عبدالله بن زايد في حفل الاستقبال الثاني لوزارة الخارجية:

نسعى لنكون مركزاً للاقتصاد الذكي في المنطقة

صورة

قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، إن دولة الإمارات تعمل من خلال تنويع قطاعات الاقتصاد وتوفير البنى التحتية المتطورة على تعزيز تنافسية اقتصادها من خلال بناء اقتصاد مبني على المعرفة يرتكز على البحث والتطوير لجعل الإمارات مركزاً حاضناً للاقتصاد العالمي الذكي في المنطقة.

جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لحفل الاستقبال الثاني الذي نظمته وزارة الخارجية في مقرها بأبوظبي تحت شعار "الدبلوماسية في دعم التعاون الاقتصادي" بحضور ممثلين عن شركاء وزارة الخارجية الاقتصاديين والشركات الحكومية والوطنية ورجال وسيدات الأعمال وسفراء الدول العربية والأجنبية وممثلي الشركات الأجنبية والفعاليات الاقتصادية بالدولة.

وأكد سموه "أن فوز دبي بمعرض اكسبو 2020 يشكل حافزاً لكثير من الأعمال والشركات الكبرى في العالم لجعل الإمارات مركزا لنشاطها الإقليمي ومنصة انطلاق للعمل في خارج البلاد والاستثمار المباشر في الاقتصاد الإماراتي وذلك لما يضمنه من عوائد إيجابية نتيجة الاستقرار السياسي والاقتصادي".

فوز دبي بجدارة

وأَضاف " نتيجة الثقة في دولة الإمارات واقتصادها المنافس فازت مدينة دبي بجدارة باستضافة معرض "اكسبو 2020" في إطار منافسة قوية وشفافة مع عدد من البلدان الكبيرة والقوية اقتصادياً ولا شك أن تنظيم الحدث متزامنا مع احتفالات الإمارات بعيدها الخمسين سيحفز تطوير قطاعات الاقتصاد المختلفة في شتى المجالات".

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد، في مستهل كلمته "ان الحفل السنوي الثاني يأتي بعد مرور عام على اللقاء الأول والذي شهدنا خلاله الكثير من النمو في دولة الإمارات التي تستمد رؤاها من القواعد التي أرساها مؤسس الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويحمل شعلتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وقال " نلتقي أيضا بعد مرور أيام على حدثين مهمين في مسيرة البلاد هما احتفالات اليوم الوطني الثاني والأربعين لاتحاد الإمارات وفوز الدولة ممثلة بمدينة دبي باستضافة إكسبو 2020، مشيرا سموه إلى ان العام المنصرم شهد تعزيزا لمكانة الإمارات ونمو اقتصادها حسب عدد من الاستطلاعات والتقييمات الدولية.

وأشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى أن دولة الإمارات حصلت على المرتبة الـ 23 عالميا والأولى عربيا في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية لعام 2014 وتمكنت من تحقيق خطوات واسعة تجاه تحقيق أفضل مستويات التنافسية التي أثبتتها تقارير التنافسية العالمية والتي تصدرت فيها قائمة أفضل 10 اقتصادات أداء في 85 مؤشرا عالميا في عام 2013 كان آخرها تقرير التنافسية العالمي 2013-2014 الذي احتلت فيه الإمارات المركز 19 بين 148 اقتصاداً عالميا بعد أن كانت تحتل المركز 24 في التقرير السابق كما حافظت الدولة للعام الثامن على التوالي على وجودها في مرحلة "الاقتصادات القائمة على الإبداع والتنوعية" التي تعتبر أكثر مراحل تطور الاقتصادات العالمية بناء على منهجية المنتدى الاقتصادي العالمي".

دعم استثمارات الدولة

وفي إطار استراتيجية الحكومة الاتحادية لدعم الاقتصاد الوطني قال سموه: " يقوم القطاع الاقتصادي في وزارة الخارجية بتبني خطط دعم وتعزيز استثماراتنا في الخارج واستكشاف فرص استثمارية في الأسواق الواعدة خارج الدولة والسعي لتذليل العقبات والتحديات التي تواجه شركاتنا الوطنية على مختلف الأصعدة ".

وقال سموه " شكلت الاتفاقيات جزءا مهماً في عمل الوزارة وخاصة الاتفاقيات الداعمة للاستثمار وهي نتاج تعاون وثيق بين وزارة الخارجية وشركائها الاستراتيجيين ممثلين بوزارة المالية والاقتصاد والتنمية والتعاون الدولي والهيئة العامة للطيران المدني والمصرف المركزي والهيئة الاتحادية للجمارك والدوائر المحلية والحكومية وجهاز أبوظبي للاستثمار".

وأكد سموه حرص الإمارات عبر وزارة الخارجية والجهات الأخرى في الدولة على تطوير المنظومة التشريعية الاقتصادية للدولة لرفد الاستثمار خارجها بما يضمن النمو الاقتصادي المتوازن مع مراعاة المتطلبات على المستوى المحلي والالتزام بالاتفاقيات والقوانين الدولية مثل منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة".

سياسة خارجية

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: "إن سياسة الإمارات الخارجية ترتكز على الأسس والقيم والمبادئ التي أرساها الآباء المؤسسون للدولة ويرعاها ويطورها أصحاب السمو حكام الإمارات حاليا.. ويبدو ذلك جليا في تشجيع الإمارات لنهج التسوية السياسية السلمية لكافة الصراعات ومن باب أولى الصراعات في المنطقة مشيرا سموه إلى ان الاستقرار السياسي والتطور الاقتصادي والسياسة الخارجية المتزنة تشكل حافزا لكثير من الأعمال والشركات الكبرى في العالم لجعل الإمارات مركز نشاطها الإقليمي إضافة إلى الاستثمار المباشر في الاقتصاد الإماراتي".

وأشار سموه إلى ان الحكومة تولي أهمية كبيرة لشركاتنا الوطنية والمحلية المستثمرة في الخارج وتتكفل بتقديم كل أوجه الدعم والمساندة وذلك من خلال الدبلوماسية الفعالة والإشراف المباشر إذ تم تحقيق العديد من النتائج الإيجابية منها .. معالجة قضايا الإغراق والحصص والرسوم الجمركية العالية التي فرضتها بعض الدول ضد منتجاتنا الوطنية وحل موضوع الضرائب على بعض مؤسساتنا وشركاتنا في الأسواق الدولية ومعالجة القيود المفروضة على تحويلات أرباح ورأس مال بعض شركاتنا في الخارج وزيادة عدد رحلات ناقلاتنا الوطنية وفتح خطوط جديدة إلى العديد من دول العالم إضافة إلى وجود قطاعات مهمة أخرى تمت خدمتها مثل الطاقة والطاقة المتجددة والاتصالات وخدمات الموانئ والخدمات اللوجستية والصناعات الوطنية والشركات الاستثمارية الكبرى والقابضة".

دعم مصر

ولفت سمو وزير الخارجية إلى ان الإمارات تدعم جهود الحكومة المصرية في دعم نمو اقتصادها من خلال تطوير الخطط الاقتصادية وتذليل العقبات أمام المستثمرين في مصر، مشيراً سموه إلى المنتدى الاستثماري الخليجي المصري والذي عقد أخيراً في القاهرة بتنظيم دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية والذي حقق نتائجه المرجوة من خلال ضخ استثمارات خليجية في السوق المصري الذي يزخر بالفرص الاستثمارية الواعدة في شتى المجالات بالإضافة إلى توقيع الاتفاقيات ومذكرات التعاون الاقتصادي بين الحكومة المصرية والشركات الخليجية.

دعوة للخاص

كما دعا سموه الشركاء الاقتصاديين من القطاع الخاص للبحث والنظر في الفرص الاستثمارية الواعدة في الأسواق الصاعدة خاصة في أفريقيا وأميركا الجنوبية وجزر الكاريبي ودول شرق آسيا التي سيكون لها الدور المؤثر في السياسة الخارجية لدولة الإمارات وسيمنحها أبعاداً إضافية.

وأكد وزير الخارجية: إن السنوات القادمة مهمة بالنسبة لنا للمحافظة على المكتسبات الوطنية وزيادة الدور الذي تلعبه السياسة الخارجية والاقتصادية والاستثمارية في الاقتصاد الدولي، وقال سموه: "إننا إذ نستذكر بكل فخر إنجازات اقتصادنا الوطني فإننا نتطلع بكل تفاؤل إلى تحقيق المزيد من الإنجازات عن طريق العمل بروح الفريق الواحد بين كافة الجهات المعنية وبما يخدم قضايا اقتصادنا الوطني ويدعم استثماراتنا في الخارج".

وقال سموه "ان دور وزارة الخارجية سيظل داعما للشركاء الاقتصاديين ولن نألو جهدا في أن تكون محاور لقاءات المسؤولين في وزارة الخارجية في صلب اهتمامات الشركاء الاقتصادية والاستثمارية وستتصدر سلم محادثاتنا مع الدول الصديقة والشقيقة".

إعفاء من «شينغن»

قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية "لقد جاء إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة المملكة المتحدة مؤخرا كأحد أهم ركائز وزارة الخارجية لتسهيل حركة مواطني الدولة ورجال الأعمال، وأيضا بذلت وزارة الخارجية جهوداً كبيرة نحو إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة (الشينغن) مما سيعزز التبادل التجاري بين دولة الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي من جهة، كما سيقوي هذا القرار العلاقات بين الإمارات والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات ويعطي إشارة نحو مزيد من الانفتاح الثقافي بين دول الاتحاد الأوروبي والعالمين العربي والإسلامي". وقال سموه " لقد وجهنا سفراء الدولة بتقديم كافة سبل الدعم لتذليل الصعوبات التي تواجه رجال وسيدات الأعمال والمستثمرين وفتح الأسواق التي تصب في خانة تعزيز تنافسية اقتصادنا الوطني" مؤكداً سموه أن استمرار الفعاليات الاقتصادية مع المسؤولين في وزارة الخارجية وسفراء الدولة في الخارج سيسهم في إزالة العقبات وفي نفس الوقت سيعزز موقف السفراء في الخارج.

وأعرب سموه عن تطلعه من السفراء والقناصل الموجودين في الإمارات، العمل على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين دولهم والإمارات وذلك بعقد اتفاقيات تجارية وتعزيز الشراكات الاستثمارية بيننا وبينهم.

أحمد بن سعيد: جهود «الخارجية» عززت موقعنا عالمياً

ألقى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، كلمة خلال حفل الاستقبال الثاني الذي نظمته وزارة الخارجية في مقرها بأبوظبي، قدم فيها الشكر والتقدير لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على الجهود التي يقوم بها والتي تساهم في رفع مكانة دولتنا وإعلاء شأنها بين الأمم.

وقال سموه " من خلال موقعي كرئيس لهيئة الطيران المدني في دبي وكرئيس لطيران الإمارات وفلاي دبي على متابعة يومية ودراية تامة بما تحققه وزارة الخارجية ورجال السلك الدبلوماسي الذين يمثلون دولتنا عبر العالم وخاصة فتح القنوات أمامنا ودعم جهودنا لتعزيز عملياتنا والحصول على المزيد من حقوق النقل الجوي إلى مختلف الدول".

وأكد سموه "أن فوز دبي باستضافة معرض اكسبو الدولي 2020 الذي جاء نتيجة لحملة ترويجية ضخمة شارك فيها العديد من الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة ما كان ليتم بالتفوق الكبير الذي حققناه لولا الجهود المخلصة والعمل المكثف الذي بذلته وزارة الخارجية ورجال السلك الدبلوماسي".

وقدم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، نيابة عن فريق عمل اكسبو وكل من شارك في هذا الجهد وباسم هيئة الطيران المدني وطيران الإمارات وفلاي دبي جزيل الشكر وعظيم الامتنان والتقدير لكل من ساهم في تحقيق هذا الإنجاز.

وتمنى سموه في ختام كلمته للإمارات كل الخير والتوفيق والنجاح من أجل مواصلة تقدمها في ظل قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وتم في ختام الحفل تكريم الشركاء المساهمين في أنشطة وزارة الخارجية وهم شركات مصدر، إعمار، اتصالات، مبادلة، آرابكو، مجموعة الفطيم، بنك ابوظبي الوطني، دانة غاز، موانئ دبي العالمية، غرف التجارة والصناعة في أبوظبي ودبي والشارقة، وعدد من الشركات المحلية.

ويذكر ان الحفل السنوي الذي تنظمه وزارة الخارجية وللعام الثاني على التوالي يهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني والاستثمارات الوطنية في الخارج وإبراز دور الوزارة المتنامي في دعم الاستثمارات الوطنية في الخارج وخلق شبكة التواصل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات