بالتزامن مع اليوم العالمي للغة الضاد

مؤسسة محمد بن راشد تطلق مبادرة «بالعربي»

أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ، المؤسسة الرائدة في نشر المعرفة والتنمية ودعم المشاريع الواعدة بدبي، عن إطلاق مبادرة "بالعربي"، تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المؤسسة، وتهدف إلى محاولة تغيير الصورة النمطية عن اللغة العربية، وإثبات أنها لغة عالمية وحيوية، وتشجيع العرب على استخدام لغتهم الأم عبر شبكة الإنترنت، وبالأخص وسائل التواصل الاجتماعي.

وسيتم إطلاق المبادرة رسمياً بمناسبة "اليوم العالمي للغة العربية"، والذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، وذلك من خلال التشجيع على استخدام اللغة العربية في هذا اليوم بشكل مكثف، وذلك كمظهر من مظاهر الاحتفاء باللغة العربية، وتدعو المبادرة إلى تعاون جميع المشاركين من خلال استخدام وسم "Hashtag" مميز وخاص يعبر عن المبادرة في شبكات التواصل الاجتماعي وهو #بالعربي.

ويشارك في المبادرة، إلى جانب مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم حاضنة المبادرة ، كليات التقنية العليا كشريك أكاديمي، وتغريدات وغوغل وأيام الإنترنت العربي بصفة شريك معرفي، ونكست للعلاقات العامة كراع إعلامي.

أعلن ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في كلية دبي للطلاب، بحضور جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا على مستوى الدولة، والدكتور فائق عويس، مدير التعريب في غوغل، ومينا تكلا المؤسس المشارك لمبادرة تغريدات، ومهدي الغفري ممثل عن الشباب الذين قدموا فكرة المبادرة.

فكرة المبادرة

وتنص فكرة مبادرة "بالعربي" على قيام جميع مستخدمي الإنترنت ممن يتحدثون العربية، كلغة أولى أو ثانية، أو حتى الأشخاص المهتمين باللغات، باستخدام اللغة العربية في جميع صور وأشكال التواصل عبر الإنترنت "مثل التغريد، الدردشة، النشر .. إلخ"

وأكد جمال بن حويرب على أهمية اللغة العربية، باعتبارها لغة القرآن الكريم، ولسان النبي الأمين، وهي اللغة الخالدة التي تتجدد على مر السنين، يتحدث بها قرابة نصف مليار شخص في الوطن العربي ومناطق أخرى من العالم، هذا بالإضافة إلى أنها الحامل للهوية والقيم والرؤى، وهي وعاء التنوع الثقافي والحوار بين الحضارات، وبواسطتها تُمد الجسور لتوثيق العلاقة بين المجتمعات، وإثراء تنوع أشكال التعبير والتفاعل وتبادل الدعم والتمكين.

وقال إن الهدف من وراء إطلاق مبادرة "بالعربي"، هو مشاركة أكبر عدد ممكن من الأشخاص حول العالم في استخدام اللغة العربية، وتشجيع العرب على استخدام لغتهم الأم عبر الإنترنت، ومحاولة تغيير الصورة النمطية عن اللغة العربية، وإثبات أنها لغة عالمية وحيوية، وأضاف أن المبادرة تهدف إلى تنبيه المستخدمين حول الفجوة الكبيرة بين عدد المستخدمين العرب والمحتوى العربي في الإنترنت.

فضاء إلكتروني

وأوضح بن حويرب أن مبادرة "بالعربي" ليست محدودة جغرافياً، فهي تستهدف الفضاء الإلكتروني، وبالتالي جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى أن الوسم الذي سيتم استخدامه سيكون بمثابة المفتاح للولوج إلى مستجدات الحملة لحظة بلحظة في معظم مواقع التواصل الاجتماعي، كما سيكون عبارة عن الرابط الأساسي الذي سيربط جميع فعاليات الحملة، كما يعد الوسم مقياساً فعالاً لمدى نجاح الفكرة، فمجرد ظهور الوسم على قائمة أكثر الوسوم المتداولة في تويتر يعد نجاحاً بحد ذاته.

وسوف تنطلق المبادرة في تمام الساعة الثانية عشرة منتصف ليلة الثامن عشر من ديسمبر الجاري، ولمدة يوم كامل، حيث سيبدأ استخدام جميع وسائل التواصل الاجتماعي من تويتر، وفيس بوك وانستغرام فقط باللغة العربية طيلة يوم المبادرة.

ووجه بن حويرب نداء إلى كافة أبناء وبنات الوطن العربي أن يعتزوا باللغة العربية، فلغتهم هويتهم ومصدر عزهم وفخرهم، وناشدهم أن يدعموا هذه المبادرة حتى ولو بتغريدة واحدة، والتي بلا شك ستحدث فرقاً، ودعاهم للانضمام إلى فريق المبادرة يوم الثامن عشر من ديسمبر للتغريد بالعربية، لتكون اللغة العربية الوسم الأكثر تداولاً على التويتر، لافتاً إلى أن المبادرة سوف تبقى مستمرة.

شريكي أكاديمي

من جانبه، قال الدكتور طيب كمالي، "تتشرف كليات التقنية العليا باستضافة إطلاق مبادرة "بالعربي"، التي تعتبر واحدة من المبادرات المهمة على صعيد تنمية العلاقة بين مستخدمي المواقع الاجتماعية على الإنترنت العرب، ولغتهم الأم، وهي العلاقة التي لاحظنا كمؤسسة أكاديمية أنها تشهد فجوة كبيرة، وتحتاج إلى تصويب وانتباه سريع، فبادرنا في وقت مبكر إلى تشجيع طلابنا على نشر تغريدات باللغة العربية، وقامت كليات التقنية العليا في دبي من خلال معهد أبجد هوز، بتبني مبادرات عديدة لتقوية الانتماء للغة العربية لدى الجيل الجديد".

وأضاف أن كليات التقنية حرصة على تعزيز اللغة العربية، وأعلنت في بداية العام الأكاديمي الحالي أنه ثمة مواد سوف تدرس في اللغة العربية في تخصصات مختلفة، مشيراً إلى أن 20 ألف طالب من كليات التقنية سوف يشاركون في المبادرة، وستقوم الكليات باعتبارها شريكي أكاديمي، بالتواصل مع المؤسسات الأكاديمية، وتشجيع طلبتها للمشاركة بهذه المبادرة.

احتضان

وأعرب مهدي الغفري ممثل عن الشباب الذين قدموا فكرة المبادرة، عن شكرهم وامتنانهم للقيادة الرشيدة، وأكد أهمية ترغيب المستخدم العربي في استخدام لغته الأم في وسائل التواصل الاجتماعي، وتحدث الدكتور فائق عويس، مدير التعريب في غوغل عن أهمية الدور الذي تقوم به غوغل في مجال الترجمة، وتوفيرها الأدوات اللازمة لترجمة محتوى المواقع غير العربية وتقديمها للمستخدمين العرب، كما استعرض مينا تكلا، جهود مبادرة تغريدات ومشاريعها في إثراء المحتوى العربي الرقمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات