في استطلاع أجرته هيئة تنمية المجتمع بالتعاون مع «البيان»:

التعليم والعمل لا يحميان تماماً من المخدرات

صورة

كشف استطلاع للرأي أجرته هيئة تنمية المجتمع، بالتعاون مع صحيفة "البيان"، أن مستوى تعليم الفرد واستقراره الوظيفي ليست عوامل حاسمه في امتناعه عن تعاطي المخدرات، وأشار الاستطلاع الذي شمل 1072 مشاركا من إمارة دبي، إلى تقارب في نسب المشاركين من مستخدمي المخدرات أو ممن قد استخدموها في السابق بين حاملي الشهادات الجامعية وفوق الجامعية بنسبة 48.1%، وبنسبة 51.9% لمن تعليمهم دون الجامعي، بينما جاءت نسبة المشاركين ممن سبق لهم تعاطي المخدرات أو يتعاطونها حالياً في أغلبها في فئة الذين يعملون بنسبة 64.8% مقابل 35.2% فقط من الذين لا يعملون.

حوارات مجتمعية

وتأتي هذه الخطوة في إطار اتفاقية بين هيئة تنمية المجتمع و"البيان" ضمن حملة استطلاعات رأي كجزء من برنامج "حوارات مجتمعية"، والتي تهدف إلى التعرف على أهم القضايا التي تشغل الرأي العام والاستفادة من المعلومات التي يتم جمعها عبر هذه الاستطلاعات في صنع السياسات والتعامل مع أزمات وقضايا المجتمع.

وقال خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع: تسهم استطلاعات الرأي في التعرف عن قرب على وجهات نظر شريحة متنوعة من المواطنين والمقيمين في بعض من أهم القضايا حساسية وإشراكهم في وضع المقترحات المناسبة لمعالجتها من واقع تجاربهم الشخصية. وأضاف: تعد نتائج الاستطلاع مفاجئة، ففي الوقت الذي يسود فيه الاعتقاد بان وقت الفراغ هو أحد العوامل الرئيسية المشجعة على استخدام المخدرات، وأن العاملين هم أكثر من لديهم حصانة من الانزلاق الى التعاطي، تؤكد النتائج انخفاض التأثير الإيجابي للمستوى التعليمي في الوقاية من استخدام المخدرات. وقال الدكتور حسين المسيح، الخبير في هيئة تنمية المجتمع: تدعونا هذه النتائج إلى إجراء دراسة أشمل وتوسيع عينة البحث للتأكد من تزايد عدد المتعاطين من الذين يعملون، لاسيما وأن تجربة شيء جديد جاء كواحد من الأسباب الخمسة الأولى للتعاطي بنسبة 50% من المشاركين الذي سبق لهم التعاطي.

وأضاف: نتوقع أن يساهم إجراء دراسة أشمل في تسليط الضوء على مصداقية هذه النتائج والأسباب الحقيقة وراءها في حال ثبوتها والتي من المحتمل أن تكون توفر المال بدون وجود أهداف لإنفاقه مع غياب الوازع القيمي والرقابة الأسرية، مما يتيح رغبات جامحة لدى البعض في التعرف على عوالم جديدة بدون النظر لخطورتها وتأثيرها على حياتهم، ومستقبلهم.

آراء المشاركين

وتابع: اتفقت غالبية المشاركات على خمسة أسباب بوصفها أسبابا رئيسية للجوء البعض للمخدرات جاء على رأسها الهروب من المشاكل الأسرية، حيث اتفقت عليه الآراء بنسبة 62.5% من إجمالي المشاركين، وجاء سبب تجربة شيء جديد تالياً لها بنسبة 52.9% ، كما اتفق المشاركون بنسبة 52.6% على أن اليأس من الحياة قد يكون السبب وراء تعاطي المخدرات، وفي المرتبة الرابعة بحسب آراء المشاركين جاءت الرغبة في الشعور بالسعادة بنسبة 44.7% تلاها الهروب من المشاكل العاطفية بنسبة 42.7%، كما ذكر المشاركون في الاستطلاع أسباباً أخرى منها محاكاة الأقران، وضغوطات الآخرين، والهروب من المشاكل المالية، وتسكين الآلام.

دور الأسرة

وبين خبير هيئة تنمية المجتمع أن المشاكل الأسرية تعتبر بلا شك عاملاً رئيسياً قد يدعو بدوره إلى اليأس من الحياة وإلى الرغبة في التمرد لاسيما وأن المنزل يعتبر الملجأ الطبيعي للفرد، ووجود المشاكل الأسرية قد يؤدي إلى حالة من الضياع يقع الفرد خلالها فريسة للمخدرات، التي قد يتعاطاها ليهرب من مواجهة مشاكله. وحول الأسباب التي تمنع مستخدمي المخدرات من طلب المساعدة والاستفادة من خدمات التأهيل، أظهرت النتائج وجود اتفاق بين جميع المشاركين على أن الخوف من المساءلة القانونية يتصدر أسباب عدم طلب المساعدة والاستفادة من خدمات التأهيل وذلك بنسبة 76.2% من إجمالي المشاركين، تلا ذلك التخوف من النظرة السلبية للمجتمع لدى المشاركين ممن لم يسبق لهم استخدام المخدرات، وفي المرتبة الثالثة لدى المشاركين ممن سبق لهم استخدام المخدرات، حيث سبقه لديهم سبب التخوف من اكتشاف الأهل لهذا الاستخدام بنسبة 64.8%، الأمر الذي يلقي بثقل أكبر على الأسرة في معالجة ومساعدة المتعاطي وتوفير بيئة مشجعة له للإقلاع عن المخدرات والاستفادة من خدمات التأهيل.

عينة الاستطلاع

شارك في استطلاع الرأي 1072شخصا، منهم 489 ذكورا، و583 إناثا، وبلغت نسبة المشاركين ممن تقل أعمارهم عن 30 عاماً 64.5 %، بينما شارك من الفئة العمرية 30 عاماً فأكثر 379 شخصا. وبلغت نسبة المشاركين في استطلاع الرأي من الأفراد الذين يستخدمون المخدرات حالياً أو سبق لهم تعاطيها من الذكور النسبة الأكبر، بواقع 79.6 % مقابل 20.4 % فقط للإناث وجاءت غالبية مستخدمي المخدرات ممن هم دون 30 عاماً بنسبة 66.7 %.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات