أطباء في أبوظبي: قرارات الخلوة خريطة نهوض بالقطاع الصحي

صورة

أكد أطباء ومختصون في أبوظبي أهمية المقترحات والقرارات، التي أسفرت عنها الخلوة الوزارية، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشأن تطوير القطاع الصحي في الدولة، حيث تناولت جوهر المشكلات والمتطلبات الصحية، وقدمت إطار عمل للجهات المعنية بما يسهم في توفير خدمات صحية عالية الجودة في المستقبل، مع الأخذ في الاعتبار وضع حلول عاجلة لأهم القضايا الصحية والأمراض المزمنة، مثل السكري والسمنة والسرطان.

وأكدوا أهمية البحث العلمي في المجالات الطبية المختلفة للأمراض المزمنة، وإجراء المزيد من البحوث والدراسات الاستقصائية حول النسب الحقيقية لتلك الأمراض داخل الدولة، ووضع الخطط والبرامج المكثفة سواء الوقائية أو العلاجية للحد من انتشارها، كما أكدوا أهمية دور وسائل الإعلام في التوعية والتثقيف الصحي لكافة فئات المجتمع، وإذكاء الوعي العام بأهمية الكشف المبكر وسرعة العلاج.

وثمن الدكتور عبد الرحيم جعفر المستشار بوزارة شؤون الرئاسة مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وأكد أن هذه الأفكار الإبداعية لا تأتي إلا من قيادة حكيمة، تعي مسؤوليتها تجاه الشعب والوطن، فسموه دائم الانشغال بالتطور والتحديث، مؤكداً أن قطاعي التعليم والصحة يمثلان العمود الفقري للتنمية المستدامة في الدولة.

مسؤولية وطنية

وقال الدكتور قاسم العوم الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفيات النور، إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بشأن جلسات العصف الذهني، بهدف تطوير قطاعي الصحة والتعليم، يضع الجميع أمام مسؤولية وطنية كبيرة، ليقوم كل فرد في منظومة العمل بدوره كاملًا، وبكل جد واجتهاد واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وفيما يخص المحور الرابع، الذي تمت مناقشته في الخلوة الوزارية، قال الدكتور العوم، إن بحث موضوع الأمراض المزمنة والوقاية منها خاصة مرض السكري من بين الموضوعات التي تحتاج إلى حلول سريعة وجذرية خاصة إذا علمنا أن هناك 40 إلى 50% من حالات مرض السكري يتم اكتشافها بشكل مفاجئ عند إجراء فحوص لتشخيص أمراض أخرى، أو عند إحساس المرضى بالتعب ومراجعة الطبيب المعالج، مشيراً إلى أن مرض السكري يعتبر من الأمراض الصامتة، التي يتم اكتشافها أحياناً بعد شهور طويلة، وأحياناً سنوات من الإصابة، ما يشكل خطورة على أعضاء الجسم الأخرى، ولذلك فإن التركيز على التوعية والتثقيف والوقاية من أهم العناصر، التي يجب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة، وكما أكد ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، خلال تعليقاته على مقترحات وآراء المسؤولين.

مقرحات الخلوة

فيما يخص إطلاق برنامج الفحص المبكر للسرطان، بهدف اكتشاف المرض وعلاجه في مراحله المبكرة، الذي اتخذ من بين المقترحات في الخلوة الوزارية، قالت الدكتورة جلاء طاهر مديرة قسم الأمراض غير السارية في هيئة الصحة في أبوظبي، إنه من أهم الموضوعات التي يجب أن تحظى باهتمام المؤسسات الصحية إذ إن التوعية للوقاية من السرطان والكشف المبكر هي مسؤولية اجتماعية، حيث يمكن لكل فرد في المجتمع أن يسهم في نشرها، لذا فإن تضافر الجهود مع الهيئات والمؤسسات الصحية في الدولة، سيعزز ترسيخ هذه الثقافة في المجتمع، وسيفتح قنوات اتصال جديدة، بهدف نشر الوعي، وتقليل الوفيات الناجمة عن السرطان في الدولة، مشيرة إلى أن مثل هذا البرنامج الذي طبقة هيئة الصحة في إمارة أبو ظبي، يضع تثقيف أفراد المجتمع، ورفع مستوى الوعي بأهمية الحياة الصحية والكشف المبكر عن السرطان، من خلال إجراء الفحوص الدورية من أهم الأولويات.

وأكدت الدكتور جلاء أهمية تفعيل قرار وزارة الصحة الخاص بإنشاء سجل وطني للأورام، وأن يتم تفعيله والعمل به في أسرع وقت ممكن بغرض حصر جميع السرطانات على مستوى الدولة،ومعرفة مدى انتشارها، ما يسهل عملية الرعاية والعلاج، لافتة إلى أن وزارة الصحة أصدرت تعميما في هذا الشأن ولكن لم يتم تفعيله حتى الآن.

 وأشارت الدكتورة جلاء طاهر إلى أن برنامج تعزيز الصحة والتوعية بالسرطان في أبوظبي، حقق خلال الفترة الماضية الكثير من أهدافه المتعلقة بتحسين مستوى المعرفة حول السلوكات، التي تقلل من خطر الإصابة بالسرطان، وكذلك تحسين مستوى المعرفة حول أهمية الكشف المبكر، إضافة إلى تحسين مستوى المعرفة لدى المجتمع ومقدمي الرعاية الصحية، حول وسائل الكشف المبكر للسرطانات ذات الأولوية، مثل سرطان الثدي، وعنق الرحم والقولون والرئة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات