تفعيلاً لتوصيات مؤتمر استدامة التنمية والأمن الاقتصادي

أكاديمية الشرطة تطلق جائزة الإبداع التكنولوجي للشباب

أعلن اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي، عن إطلاق جائزة للإبداع التقني لفئة المبدعين الشباب، ورصد جوائز مالية قيمة للمراكز الأولى الفائزة، وذلك تفعيلا للتوصيات النهائية التي صاغها المشاركون في مؤتمر استدامة التنمية والآمن الاقتصادي في اختتام فعالياته بمشاركة 18 خبيرا ومختصا بالشأن التنموي والاقتصادي من الدول العربية ودولة كورية الجنوبية.

وقال ابن فهد في كلمة ألقاها في ختام المؤتمر: إن التوصيات العلمية والتي تصيغها نخبة من المفكرين والمشاركين في المؤتمرات العلمية هي جوهر الحدث وهي خلاصة تجارب ومناقشات وفكر للعلماء وأساتذة أجلاء نكن لهم كل الاحترام والتقدير إلا أن تقديرنا لجهودهم لابد أن يتوج من خلال الأخذ بتوصياتهم والعمل على تنفيذها لنحقق الفائدة الحقيقية لامتنا وأبنائنا وأجيالنا القادمة.

رعاية الموهوبين

وأضاف : إن أرواق العمل المشاركة في مناقشة المحور الاقتصادي والمحور الاجتماعي والقانوني للتنمية واستدامتها لصون حياة أجيالنا القادمة، كشفت عن جانب مهم من استنبات التكنولوجيا وعدم الاعتماد على استيرادها كسلع جاهزة ومن هنا فإن رعاية الموهوبين ودعمهم والاهتمام بهم إنما هو نهج أصيل سار عليه معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وكان من ثماره جمعية رعاية الموهوبين، لافتا إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي وبمتابعة اللواء الخبير خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، أولت الأجيال الناشئة اهتماما كبيرا كما قدمت الدعم الكبير لبرامجنا الأكاديمية لإعداد ضباط واعدين على قدر كبير من المسؤولية، قادرين على الإبداع.

وأشار إلى أن أكاديمية شرطة دبي تتبنى اليوم فكرة هذه المسابقة العلمية لتكون نواة رعاية وتشجيع للمبدعين من الناشئة في الجوانب التكنولوجية آملين أن نجد منهم في المستقبل علماء يستنبتون التكنولوجيا العلمية ويفيدون أمتهم وأوطانهم.

18 ورقة علمية

ومن جانبه أكد العقيد الدكتور غيث غانم السويدي، نائب مدير الأكاديمية لشؤون التعليم والدعم، أن هذا المؤتمر تظاهرة علمية استقطبت تجارب وفكر مجموعة من الأساتذة والخبراء الأجلاء القلقين على مستقبل أمتهم وأوطانهم، الراغبين في التباحث والتفكر في القضايا العلمية والفكرية التي تشغل بال العالم اليوم لحماية المستقبل وجعله أكثر أمنا للأجيال القادمة، موضحا أن المؤتمر ناقش وعلى مدار يومين متتاليين ما يقرب من 18 ورقة علمية تضمنت جوانب الأمان والتنمية واستدامتهما، شح المياه ومواجهة الجرائم الاقتصادية والجودة .

المشاركون: استنبات التكنولوجيا على أرض الدولة ضرورة

 

 

صاغ المشاركون في المؤتمر جملة من التوصيات الأساسية، وبناء على أن التكنولوجيا عنصر فاعل في استدامة التنمية، أوصوا باستنبات التكنولوجيا على ارض دولتنا وعدم الاقتصار على نقلها، موضحين ان استنبات التكنولوجيا يتطلب اكتشاف المواهب والمبدعين في سن مبكرة ابتداء من عمر 3 سنوات، ورعاية هذه الفئة بالتنسيق بين المدرسة والأسرة والدولة على نحو ما يجري في الدول المتقدمة، وإعادة النظر في مناهج التعليم وتطويرها على نحو يواكب التقدم المتسارع في مجال التكنولوجيا، واستقطاب الكفاءات العالمية من المبدعين والمفكرين والمبتكرين في كافة المجالات على نحو ما فعلته الولايات المتحدة الأميركية إذ إن 70% ممن حصلوا على جوائز نوبل من أصول غير أميركية والاهتمام بإنشاء المراكز البحثية ودعمها ماليا من جانب الدولة والقطاع الخاص والوقف الخيري.

وأكد المشاركون في توصياتهم أنه لا حديث عن التنمية المستدامة في غياب الطاقة واستدامة إمداداتها في ضوء توقعات تضاعف أعداد السكان وطموحات التنمية الصناعية الأمر الذي يستلزم تنويع سلة الطاقة لتشمل الطاقة المتجددة إضافة إلى المصادر التقليدية التي ينبغي أن تتراجع حصتها في توليد الطاقة الكهربائية، فمن المعروف أن هناك علاقة ارتباط حتمية بين التقدم واحتضان التقنية النووية.

 كما أكدت التوصيات أنه وباستقراء تجارب التنمية المستدامة الآسيوية ثبت أن نماذج التنمية متعددة وان الواقع العلمي والعملي يشير إلى أن النموذج اللازم للتطبيق هو ذلك النابع من بيئته المحلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات