افتتح مبنى كلية الدفاع الوطني

محمد بن زايد: خليفة حريص على تأهيل الكوادر الوطنية

صورة

أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس الأعلى لكلية الدفاع الوطني، أن قيادة دولة الإمارات تولي مسألة تأهيل الكوادر الوطنية النوعية والمتخصصة وتنمية ورفع قدراتها أهمية بالغة لتتمكن من التعامل بإيجابية واحترافية مع المتغيرات والمستجدات وتحديد وتقييم التحديات المستقبلية خاصة فيما يتعلق منها بالأمن الوطني والإقليمي والدولي وفهم أسس ومتطلبات إدارة وتوظيف إمكانات الدولة ومواردها من أجل حماية المصالح الوطنية وتحقيق الأهداف الإستراتيجية للدولة.

جاء ذلك خلال قيام سموه صباح أمس بافتتاح كلية الدفاع الوطني.

وحضر افتتاح الكلية سمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة وكبار قادة القوات المسلحة ووزارة الداخلية والوحدات المساندة وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى الدولة وجمع من المدعوين.

لوحة تذكارية

ورفع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان علم كلية الدفاع الوطني في الساحة الخارجية بعدها أزاح سموه الستار عن اللوحة التذكارية إيذاناً بافتتاح الكلية.

وبهذه المناسبة سجل سمو ولي عهد أبوظبي كلمة في سجل الكلية قال فيها "إنه لمن دواعي سرورنا واعتزازنا أن نفتتح اليوم هذا الصرح العملي والبحثي الطموح بالتزامن مع احتفالات دولتنا الحبيبة باليوم الوطني الثاني والأربعين المجيد، مؤمنين برسالة مؤسساتنا التعليمية والأكاديمية وبدورها الحيوي في تطوير الفكر ومواكبة المتغيرات المتسارعة واستشراف تحدياتها ومساراتها المستقبلية للعمل بصورة متكاملة مع باقي المؤسسات الوطنية من أجل خدمة قضايا مجتمع الإمارات وأمننا الوطني، التي تحتل الصدارة لدى قيادتنا الحكيمة.. وفقنا الله جميعاً لخدمة ورفعة وطننا العزيز".

وأعرب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن سعادته برؤية كوكبة من أبنائنا ينضمون إلى مقاعد هذا الصرح العلمي من أجل إثراء معارفها العلمية وخبراتها العملية والمهنية والتزود بالمهارات اللازمة للمشاركة بفاعلية في خدمة الوطن، مشيراً سموه إلى أن الكلية رافد جديد من روافد استدامة التطوير والتأهيل وتنمية القدرات للإنسان الإماراتي التي يحرص على دعمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

واستمع سمو ولي عهد أبوظبي من اللواء الركن طيار رشاد محمد سالم السعدي قائد كلية الدفاع الوطني إلى شرح عن الكلية وأقسامها ومرافقها العلمية والبحثية والإمكانات المتطورة المستخدمة في المناهج الدراسية وكفاءة الهيئة التدريسية والتدريبية في الكلية إضافة إلى التعاون الوثيق بينها مع مؤسسات وطنية كجامعة الإمارات ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية وغيرها من المؤسسات التعليمية.

مواقع الشموخ

وكان اللواء الركن طيار رشاد محمد سالم السعدي قائد كلية الدفاع الوطني قد ألقى كلمة في بداية الحفل رحب فيها بالفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وقال: "هذا يوم آخر من أيام العطاء والتقدم يوم يملؤه الحب الصادق والولاء المطلق لقيادة عزيزة ووطن معطاء نلتقي في صرح جديد وموقع آخر من مواقع الشموخ وعزة الوطن والبناء.. بناء الإنسان الإماراتي".

وأضاف: إن كلية الدفاع الوطني ينتظر منها أن تحقق الكثير لدولة الإمارات العربية المتحدة وأن تصبح منبراً آخر من منابر التميز العلمي والفكر الاستراتيجي الذي تحتاجه مؤسساتنا ويجعل من قادة المستقبل قادة قادرين على مواكبة العصر وفهم وقراءة متطلباته واستخدام أنماط فكرية متنوعة ومتطورة والمشاركة في صياغة وتطوير الاستراتيجيات الوطنية وفي صنع القرارات التي تضمن تحقيق المصالح العليا للوطن والحفاظ عليها.

وأشار إلى أن الدراسة بدأت في الكلية في أغسطس عام 2013 باستقبال نخبة من أبناء الوطن وعددهم 30 وهم يمثلون مؤسسات وطنية عديدة وتتم وفق منهاج تم تصميمه ليلبي مطالب التعليم العالي في الدولة وعلى ضوء الأسلوب المتبع في الدول المتقدمة حيث يتولى تنفيذ البرامج هيئة توجيه من الكفاءات المتميزة بإشراف عميد الكلية ومتابعة مجلس الكلية وبحرص تام على تنفيذ مهمة الكلية ورؤيتها وأهدافها.

مصالح وطنية

وأكد اللواء الركن طيار رشاد محمد سالم السعدي أن الدور الذي تؤديه الكليات العسكرية يمثل حجر أساس واستثماراً حقيقياً في سبيل تحقيق المصالح الوطنية العليا والحفاظ عليها وتقوم كلية الدفاع الوطني بدور مميز وطليعي في هذا المجال ونحن في هذه الكلية وانطلاقاً من توجهات قيادتنا الحكيمة وسعياً لتنفيذ مهمة الكلية على أكمل وجه قد انصبَّ اهتمامنا على إعداد منهاج يواكب مناهج جامعات وكليات الدفاع العالمية روعي فيه كافة العناصر المطلوبة للحصول على مخرجات نوعية تحقق الطموحات وتتناسب مع مستوى الدعم ومستوى الدارسين ومع اسم ومكانة دولة الإمارات كما راعينا أن توجد بيئة للتعليم التفاعلي العصري وتوظيف تقنيات التعليم الحديثة وعمل أنشطة تعليم وبرامج تساعد الدارسين على العمل في المستوى الاستراتيجي بمؤسساته المختلفة وظروفه ومطالبه وتنمّي لديهم مهارات خاصة وفي إطار أداء جماعي متقن وحرصنا على أن ينفذ المنهاج هيئة توجيه من الكلية وخارجها.

إستراتيجيات

وتوجه بكلمة للدارسين قال فيها: "أبنائي وبناتي.. هنيئاً لكم الثقة الغالية التي مُنحتم إياها من القيادة.. وهنيئاً أن حظيتم بفرصة المشاركة في دورة الدفاع الوطني الأولى.. وكما تعلمون فإن تفريغكم من مسؤولياتكم لمدة عام كامل يكلف الكثير لذلك فالمنتظر منكم أيضا العمل الجاد الذي يعوض ذلك بمردود أكبر.. إن وجودكم معاً بصفتكم عسكريين وغير عسكريين خلال الدورة يمنحكم الفرصة للتعرف على الجوانب المختلفة التي تصب في النهاية في صالح الأمن الوطني وبما يساهم في رسم وصياغة الاستراتيجيات الوطنية المختلفة التي تهم كافة مؤسسات الدولة، لذلك فإن مسؤوليات جسام في انتظاركم وأنتم أهل لها".

وفي نهاية حفل الافتتاح تم التقاط الصورة التذكارية التي جمعت سمو ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بالدارسين المنتسبين للدفعة الأولى وهيئة التدريس والتدريب وقيادات الكلية.

ولاء

 

قال اللواء الركن طيار رشاد محمد سالم السعدي: "أدعو الله أن يوفقنا لما فيه خير ومصلحة وطننا الغالي مؤكدين لقادتنا على ولاء مطلق لا تشوبه شائبة وعزم لا ينثني بأن نظل دوماً وأبداً جنود الوطن الأوفياء الذين نذروا أرواحهم ودماءهم فداء لدولة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات