كما زودنا الطلبة بتفاصيل تتعلق ببداية منطقة الحريق والتي تعتبر الأكثر تعرضاً للنيران واتجاه سريان النيران قبيل اشتعالها حتى وصولها لآخر بقعة في الحريق، مؤكداً على أهمية البحث الذي سيستغرق نحو 8 أشهر في صياغة توصيات مهمة تتعلق بتركيبة هذه المنشآت وطرق الحماية والوقاية.
اشادة
من جانبهم أشاد الأساتذة المشرفون على البحث بالتعاون الكبير الذي أبدته القيادة العامة لشرطة دبي وإدارة الأدلة الجنائية التخصصية في مساعدة الباحثين ومتابعة خطوات البحث بشكل دوري ووضع خبراتهم العملية في متناول الطلبة وتدعيم هذا البحث، وهو أمر ليس بالغريب على شرطة دبي وهي صاحبة المبادرات والبرامج الاجتماعية الرائدة والتي تهم جميع فئات المجتمع ولا سيما فئة الطلبة.
وأكد الخبير الشحات أن هذا البحث سيحظى بأهمية خاصة ضمن بحوث التخرج كونه سيفيد المصممين من المهندسين في إنشاء مستودعات مقاومة للحريق وللانهيارات وتقليل الخسائر لتخدم في النهاية حماية أمن وسلامة المجتمع.
