أعلنت هيئة الصحة بدبي اليوم عن الخطة التنفيذية لتطبيق قانون الضمان الصحي بدبي والتي ستكون على ثلاث مراحل تبدأ مع بداية عام 2014 وتستمر حتى منتصف عام 2016.


وأكد سعادة المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي - خلال الاجتماع الذي عقدته الهيئة اليوم بمكتبة راشد الطبية بحضور أكثر من 160 مديرا تنفيذيا وادارة وممثل لشركات التأمين - على عمق الشراكة الحقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص وتعاونهما المستمر لتحقيق المصلحة العامة والمصالح الحيوية لإمارة دبي التي اصبحت على اعتاب مرحلة مهمة تتطلب العديد من الاستحقاقات التي يفرضها التفوق المستمر لإمارة دبي في كافة المجالات.


وقال ان تطبيق قانون الضمان الصحي يشكل منعطفا مهما في مسيرة القطاع الطبي في دبي وهو الأمر الذي يتطلب العمل الجاد لإنجاز هذا المشروع الحيوي ووضعه حيز التطبيق العملي اعتبارا من بداية العام المقبل .. مؤكدا ان تطبيق قانون الضمان الصحي بدبي يعد فرصة عظيمة لازدهار وتطور ونمو قطاع التأمين الصحي وتعزيز المناخ الاستثماري للقطاع الصحي والاستجابة لمتطلبات القطاع الخاص وتحقيق الاستدامة في الخدمات الصحية إضافة إلى تحقيق الأمن الصحي لمواطني ومقيمي وزوار إمارة دبي.


وأشار إلى أن هذه الفرص العظيمة يترتب عليها الكثير من المسؤوليات والالتزامات التي يتوجب على الجميع الاستجابة لها وخاصة  تلك المتعلقة بحياة الأفراد ورعايتهم الصحية والتي توليها هيئة الصحة بدبي اهتماما كبيرا حيث جاء تصميم المنظومة التأمينية لتضمن زيادة جودة الخدمات الصحية المقدمة في الإمارة والارتقاء بمستوى واسلوب تقديم الخدمة الصحية لتضاهي أفضل الممارسات المطبقة عالميا.


ولفت إلى الجهود التي تقوم بها حكومة دبي لبناء منظومة صحية عالمية المستوى تتسم بالمرونة والاستدامة المالية وتعمل على تنمية الاقتصاد الصحي وتشجيع الاستثمار والسياحة العلاجية من خلال تطبيق افضل الممارسات الصحية التي تعمل على حماية الافراد وضمان صحتهم.


وأكد المهندس الميدور أن قانون الضمان الصحي في دبي سيكون نموذجا متميزا يراعي مصالح الأطراف كافة ويلبي احتياجات الإمارة حاضرا ومستقبلا خاصة وان النمو الذي يشهده قطاع التأمين في الامارة سيسهم بشكل فاعل في تعزيز معايير معيشة آلاف الناس والأجيال المقبلة لتنعم بحماية صحية عالية وفق أعلى المعايير العالمية .. موضحا أن مراحل تطبيق قانون الضمان الصحي ستبدأ اعتبارا من بداية عام 2014 وستنتهي منتصف عام 2016 حيث يمكن لجميع الشركات العاملة في الامارة البدء اختياريا في تقديم باقات التأمين الصحي المتوافقة مع القانون لموظفيها.


من جانبه قال الدكتور حيدر اليوسف مدير ادارة التمويل الصحي بهيئة الصحة بدبي أن الاجتماع ناقش آلية تسجيل شركات التأمين في الامارة وتصاريح العمل لتقديم خدمات التأمين الصحي وتصاريح تقديم باقات الخدمات الأساسية للموظفين المقيمين الذين تقل رواتبهم عن أربعة الاف درهم شهرياً والتي تتطلب مؤهلات إضافية من شركات التأمين تضمن قدرتها على تقديم باقة أساسية تتناسب مع احتياجات الافراد وبتكلفة معقولة يتوقع أن يتراوح سعر الباقة المذكورة ما بين 500 إلى 700 درهم سنويا للفرد تتنافس في تقديمها الشركات المرخصة حيث تشمل هذه الباقة الخدمات الأساسية من زيارة طبيب العائلة والتحويل إلى الاخصائيين والعمليات الجراحية الضرورية والحمل والولادة وخدمات الطوارئ وهي تغطي الحاجات الأساسية للفرد ضمن منظومة صحية متكاملة ومستدامة.


 وأضاف انه يمكن لجميع الشركات العاملة في الإمارة البدء اختياريا بتقديم باقات التأمين الصحي المتوافقة مع القانون لموظفيها حيث تشجع الهيئة الشركات على تغطية أفراد أسرة الموظف لما في ذلك من حماية لأفراد المجتمع وكذلك زيادة الرضا الوظيفي وزيادة الإنتاجية .. منوها بأنه يتوجب على الشركات التي يزيد عدد موظفيها على ألف موظف تأمين جميع الموظفين قبل نهاية أكتوبر 2014 والشركات التي يتراوح عدد موظفيها ما بين 100 و 999 قبل نهاية شهر يوليو 2015 والشركات التي يقل عدد موظفيها عن 100 موظف قبل نهاية يونيو 2016 وكذلك العمالة المنزلية وأفراد أسرة الموظف الذين لا يغطيهم صاحب العمل قبل نهاية يونيو 2016 .. مشيرا إلى انه ابتداء من الأسابيع القليلة المقبلة ستبدأ شركات التأمين المرخصة من قبل الهيئة بتوفير باقات متوافقة مع القانون بأسعار تنافسية لأصحاب العمل والكفلاء في الإمارة.


وأوضح الدكتور حيدر اليوسف أن هيئة الصحة بدبي ستقوم قريبا بالإعلان عن شركات التأمين المرخصة حيث بدأت الشركات في إجراءات الترخيص فعلياً منذ أكتوبر الماضي وتنتهي هذه الاجراءات في نهاية يناير المقبل.