بحث مع سلمان خورشيد العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون

عبدالله بن زايد: ملتزمون مع الهند في مكافحة الإرهاب

بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسلمان خورشيد وزير الخارجية الهندي.. العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في المجالات كافة بما يسهم في تحقيق المصالح المتبادلة بين البلدين.

وجرى خلال اللقاء الذي عقد في العاصمة الهندية نيودلهي امس تبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات والتطورات الراهنة على المستويين الاقليمي والدولي.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على تعزيز آفاق التعاون مع الهند وأهمية دعم وتعزيز الاستثمارات المشتركة بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة المتجددة.

وأشاد سموه بالعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين منوها بدور الجالية والعمالة الهندية في الدولة لجهة إسهامها في عملية البناء والتطوير التي تشهدها دولتنا. وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في مقال نشرته صحيفة "إشيان إيج" واسعة الانتشار توزع مليون نسخة يوميا وتطبع في مومباي وكالكوتا ولندن في نيودلهي في مستهل زيارته الرسمية للهند التي بدأت أمس.. أهمية تعزيز العلاقات الإماراتية ـ الهندية لخدمة مصالحهما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المشتركة.

"تمتد جذور العلاقات بين دولة الإمارات والهند عميقا في التاريخ وعلى البلدين أن يستمرا في جهودهما المشتركة لتعزيز هذه العلاقات من أجل مصالحهما المتبادلة.

إن زيارتنا للهند اليوم "امس" توفر فرصة مثالية لاستعراض تقدم هذه العلاقات التي باتت اليوم أكثر عمقاً واتساعاً من أي وقت مضى.

ويعود وجود الهند في منطقة الخليج العربي إلى قرون عديدة وذلك بحكم قربها وموقعها الإستراتيجي الأمر الذي مكن بلدينا من وضع أسس متينة لعلاقات تعاون قوية وتطوير علاقة اقتصادية حيوية على مر السنين.

إلى ذلك شهدت معدلات التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين زيادة مضطردة، حيث أصبحت الهند أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات.. فيما تعد الإمارات ثاني أكبر شريك للهند في التجارة غير النفطية التي بلغت حوالي 75 مليار دولار في عامي 2012 ـ 2013.

وستسهم التوجهات الاقتصادية في دفع نمو التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين في ظل بروز الهند كثالث أكبر اقتصاد عالمي العام الماضي وتسارع وتيرة النمو الاقتصادي الملحوظ في دولة الإمارات.

ومثلما تعتبر تبادلاتنا الاقتصادية مثيرة للإعجاب فهناك ما هو أكثر بكثير في العلاقات الإماراتية ـ الهندية من أرقام التبادل التجاري.. واليوم فهناك أكثر من 750 رحلة طيران أسبوعية بين بلدينا فيما تضطلع شركات الطيران في البلدين باستمرار إلى جعل شعبينا وبلدينا أكثر قربا وتواصلا.

تعتبر مستويات ووتيرة المشاركة الرسمية بين البلدين عالية بفضل الزيارات العديدة المتبادلة بين الوفود التجارية والرسمية والحوارات رفيعة المستوى المنتظمة في مجالات الاقتصاد والدفاع والأمن والشوؤن القنصلية.

لقد استمرت الجهود عقوداً عديدة لوضع أساس قوي للعلاقات الثنائية بين بلدينا.

حرص شديد

والإمارات من جانبها تؤكد حرصها الشديد لدفع هذه العلاقات نحو آفاق أرحب والعمل معا في عدد من المجالات التي نرى أنها تحتاج إلى مزيد من الاهتمام لتصبح أكثر قوة بما في ذلك جملة من القضايا الإقليمية التي نود التشاور حولها مع الشركاء في الهند مثل الأمن الإقليمي، حيث لدينا مصلحة متبادلة في مكافحة التطرف العنيف من خلال الاستفادة من تنسيق الجهود والاستجابات المشتركة.

وأحيت الهند في 26 نوفمبر الذكرى الخامسة لحادثة الهجوم الإرهابي على مومباي. وفي هذا الصدد ظلت الإمارات تشارك الهند آلامها من جراء هذا العمل الشنيع من العنف الذي ليس له مبرر.. ونود في هذا المقام أن نؤكد مجددا التزام دولة الإمارات بتعزيز وتعميق شراكتها مع الهند من أجل مكافحة الإرهاب.

أمن الطاقة

يعتبر أمن الطاقة قضية حيوية لكل من دولة الإمارات والهند، حيث تتمتع دولة الإمارات بوضع جيد للدخول في شراكة مع الهند لتصدير المعادن والوقود وزيادة فرص الاستثمارات في قطاع الطاقة أو التعاون في تطوير مصادر الطاقة المتجددة. وتعبر دولة الإمارات والهند عن دعمهما الجهود الرامية لضمان سهولة تدفق المبادلات التجارية في منطقتينا.. وتتطلع دولة الإمارات إلى رفع مستوى التعاون المشترك مع الهند من أجل خدمة المصالح المشتركة مثل تعزيز التعاون في مجالات الأمن البحري والقضاء على القرصنة البحرية.

مصالح مشتركة

واليوم.. فإن دولة الإمارات والهند تتبادلان المصالح المشتركة أكثر من أي وقت مضى فيما يتعلق باستمرار التعاون المتعدد الأطراف

والفعال الذي يدعم المبادئ المشتركة ويعمل كقوة دفع لتحقيق التنمية على مستوى العالم، ويوطد دعائم الاستقرار في منطقتينا.

ونحن إذ نؤكد بمناسبة زيارتنا للهند التزام دولة الإمارات بدعم الجهود الرامية لتعزيز علاقاتنا.. نتطلع إلى العمل معا لتحقيق أهدافنا المشتركة وتعميق أواصر علاقات الصداقة والتعاون بين شعبينا وبلدينا من أجل خلق فرص جديدة لمستقبل أفضل".

 

ترحيب

 

رحب وزير الخارجية الهندي بسمو الشيخ عبدالله وأكد أن علاقات الصداقة القائمة بين بلاده والإمارات تعد نموذجا يحتذى به للشراكة الاستراتيجية .

وقام معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية ووزير المالية الهندي في ختام اللقاء بالتوقيع على اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار.حضر اللقاء محمد سلطان عبدالله العويس سفير الدولة لدى الهند والتقى سموه على هامش زيارته الحالية للهند شيفشانكار مينون مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الهندي .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات