افتتح العميد صقر راشد صقر المريخي، مدير مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، دورة تخصصية حول «آلية الرقابة على السلائف الكيميائية والمخدرات الحديثة» التي ينفذها مركز حماية الدولي للتدريب على مكافحة المخدرات بشرطة دبي، بالتعاون مع مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات. ويشارك بها (23) مرشحاً من خمس دول من مجلس التعاون الخليجي من الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات والجمارك والصحة.

وأكد العميد المريخي أن هذه الدورة تأتي في سياق الشراكة القائمة بين شرطة دبي ومركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات، تنفيذاً للأهداف المشتركة والاستفادة من الخبرات المتراكمة التي عملت شرطة دبي على تعزيزها وتمكينها للقيام بأدوار متميزة في هذا المجال، مشيراً إلى أن الدورة الحالية تعد أحد أوجه التعاون المشترك بين الطرفين، لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

إستراتيجية مستقبلية

ومن جهته أكد العقيد الخبير د. إبراهيم الدبل، مدير إدارة خدمة التدريب الدولي، في الإدارة العامة لخدمة المجتمع، المنسق العام لبرنامج حماية الدولي، بشرطة دبي، والمحاضر في الدورة أهمية إقامة مثل هذه الدورات التي تتبناها شرطة دبي كإستراتيجية بعيدة المدى، وإسهاماً منها في تطوير الأجهزة المعنية بهذا المجال ورفع كفاءة موظفيها في التعامل مع مكافحة التهريب وخاصة في مجال السلائف والأساسيات الكيميائية.

وأوضح الدبل أن برنامج حماية الدولي الذي أطلقته شرطة دبي بالتعاون مع الأمم المتحدة يستهدف التعرف على أهم التوجهات والمؤشرات العالمية المتعلقة بقضايا المخدرات وتعاطيها وإدمانها، وما يرتبط بذلك من زراعة وإنتاج وتصنيع، وذلك لرصدها ووضعها في الإطار العام للبرنامج كمرتكز رئيسي في مختلف عملياته التدريبية والوقائية المحلية والإقليمية.

مخدرات تخليقية

من جهة أخرى أوضح المقدم د. مبارك عبدالله بن حويل المري، مدير إدارة مكافحة المخدرات بمملكة البحرين، والمحاضر في هذه الدورة أن السلائف الكيميائية أصبحت تستخدم اليوم بشكل واسع في صناعة المخدرات التخليقية والحديثة، ورغم كونها مواد أولية كيميائية تدخل في صناعات مشروعة فإنها تستغل من قبل ضعاف النفوس في تحويلها إلى مخدرات يتم تهريبها عبر الشحنات والبضائع، وفي ظل هذا الاستغلال غير المشروع لها جاء التركيز عليها.

اهتمام خليجي

قال المقدم مبارك المري: شهدت المنطقة الخليجية اهتماماً بموضوع السلائف، وجاءت هذه الدورة لتضيف بعداً تطبيقياً جديداً له أهميته وهو المعني بإجراءات الضبط والتفتيش، من مختلف جوانبه القانونية، خاصة أن أي إجراء غير ملتزم بنص القانون ويتفق مع المعايير التشريعية يبطل القضية، ومن هذا المنطلق جاءت هذه الدورة.