أطلق حملة «معكم.. تتغير المعادلة»

المزروعي: ترشيد استهلاك الطاقة مطلب وطني

أطلق معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة ورئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء حملة ترشيد استهلاك الكهرباء والماء تحت شعار "معكم.. تتغير المعادلة"، وأشار إلى أن الترشيد في الاستهلاك بات مطلبا وطنيا لتحقيق أمن الطاقة واستخدامها، موضحا بأن مفهوم وثقافة الترشيد لا يقتصر على تخفيض الاستهلاك وإنما يعني الاستهلاك الأمثل بحيث يتم تبني أساليب حكيمة في الاستهلاك لتحقيق نتائج ومكاسب على صعيد تقليل الفاقد وإيقاف الهدر بالإضافة إلى توفير التكلفة.

جاء ذلك خلال حفل نظمته الهيئة في فندق الانتركونتيننتال فيستيفال سيتي بحضور معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه وعدد من كبار المسؤولين ومدراء الدوائر الحكومية والفعاليات الاجتماعية والشركاء الاستراتيجيين للهيئة.

مرحلة أولى

وكشف محمد صالح، مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء لـــ" البيان" أن الحملة تتضمن عدة مراحل، وتستهدف أربع فئات رئيسية وهي الأطفال بحكم أنهم يمثلون الأجيال القادمة، ربات البيوت، القطاعات الحكومية والمؤسسية وقاصدو المساجد، وستكون المرحلة الأولى خلال 2014، لافتا إلى أن الهيئة تستهدف تقليل نسبة 10% في استهلاك الكهرباء والمياه في المرحلة الأولى من الحملة من خلال المناطق التابعة لها، وسوف تقوم الهيئة في المرحلة الثانية التي ستطلقها في مطلع 2015 بتقييم المرحلة الأولى ودراستها بكل تفاصيلها وبناء على هذا التقييم تحدد الهيئة المستهدف من المرحلة الثانية بمعنى تحديد نسبة تقليل الاستهلاك في 2015. وقال معالي سهيل المزروعي في كلمته للحضور: "إن قطاعي الكهرباء والماء يحظيان بدعم كبير من القيادة الرشيدة في الإمارات ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لافتا إلى أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً بالطاقة من حيث وفرتها وتنوع مصادرها، فوضعت الاستراتيجيات وأطلقت الخطط الهادفة لإقامة مشاريع متعددة تواكب النمو في الطلب وتحافظ على بيئة صحية مستدامة".

أهداف

وأشار إلى أن الحملة تهدف إلى غرس ثقافة الترشيد وتغير السلوك في الاستهلاك العشوائي وتبني أفضل الممارسات، معتبرا في الوقت ذاته أن استمرار الهدر في الطاقة قد يشكل تحديا كبيرا للدولة في المستقبل إذا استمر هذا النهج من الاستهلاك، منوها بأن مبدأ الترشيد أحد الاهداف الاستراتيجية للوزارة، وأن استمرار مستويات الاستهلاك الحالية تشكل عبئا على الحكومة التي تدعم قطاعي الكهرباء والماء.

وأوضح معاليه أنه خلال السنة الحالية قام بزيارة عدة دول للاستفادة من بعض التجارب والاطلاع على نسب الاستهلاك لرسم استراتيجية واضحة للترشيد، مشيرا إلى أن معدل استهلاك المياه للفرد يوميا في الامارات يعادل ثلاثة أضعاف المعدل في اوربا وأن الاستهلاك السكني في بعض المناطق الحارة في الولايات المتحدة الأميركية بلغت ألفاً و300 ك.واط/شهريا، بينما تبلغ هذه النسبة في الامارات 3 آلاف و600 ك .واط/ شهريا، وأن حوالي 60 إلى 70% من الاستهلاك في الدولة يكون من خلال أجهزة التكييف.

وشدد المزروعي على أهمية تعاون جميع أفراد المجتمع مع الحملة لتحقيق المحافظة على الطاقة للاجيال المقبلة، داعيا الجميع إلى التفاعل الايجابي مع المبادرة بما يخدم مصلحة الدولة في هذا الشأن، من خلال تبني اساليب حديثة في الاستهلاك وايقاف الهدر. وأشار إلى أن الامارات سباقة في مبادرتها للتعامل مع أي اشكالية فيما يتعلق بهدر في الطاقة وهذه المبادرة تأتي من ضمن الحلول في تقليل الاستهلاك.

خطة استراتيجية

من جانبه قال محمد صالح، مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء: "أطلقنا مبادرة الترشيد ضمن خطة الهيئة الاستراتيجية (2014 ـ 2016) وتأتي المبادرة مرتكزة على منهجية "تحسين السلوك الاستهلاكي لصالح الأجيال القادمة" من خلال خلق وتعزيز ثقافة الترشيد لدى فئات المجتمع المختلفة.

وأشار إلى أن الدراسات أوضحت أن معدل استهلاك الفرد للطاقة يصل إلى ضعف معدلات الاستهلاك العالمية للفرد ومن هنا فقد اختارت الهيئة شعارها "معكم تتغير المعادلة" وذلك بهدف تشجيع التعاون بين جميع الجهات الحكومية والفردية لتحقيق الترشيد المنشود وتغيير هذه المعادلة. وقام معالي سهيل بن محمد المزروعي خلال الحفل بتكريم الجهات الراعية للحملة.

3 محاور

أطلقت في وقت سابق خطة استراتيجية شاملة تغطي الأعوام الثلاثة المقبلة (2014 ـ 2016) تضمنت ثلاثة محاور رئيسية يتصدرها ترشيد استهلاك الطاقة وتوعية المستهلكين لخفض الاستهلاك غير المبرر وتحسين السلوك الاستهلاكي وتوجيه تكاليف الاستهلاك العشوائي لتطوير البنية التحتية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للجمهور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات