كرم بحضور محمد بن راشد والحكام شخصيات بجائزة رئيس الدولة التقديرية

خليفة: الإمارات تعتز بعطاءات أبنائها وتكن كل التقدير لأي جهد وطني لتطور مسيرتنا الخيرة

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن دولة الإمارات تعتز بعطاءات أبنائها وتكن كل التقدير لأي جهد وطني يبذل لتطور مسيرتنا الخيرة، والتي كان لها أكبر الأثر في أن تتبوأ الإمارات مكانة متقدمة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وقال سموه إن عطاءات المكرمين اليوم ومن سبقهم ستبقى منارات كبيرة تضيء مسيرة نهضتنا للوصول الى مكانة أكثر تقدماً وشموخاً بما يحقق الرفاه والعزة لبلادنا وشعبنا الوفي، وأضاف سموه أنه من الواجب علينا أن ننظر بعين التقدير والعرفان لكل من يعمل مخلصاً ووفياً لهذا الوطن العزيز ويبذل الغالي والنفيس في سبيل أن ينعم شعب دولة الإمارات بالأمن والأمان والعزة والحياة الكريمة.

جاء ذلك خلال تكريم سموه في قصر الضيافة في المشرف، ظهر أمس، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وأولياء العهود ونواب الحكام وأصحاب السمو الشيوخ والمعالي الوزراء.. عددا من الشخصيات في الدولة الذين قدموا خدمات جليلة كان لها الدور الفاعل في تطور نهضة مسيرة البلاد الخيرة.. وذلك بمنحهم "جائزة رئيس الدولة التقديرية".

وسلم صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله" الجوائز الى المكرمين أو من ينوب عنهم وذوي الذين انتقلوا إلى الرفيق الأعلى.

وأشار صاحب السمو رئيس الدولة الى أن "جائزة رئيس الدولة التقديرية" للمتميزين إنما يراد منها أن تعلو بهؤلاء الرجال عالياً، وأن تضعهم في مرتبة مشرفة قياساً لما حققوه وأنجزوه لهذا الوطن المعطاء الذي يحتفي بهم في وقت يحتفل فيه شعب دولة الإمارات باليوم الوطني الـ 42 للدولة.

وشمل التكريم بـ"جائزة رئيس الدولة التقديرية".. معالي سعيد محمد الرقباني في مجال " دعم روح الاتحاد " والدكتور عبدالرحيم عبدالله جعفر الزرعوني في المجال العلمي والدكتور جمال سند السويدي والمرحوم جوعان سالم الظاهري والمرحوم بطي حميد بن بشر المري والمرحوم ثاني بن أحمد المهيري في مجال "دعم قيم العطاء" وزهير أحمد محمد أبو الأديب في "المجال الزراعي" وراشد عبدالله عمران الشامسي في "مجال الأعمال الخيرية" والمرحوم حمد خليفة أبو شهاب والمرحوم الشاعر سالم محمد سالم الجمري في مجال "الشعر و الأدب".

السيرة الذاتية للمكرمين

الدكتور عبدالرحيم جعفر الزرعوني.. ولد الدكتور عبدالرحيم في دبي عام 1934 وتخرج في كلية الطب في جامعة بهلوي في شيراز عام 1969 وبعد أن أكمل تدريب الامتياز في نهاية عام 1970 انتقل إلى الولايات المتحدة الأميركية للتخصص في الجراحة.. وعمل في مستشفى جاكنسفيل التابع لكلية الطب في جامعة فلوريدا من 1971 وحتى 1975 وبعد أن أكمل التخصص في الجراحة عاد إلى أرض الوطن ليبدأ مسيرته الطويلة التي أعطى فيها من وقته وجهده وفكره الكثير المتميز، مما جعل اسمه يقترن بكل ما تحقق من نهضة وإنجاز في محيط الخدمات الطبية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وانضم الدكتور عبدالرحيم جعفر إلى الكادر الوطني لوزارة الصحة بعد إنشائها بعام واحد "1975" وعلى مدى ربع قرن من الزمان ارتبطت وزارة الصحة بشخصه عضوياً ومعنوياً، وكانت إسهاماته كبيرة في تطور عمل الوزارة.. وعمل عبدالرحيم جعفر بتوجيهات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي كان يؤمن بشدة بأن التطور الصحي ونمو المرافق الصحية بالبلاد أمر بالغ الأهمية، إذ إن قوة الوطن الفعلية تكمن في صحة شعبه، ومن ثم فقد حرص على بذل كل جهد للارتقاء بالصحة والخدمات الاجتماعية بالبلاد.

وشرع الدكتور جعفر في إنشاء الخدمات الصحية في الدولة على أسس ومفاهيم واضحة، مستفيدا من تجربته في الولايات المتحدة ومن الدعم المادي والمعنوي له من جانب قادة البلاد ووزارة الصحة.. ويترأس الدكتور جعفر أيضا لجنتي مكافحة السرطان والإيدز وله دور بارز في إنشاء كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات العربية المتحدة وتدريب الأطباء.. فيما فاز بـ"جائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي في دولة الإمارات العربية المتحدة" عام 2000-1999.

سعيد محمد الرقباني

سعيد محمد الرقباني المستشار الخاص لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، رئيس جمعية الفجيرة الخيرية والوزير الأسبق لوزارة الزراعة والثروة السمكية "البيئة والمياه حالياً" ويمتلك خبرة 46 عاماً في قطاع الثروة الزراعية والسمكية ومساهمات خيرية متعددة ومشاركات تعليمية وثقافية متنوعة.

وحظي الرقباني بشهادات كثيرة من شخصيات كبيرة نذكر منها رأي معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الذي قال عنه "هو واحد من المواطنين المخلصين لوطنه ومن مؤسسي كيانات الدولة منذ قيام الاتحاد جنباً إلى جنب مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه".. وقال "إنه قيادي متميز وله خبرة طويلة وعميقة بمجريات وزارة الزراعة والثروة السمكية "سابقاً"، إذ استثمر/ 29 / عاما من الخبرة الإدارية في الوزارة لتنعكس إيجابياتها على مسميات كثيرة.. فضلاً عن تميزه بحسن الخلق والحس الوطني العالي والتواضع والجد والاجتهاد".

الدكتور جمال سند السويدي

ولد الدكتور جمال سند السويدي في مدينة دبي عام 1949 وحصل على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة ويسكونسن في الولايات المتحدة الأميركية عام 1991، ويشغل منصب مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ويرأس مجلس إدارة مكتب البعثات الدراسية التابع لوزارة شؤون الرئاسة، وأصبح عضوا في مجلس إدارة معهد الإمارات الدبلوماسي في عام 2001 وترأس مجلس إدارة مدرسة الإمارات الوطنية، وكان عضوا في مجلس جامعة زايد لعدة سنوات، وتم تعيينه عضوا في مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام الذي تشكل برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عام 2006، هو عضو في المجلس الاستشاري لكلية السياسة والشؤون الدولية في جامعة مين الأميركية وفي المجلس الاستشاري لمركز الدراسات العربية المعاصرة في جامعة جورج تاون.. وأصبح رئيساً للجنة العليا لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة عام 2009، وهو عضو مجلس الأمناء في منبر الصداقة الإماراتية السويسرية، وعضو في المجلس الاستشاري للبيت العربي في إسبانيا، إضافة إلى عضوية في اللجنة الاستشارية لإدارة دراسات الترجمة في جامعة الإمارات العربية المتحدة.. وحصل السويدي على وسام الاستحقاق الفرنسي من الدرجة الأولى وجائزة الشخصية التنفيذية للقيادات الشابة من معهد جائزة الشرق الأوسط للتميز عام 2006، ومنح الأستاذية الفخرية من الجامعة الدولية في فيينا، وحاصل على جائزة الدولة التقديرية في الدراسات والبحوث فرع العلوم السياسية لعام 2008.

زهير أحمد محمد أبو الأديب

زهير أبو الأديب المستشار الزراعي لدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، يعتبر مثالاً للإرادة والإصرار على تحدي ما كان يعتقد أنه مستحيل، فجاب العالم بحثاً عما هو جديد في عالم الزراعة حتى تحقق له منجزات غاية في الأهمية لمستقبل البلاد والعباد.. وهو إحدى الشخصيات المؤثرة في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور في دولة الإمارات العربية المتحدة وبدأ مشواره الزراعي في مدينة العين عام 1960 وخلال عقد السبعينيات من القرن الماضي أنشأ أول مزرعة للنخيل معتمدا في ذلك على الأصناف المحلية واتباع الطرق التقليدية في العمليات الزراعية.. وفي الثمانينيات أدخل أنظمة الري الحديثة بمختلف أنماطها والتي تتميز بكفاءتها العالية في توفير المياه وأدخل أصنافا جديدة من التمور ذات الشهرة العالمية والمردود العالي عبر استيرادها من مختلف دول العالم.. وحصل زهير أبو الأديب المستشار الزراعي لصاحب السمو رئيس الدولة على درع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر سنة 2010.

راشد عبدالله عمران

يعتبر راشد عبدالله عمران أحد رجال الأعمال ونموذجا مشرفا يحمل حسا وطنيا متميزا والتزاما إنسانيا نحو توفير خدمات الرعاية الصحية والخدمات الطبية للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة.. تبرع راشد عبدالله عمران لبناء مستشفى متكامل في رأس الخيمة تقدر تكلفته بحوالي 110 ملايين درهم منها 80 مليوناً للمبنى بمختلف مرافقه والخدمات والبنية التحتية بجانب 30 مليوناً قيمة الأرض.

المرحوم جوعان سالم الظاهري

يعتبر من أقدم المسؤولين في حكومة أبوظبي، لم يترك عمله إلى أن داهمه المرض وتوفي هذا العام، ويعتبر من المؤسسين للعديد من الدوائر المحلية، وكان عضوا في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وتميز بالدقة في توجيه الميزانيات العامة وأوجه صرف المال العام.

المرحوم بطي بن بشر المري

ولد المري في مدينة دبي يوم عام 1941 وكان من أوائل المتعلمين حينئذ، ويعد من أوائل الشخصيات المعروفة في دولة الإمارات التي خدمت الوطن وعمل مديرا لفرع بنك عمان في مدينة العين، ثم عمل في ديوان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتدرج في عدة مناصب إدارية حتى أصبح سكرتيرا خاصا للشيخ زايد، وشغل منصب وكيل وزارة الأشغال في منتصف السبعينيات، فضلاً عن كونه عضواً في المجلس الوطني الاتحادي في الفصل التشريعي الخامس.

المرحوم حمد أبوشهاب السويدي

ولد الشاعر الإماراتي حمد بن خليفة أبو شهاب في عام 1932 في إمارة عجمان، والتحق بركب المتعلمين بالتعليم البدائي منذ صغره وتعلم في كتاتيب عجمان ثم التحق بمدرسة "المحمدية"، والتي تأسست في نفس الإمارة في العام 1936.. ووثق المرحوم حمد بوشهاب التراث الإماراتي من الشعر الشعبي وتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة والأنساب في المنطقة، وأشرف على إصدار عدد كبير من الدواوين الشعرية لشعراء النبط في الإمارات.

وتقلد المرحوم حمد أبو شهاب عدة مناصب منها وزير مفوض في وزارة الخارجية وعضو في لجنة التراث والتاريخ، وتسلم إدارة مكتب وزارة الإعلام في إمارات الشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين ورأس الخيمة في الفترة ما بين / 1972 - 1976 / وخلال إدارته أنشأ مكتبات عامة في تلك المناطق.

ويعد الشاعر الإماراتي أبو شهاب أول من قدم برنامج الشعر الشعبي في التلفاز عبر تلفزيون الكويت في عام 1971، كما يعد أول من نشر الشعر الشعبي في الصحافة اليومية عبر إشرافه على صفحة الشعر الشعبي في صحيفة "البيان".

المرحوم الشاعر سالم الجمري

ينتسب الجمري إلى آل بوعميم من بني ياس وهو من مواليد دبي عام 1910 وعمل بالغوص "تبابا" ثم أصبح "غيصا" في سن الخامسة عشرة كوالده وأشقائه الذين كانوا يغوصون بحثا عن اللؤلؤ في عرض الخليج العربي، إلى أن ضاقت عليه الحال وساءت ظروفه وكسدت تجارة اللؤلؤ فهاجر للعمل في الكويت، وعاوده الحنين مرة أخرى إلى دبي ثم سافر إلى السعودية لضيق ذات اليد، ثم عاد إلى دبي.. كتب قصائده في الغزل والشوق الممزوج بالمعاناة والغربة التي أحس بمرارتها وأصدر ديواناً وحيداً "لآلئ الخليج" الذي صدر بتوجيه سامٍ من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واعتزل كتابة الشعر 1983 إلى أن توفي رحمه الله، في العام 1991.

المرحوم الشيخ ثاني المهيري

يعد المرحوم ثاني المهيري أول شخص اتخذه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله "قاضياً رسمياً لآل نهيان" في العين، حيث يعد من مؤسسي محكمة العين الشرعية، وقد أقام في منطقة العين بأمر من الشيخ زايد بن سلطان رغم نشأته في إمارة دبي.. وكان المهيري من القضاة الذين يستعين بهم الحكام في حل النزاعات بين الأفراد والقبائل، وعاصر حقبة تولي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الإشراف على مدينة العين كممثل للحاكم في عهد الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان، رحمهم الله.. وكان للمرحوم مساهمات في نشر التعليم في الإمارة، حيث كان يعلم أبناء المنطقة الكتابة والقراءة وحفظ القرآن الكريم، ومن الأجيال الذين تتلمذوا على يد المرحوم معالي محمد سعيد البادي وزير الداخلية سابقا، والشيخ محمد بن سلطان بن سرور ومحمد يوعان البادي الظاهري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات