خلوة العصف الذهني ناقشت في يومها الثاني رفع مستوى الأطباء وتطوير الخدمات الطبية والمتخصصة

محمد بن راشد: دعم خليفة للخدمات الطبية مباشر وصحة مواطنينا لا تقاس بكلفة

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات اليوم حكومة وشعباً هي فريق عمل واحد، تستفيد الحكومة من أفكار الشعب، ويساهم الجميع في تطوير الخدمات، ويعمل الجميع وفق رؤية موحدة لقائد هذا الفريق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للوصول بدولة الإمارات للمراتب الأولى في كافة المجالات.

وأضاف سموه: "سر نجاحنا هو فريق العمل المتجانس المتفاهم وشعبنا المتفاعل والإيجابي والمبدع ورؤيتنا المتجددة وقائدنا الشيخ خليفة الذي يدعمنا باستمرار"، كما شكر سموه شعب الإمارات على أفكاره التي ساهمت بإنجاح الخلوة، وشكر أيضا المشاركات والأفكار التي جاءت من مشاركين من دول شقيقة والتي تم الأخذ ببعضها، وقال سموه خلال كلمة له في نهاية الخلوة الوزارية: "بأن أول خلوة كانت في 2007 في قاعة صغيرة بباب الشمس وكانت الحكومة في بدايتها وكانت التحديات التي أمامنا كبيرة وكان أيضا البعض يشكك في نجاحنا، واليوم نقف مع بعض في هذه الخلوة بعد ست سنوات فقط وقد حققنا الكثير معكم كفريق عمل ومع آلاف فرق العمل الأخرى في الحكومة".

خدمات

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في اليوم الثاني من الخلوة الوزارية والتي تم تخصيصها لمناقشة كافة الأفكار التي وردت لتطوير القطاع الطبي في الدولة، بأن صحة مواطنينا لا تقاس بتكلفة، وأن العلاج أينما وجد فهو حق لهم، منوهاً سموه بأن دعم صاحب السمو الشيخ خليفة، حفظه الله، للقطاع الطبي هو دعم مباشر ويتابعه بنفسه سواء عن طريق إنشاء المستشفيات أو توفير الخدمات العلاجية المتخصصة داخل وخارج الدولة لكل محتاج.

وقال سموه خلال ترؤسه لمجريات اليوم الثاني من الخلوة الوزارية، بأن أبواب الحكومة ستظل مفتوحة 365 يوماً في السنة لكافة أفكار الجمهور وملاحظاتهم واقتراحاتهم، وعقول وقلوب المسؤولين كذلك، موضحاً سموه بأن الحكومة استفادت من آلاف الأفكار التي وردت عبر العصف الذهني الإماراتي، والمسؤولية تحتم علينا جميعاً الإسراع في مسيرة التطوير.

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بأن كل يوم يمر على الحكومة سيكون أفضل من الذي سبقه، لأن الإبداع والأفكار الجديدة لن تتوقف سواء من المواطنين أو الموظفين أو المتخصصين، وهذا هو أحد مبادئ عملنا الحكومي، موضحاً سموه بأن الحكومة حققت خلال السنوات القليلة الماضية الكثير من القفزات في العديد من المجالات. وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بأن تقديم خدمات طبية افضل هو عمل مشترك بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والقطاع الخاص.

وبدأت فعاليات "مختبر الإبداع الحكومي" حيث تم تقسيم جميع الحضور من وزراء ومتخصصين ومشاركين من أهل الميدان من أطباء وممرضين وإداريين لخمس مجموعات رئيسية، قامت كل مجموعة بمناقشة محور من محاور التطوير التي تم تحديدها مسبقا بناء على ما ورد من أفكار في العصف الذهني الإماراتي، حيث تم مناقشة التحديات الموجودة في كل محور، بالإضافة للأفكار الواردة لتطوير كل محور على حدة.وشارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جميع المجموعات نقاشاتهم وأفكارهم كما طرح بعض التساؤلات خلال تنقله بين المجموعات المختلفة.

وبعد عدة جلسات للمجموعات الوزارية تم عقد اجتماع موحد لكافة المجموعات لاستعراض أهم الحلول والمبادرات.

وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في نهاية اليوم الثاني "بأن الخلوة حققت أحد أهم أهدافها الرئيسية وهو استخلاص الأفكار والمبادرات والاتفاق عليها ليس بين أعضاء مجلس الوزراء فقط، بل أيضاً مع المختصين وأهل الميدان ومع شعب الإمارات الذي كان الشريك الأكبر فيها، وبأن المرحلة القادمة هي مرحلة عمل وتنفيذ ومتابعة، وشدد سموه على أهمية الاستمرار في استقبال آراء ومقترحات الجمهور بشكل مستمر طوال العام لضمان استمرارية مسيرة التطوير في كافة الخدمات التي تقدمها الحكومة".

المبادرات الطبية

هذا وقد تم الإعلان عن مجموعة من المبادرات الطبية التي اعتمدها مجلس الوزراء في خلوته الاستثنائية بجزيرة صير بني ياس وهي كالتالي :

الموافقة على إطلاق برنامج للرعاية الصحية المتنقلة لإيصال الخدمات للجمهور في مناطقهم وخاصة البعيدة، وتوفير خدمات الرعاية الصحية الأولية لهم وخاصة لكبار السن.

إطلاق برنامج لتقييم المستشفيات والعيادات الصحية، من حيث أوقات الانتظار، مستوى الرضا، معدل أيام الإقامة، نسبة نجاح العمليات ونشر هذه التقارير.

