أكد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي، أهمية المبادرات التي تتبناها إمارة الشارقة، ومن شأنها الارتقاء بالعنصر البشري الذي يعد أساس العملية التنموية في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، في ترجمة واقعية للتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في ضرورة تبني المبادرات الحكومية المبتكرة وإطلاقها، معرباً سموه عن تقديره دور الإعلام في خدمة وتطوير مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، مثمناً دور المؤسسات الإعلامية المحلية والإقليمية والمجموعات والأفراد لإنجازاتهم وإبداعاتهم التي ساهمت في إيجاد صناعة إعلامية محلية وخليجية وعربية متميزة.
وقال سموه: «اليوم نجد ترجمة تلك الرؤى جلية ونتلمسها بوضوح تام من خلال ما قام به مركز الشارقة الإعلامي الذراع الإعلامية لحكومة الشارقة من مبادرة تعد الأولى من نوعها في المنطقة، بإطلاقه جائزة الشارقة للاتصال الحكومي تثميناً لجهود المؤسسات الحكومية، وبغية تطوير الكفاءات الإعلامية في تلك المؤسسات».
مشيراً للجهود المبذولة في دعم قطاع الاتصال الحكومي والسعي إلى تنميته وفق استراتيجية إمارة الشارقة وأوضح قائلاً: «أتقدم بالشكر لمركز الشارقة الإعلامي وكافة العاملين فيه على مبادرتهم ومنجزهم هذا والذي سيسهم وبلا شك في دفع عجلة التطوير الإعلامي، والشكر موصول للجنة التحكيم التي لم تأل جهداً في تطوير وتحديد معايير وفئات الجائزة ومن ثم جهودها في تقييم الأعمال المشاركة ضمن الدورة الأولى لجائزة الشارقة للاتصال الحكومي».
تكريم الفائزين
جاء ذلك خلال حضور سموه حفل التكريم الذي نظمه مركز الشارقة الإعلامي لتكريم الفائزين بجائزة الاتصال الحكومي في دورتها الأولى، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي، نائب حاكم الشارقة، والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام، وكان قد حضر الحفل إلى جانب سموهما كل من الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الإعلامي، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي، مدير عام مكتب صاحب السمو الحاكم، وعبدالرحمن بن علي الجروان، المستشار بالديوان الأميري، واللواء حميد الهديدي، قائد عام شرطة الشارقة، وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رؤساء الدوائر الحكومية، والدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، وأسامة سمرة مدير مركز الشارقة الإعلامي، وحسين عمر رئيس الشراكات الاستراتيجية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوكالة الأنباء العالمية أسوشيتد برس، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والشخصيات الحكومية والاجتماعية في الدولة، إضافة إلى نخبة من كبار الشخصيات والقيادات الإعلامية المحلية والخليجية والعربية، وحشد من ممثلي وسائل الإعلام من داخل الدولة وخارجها.
أهمية الجائزة
وأكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الإعلامي، في كلمة له في الحفل، أهمية جائزة الشارقة للاتصال الحكومي التي تعد واحدة من حزمة مبادرات أطلقها مركز الشارقة الإعلامي، تسعى في مجملها إلى بناء منظومة متكاملة في فكر الاتصال الحكومي وكان المنتدى الدولي للاتصال الحكومي واحداً من أبرزها، مشيراً إلى أن جدية طروحات المنتدى دفعت بالإسراع في تنفيذ ما خرج عنه من توصيات، وما تبع ذلك من إطلاق عدة مبادرات أبرزها وحدة الاتصال الحكومي لتكون باكورة أعمالها إطلاق أول شبكة فاعلة للاتصال الحكومي.
شكر وتقدير
وأعرب أسامة سمرة، مدير مركز الشارقة الإعلامي، عن بالغ شكره وامتنانه لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، لتفضله برعاية وحضور هذا الحدث المهم ولدعمه الدائم لمبادرات المركز وبرامجه المختلفة، وهو ما ترك أثراً إيجابياً في السعي لتحقيق إنجازاتٍ أكبر والرقي بمكانة الشارقة.
دور ريادي
كما كانت للجنة التحكيم قرار تلته الإعلامية روان الضامن، عضو لجنة تحكيم الجائزة، منتجة ومخرجة برامج في قناة الجزيرة الإخبارية، قائلة: «استلم مركز الشارقة الإعلامي على مدى الأشهر الماضية أكثر من ثلاثمائة مشاركة من مؤسسات وأفراد من داخل دولة الإمارات عامة والشارقة خاصة، وبعد فرز لجنة داخلية من المركز للأعمال المقدمة وتصنيفها والتحقق من مطابقتها معايير كل فئة، وصل إلى كافة أعضاء لجنة التحكيم أكثر من مائة وستين مشاركة ضمن تسع فئات مرشحة، فكانت مرحلة الدراسة والتحليل والتقييم ثم حساب المعدلات رياضياً والمفاضلة وصولاً للتحكيم الجماعي للجنة».
وأعربت الضامن عن سعادتها بالعمل عضواً أساسياً في لجنة تحكيم الجائزة ووسط أجواء اتسمت بالنزاهة التامة والاستقلال المطلق والتعمق الهادئ للوصول إلى قرار واثق وصرحت قائلة: «لا يفوتنا أن نشكر مركز الشارقة الإعلامي، وفريق جائزة الشارقة للاتصال الحكومي في المركز على الجهد الدؤوب، كما نشكر كل فرد وكل مؤسسة بذلت الجهد والوقت ووثقت بلجنة التحكيم والجائزة في سنتها الأولى وشاركت فيه».
توصيات
وحرصت اللجنة على تقديم توصياتها لمن يرغب بالمشاركة في الدورة المقبلة من خلال تشديدها على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار عند الترشح بحلقة من برنامج تلفزيوني، أن تكون عناصر الصورة الميدانية فيه متميزة على مستوى التنوع والفنيات، كما نوهت إلى الحرص عند تقديم حلقة من برنامج إذاعي على أن تكون عناصر الصوت الميدانية فيه متميزة على مستوى التنوع والفنيات، فبعض البرامج التلفزيونية والإذاعية التي ترشحت تسجل داخل الاستوديو وتستخدم الحوار فقط وسيلة لها، وهو قالب لم يعد كافياً، حتى في حال وجود مضمون متميز، لجذب المشاهد والمستمتع الذي تتنافس عليه وسائل الإعلام والترفيه المختلفة.
شكر
أعرب الشيخ احمد بن سلطان القاسمي عن بالغ شكره لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وللمجلس التنفيذي لإمارة الشارقة برئاسة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، لدعم سموهما الدائم لمبادرات المركز في قطاع الاتصال الحكومي، وهو ما يعكس فكر التطوير الذي تتبناه إمارة الشارقة.
الاحتفاء بالفائزين لإنجازاتهم في إغناء القطاع
قام سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، في ختام الاحتفال، يرافقه الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الإعلامي، وأسامة سمرة مدير المركز، وأسماء الجويعد مدير جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، بتكريم الفائزين في الفئات المختارة والمرشحة ضمن حفل الجائزة الذي قدمت فقراته الإعلامية لجين عمران والإعلامي خالد الشاعر، والتي اختيرت من قبل المركز ولجنة تحكيم الجائزة بناءً على إسهاماتهم المتنوعة في تطوير قطاع الإعلام والاتصال في دول مجلس التعاون الخليجي.
ونال لقب الشخصية الإعلامية بجائزة الشارقة للاتصال الحكومي بدورتها الأولى الإعلامي والصحافي السعودي داوود الشريان، تقديراً لمسيرته الإعلامية والصحافية منذ عام 1976 حتى الوقت الحالي، حيث يعد الشريان أحد أبرز صناع الرأي في المجال الإعلامي بدول مجلس التعاون الخليجي، وحازت القناة الإخبارية «سكاي نيوز عربية» الناطقة باللغة العربية لقب الريادة الإعلامية لهذا العام، إضافة إلى دورها المتميز في توظيف واستيعاب الخبرات والكوادر المحلية من كافة الدول والثقافات، وتطويرها طاقات الأفراد في منطقتي الشرق الأوسط والمغرب العربي.
كما تم تكريم الفائزين من المجموعة الأولى من الفئات المرشحة حسب ترشيح الهيئات الحكومية أو الإدارية أو بشكل شخصي أو ترشيح من كليات الإعلام والاتصال استناداً إلى نتائج تقييم لجنة التحكيم، واشتملت على أربع جوائز خاصة بإمارة الشارقة وهي جائزة أفضل ممارسة اتصال حكومي وجائزة أفضل متحدث رسمي وجائزة أفضل موقع إلكتروني وجائزة الإعلامي الشاب.
وفازت إدارة الاتصال المؤسسي التابعة لبلدية مدينة الشارقة بجائزة أفضل ممارسة اتصال حكومي، تثميناً لإسهاماتها البارزة في قطاع الاتصال الحكومي في الإمارة، كما فاز العقيد سلطان عبدالله الخيال مدير إدارة العلاقات العامة بالقيادة العامة لشرطة الشارقة بجائزة أفضل متحدث رسمي تقديراً لمهاراته التواصلية في نقل المعلومة الصحيحة، والتجاوب مع القضايا التي تشغل فكر المتلقي، وقدرته في إدارة الأزمات بشكل مهني وفعال.
إضافة إلى سعيه الدائم للتفاعل مع أسئلة الصحافيين والتواصل مع الجمهور، وفاز عن جائزة أفضل موقع إلكتروني الموقع الرسمي لهيئة الإنماء التجاري والسياحي بإمارة الشارقة www.sharjahtourism.ae الذي تشرف عليه إدارة الإعلام في الهيئة، وفازت الطالبة محبوبة عبدالرحمن صالح من جامعة الشارقة قسم العلاقات العامة بجائزة الإعلامي الشاب، وذلك لنشاطاتها ومشاركاتها في الكثير من الفعاليات التي تخدم الاتصال الحكومي الفعال على مستوى إمارة الشارقة ودولة الإمارات، اتقان
لجان التحكيم تقدم توصياتها
قدمت لجنة التحكيم توصياتها في فئة الإعلامي الشاب وأكدت ضرورة الحرص على تقديم مشروع واحد متميز أنجز فيه الطالب أو الطالبة شيئاً محدداً على مدى العام نفسه الخاص بالجائزة، عوضاً عن تقديم ملفات مطولة تغطي عدة سنوات.
كما أوصت اللجنة الصحافيين بالحرص على تقديم «تحقيق صحافي» وليس «تقريراً صحفياً» في فئة التحقيق الصحافي، فعشرات المشاركات كانت تقارير لا تعكس أياً من مهارات الاستقصاء وجمع الآراء والتحقق منها، كما قررت اللجنة حجب جائزة أفضل صورة صحافية، حيث إن جميع المشاركات لم تعكس التميز المنشود في مجال التصوير الصحافي. وأكد البيان الصادر عن لجنة تحكيم جائزة الشارقة للاتصال الحكومي ضرورة توافر عنصر الإتقان في العمل وقالت الضامن خلال عرضها للبيان: «الإتقان هو ما بحثنا عنه في لجنة التحكيم ضمن الأعمال المقدمة، فتنافست الأعمال المتقدمة فيما بينها، وكان الخيار صعباً .
نتائج
تكريم الفائزين من المجموعة الثانية كرم سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة الفائزين من المجموعة الثانية من الفئات المرشحة التي شملت أربع جوائز للمشاركين من دولة الإمارات العربية المتحدة وتم اختيارهم استناداً لنتائج تقييم لجنة التحكيم حسب ترشيح الهيئات الحكومية أو الإدارية أو بشكل شخصي، ومن فئاتها جائزة أفضل تواصل اجتماعي في خدمة الاتصال الحكومي وجائزة أفضل تحقيق صحافي وجائزة أفضل برنامج تلفزيوني يختص بالشؤون الراهنة وجائزة أفضل برنامج إذاعي حواري.
حيث حصلت هيئة الإمارات للهوية على جائزة أفضل تواصل اجتماعي في خدمة الاتصال الحكومي تقديراً لنشاطها وفاعليتها واحترافها في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وفاز بجائزة أفضل تحقيق صحافي بالمناصفة كل من أحمد محمد مرسي صحافي في قسم المحليات بجريدة «الاتحاد» عن عمل «مداخلات الشيخ سلطان» الذي تناول 35 مداخلة لصاحب السمو حاكم الشارقة عبر البرامج التلفزيونية والإذاعية، والصحافي مزهر فاروقي من جريدة «غلف نيوز» عن تحقيقه «The shocking truth about school inspections» لطرحه المتميز في التحقيق الصحافي، كما فاز برنامج «الشرطي» الذي يبث عبر قناة الشارقة الفضائية بإعداد القيادة العامة لشرطة الشارقة بجائزة أفضل برنامج تلفزيوني يختص بالشؤون الراهنة لدوره البارز في عرض القضايا والمشاكل، كما نال برنامج «Dubai Today» الذي يبث عبر إذاعة «Dubai Eye» على جائزة أفضل برنامج إذاعي حواري.
جائزة لجنة التحكيم فذهبت إلى برنامج «الخط المباشر» الذي يبث عبر مؤسسة الشارقة للإعلام بتكريم خاص من قبل لجنة التحكيم، تثميناً لأسلوبه ذي القيمة الذي تُستشف منه الحرفية في تقديم القضية وحلولها، كما استحق برنامج «قضية وطن» الذي يبث من مؤسسة دبي للإعلام على تكريم خاص من قبل لجنة التحكيم، وذلك تثميناً لدوره في استعراض قضية التنظيم السري وتحليلها وفق معطياتها الأساسية وتداعياتها، في أول برنامج تلفزيوني تناول جوانب القضية بصراحة تامة باستضافة شخصيات مهمة في المجتمع .