اعتماد برنامج للفحص الوطني الدوري الشامل في الدولة لكل مواطن بهدف تعزيز الوقاية من الأمراض.

وضع كادر وظيفي متخصص للعاملين في القطاع الطبي الحكومي وتطوير مسارات وظيفية لهم بما يعزز جاذبية المهن الطبية

توحيد معايير اعتماد الأطباء واختصاصيي الرعاية الطبية على مستوى الدولة.

وضع معايير وطنية موحدة لكافة المستشفيات بالدولة لتوحيد جودة الخدمات الصحية على مستوى الدولة.

إطلاق برنامج الفحص المبكر للسرطان، بهدف اكتشاف المرض وعلاجه في مراحله المبكرة.

الموافقة على إنشاء قاعدة بيانات وطنية لكافة السجلات الطبية بهدف التسهيل على انتقال المرضى بين المستشفيات الحكومية والخاصة.

اعتماد حزمة من الإجراءات لمكافحة السمنة وتشجيع أساليب الحياة الصحية كتحديد حجم المشروبات الغازية، فرض قيود على الإعلانات التجارية للأطعمة غير الصحية، عرض السعرات الحرارية للأطعمة

وضع استراتيجية لإنشاء مراكز للأبحاث والتطوير في القطاع الطبي بالتعاون مع الجهات الأكاديمية في الدولة.

إنشاء سجل وطني موحد لحالات السرطان في الدولة بهدف تعزيز الرقابة والوقاية منها.

إطلاق البورد الإماراتي ليكون مرجعا إقليميا لجميع التخصصات الطبية.

إطلاق مركز تدريبي متخصص بمعايير عالمية بهدف التدريب المستمر للعاملين في القطاع الطبي.

تعزيز جاذبية مهنة التمريض ووضع برنامج لاستقطاب المواطنين لهذا التخصص.

إطلاق برنامج متكامل لتعزيز الوعي بأنماط الحياة الصحية في المجتمع بهدف تعزيز الوقاية من الأمراض.وضع وتطبيق معايير موحدة للغذاء الصحي في كافة المدارس الحكومية والخاصة.

تمازج حضاري

 اعتبر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن "الخلوة الوزارية" التي دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جزيرة صير بني ياس، تعد بمثابة عرس وطني وتمازج حضاري فريد بين البيئة المحلية والحكومة والناس بما يخدم صالح الوطن ورفعة شأنه عزيزا شامخا متقدما بين الأوطان.

وقال سموه إن قادة الوطن أدامهم الله عزا للوطن يدركون بحكمتهم العميقة وثقافتهم الوسيعة وذائقتهم الجمالية الرفيعة مدى أهمية البيئة المحلية الطبيعية ودورها في بث الأفكار الإبداعية الخلاقة، إذ إن أعظم الأفكار الملهمة في التاريخ البشري والتي غيرت مجرى الحضارة ولدت غالبيتها وتنزلت بين الجبال والغابات وحول الأنهار وعلى تخوم الصحراء.

وأعرب سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان عن سعادته بالتواجد فوق جزيرة كبرى أسس حماها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، لتكون موئلاً للحياة البرية وموطناً آمناً للحيوانات المهددة بالانقراض، والأهم من ذلك تلك المخلوقات الجميلة التي تمثل رمزا وطنيا لنا جميعا كطيور الحبارى والمها العربي التي رافقت أسلافنا في هذه المنطقة طوال آلاف السنين من تاريخنا الموغل في القدم. أبوظبي - وام

 5 مجموعات لتحويل العصف الذهني الى قرارات

 ترأس المجموعة الأولى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وهي المجموعة المخصصة لتطوير جودة الخدمات الصحية التي يتم تقديمها في القطاعين العام والخاص بالإضافة لخدمات الرعاية الصحية الأولية، أما المجموعة الثانية المخصصة للأفكار الخاصة برفع كفاءة الكوادر الطبية وتطوير مهاراتهم وزيادة الجاذبية المهنية للتخصصات الطبية المختلفة فترأسها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وترأس المجموعة الثالثة المخصصة لمناقشة الأفكار الواردة في مجال تطوير الخدمات الطبية التخصصية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أما المجموعة الرابعة فترأسها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.

وهي المجموعة المسؤولة عن الأفكار الواردة في مجال تغيير الأنماط الصحية المنتشرة حاليا وما يترتب عليها من السمنة وأمراض السكري والقلب وكيفية الوقاية منها وتخفيض نسبها الحالية، وكيفية نشر الوعي الصحي حولها بين مختلف فئات المجتمع، وترأس المجموعة الخامسة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وناقشت المجموعة الأفكار الواردة في مجال الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الأمراض في المجتمع.

كما تم أثناء جلسات "مختبر الإبداع الحكومي" عرض مجموعات من الفيديو لمشاركات ولآراء الجمهور حول التحديات التي تواجه القطاع الطبي، بالإضافة للأفكار المقترحة للتطوير. وكان أمام كل مجموعة وزارية أيضا شاشة مخصصة تم استخدامها لعرض مشاركات الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأفكارهم التطويرية حول كل محور، بالإضافة لذلك تم تسليم المجموعات الوزارية في مختبر الإبداع الحكومي ملفات تحوي أهم مقترحات الجمهور الواردة خلال أربعة أيام من العصف الذهني الإماراتي لاستخلاص ومناقشة أهم الأفكار التي يمكن اعتمادها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات