امتلك تجربة ثرية وخبرة واسعة اكتسبها من معايشته وملازمته عن قرب لوالده مؤسس الدولة

خليفة.. قيادة تاريخية سخية العطاء في بنـــــــــــاء عزة الوطن وسعادة شعبه

صورة

أرست دولة الإمارات وهي تواصل مسيرتها الاتحادية المباركة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، المزيد من صروح المنجزات الوطنية وأصبحت تتبوأ مكانة مرموقة بين الدول المتقدمة في العالم بما حققته من نهضة تنموية مواكبة للألفية الجديدة وما تميزت به من حضور دبلوماسي وسياسي واقتصادي إيجابي وقوي في الساحات الإقليمية والدولية مما عزز من مركزها الريادي المرموق في العالم.

وهذه المنجزات تحققت بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات وبتضافر جهود وتلاحم المواطنين مع قيادتهم المخلصة كما أكد ذلك تقرير التنافسية الدولية للمنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" للعام 2013-2014 الذي صنّف الدولة في المركز الثالث عالمياً في مؤشر ثقة المواطنين بالقادة السياسيين فيها، من بين 148 دولة في العالم.

كما صنّف تقرير المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين شعوب العالم للعام 2013، دولة الإمارات في المركز الأول عربياً والرابعة عشرة عالمياً التي حقّقت السعادة والرضا لمواطنيها.

وكان المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، قد أنجز بحنكة وحكمة وصبر واقتدار وعطاء سخي، مرحلة التأسيس بكل تحدياتها، وانتقل بدولة الإمارات من الصفر إلى عصر التقدم، ووضعها، في زمن قياسي بكل المقاييس الدولية، في مصافّ الدول المتقدمة التي يُشار إليها بالبنان في العالم.

وأكد ذلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في خطابه في اليوم الوطني الثالث والثلاثين في الأول من ديسمبر 2004، وهو الأول بعد توليه مقاليد الحكم في البلاد، بقوله: "إن ما وصلت إليه بلادنا من مكانة ورفعة وعزة، وما تنعم به من طمأنينة ورخاء، هو ثمرة مسيرة طويلة من الجهد والمثابرة والعمل الشاق الدؤوب، قادها فقيدنا الكبير، بحكمة وحلم وصبر، إذ سخّر كل ثروات البلاد ونذر حياته لبناء الوطن وتقدمه، وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، حتى أصبحنا على ما نحن عليه اليوم".

وقال سموه: "لقد ترسّخت دعائم اتحادنا الشامخ، وأصبحت دولة الامارات العربية المتحدة، والحمد لله، علامة بارزة على تقدم الدول والأمم، بما انتهجته من سياسات حكيمة وحققته من منجزات عظيمة، وما تنعم به من أمن واستقرار وازدهار وطمأنينة».

وتعهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في خطابه بالعمل بتفانٍ في خدمة الوطن والمواطن، لتحقيق المزيد من العزة والرفاهية.

قيادة تاريخية

ويعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان من القيادات التاريخية المشهود لها بالعطاء والبذل على مدى 45 عاماً من العمل الوطني في خدمة الوطن والمواطن، منذ أن شارك، وهو في صباه، إلى جانب والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في مرحلة التأسيس لبناء نهضة الوطن ومواكبة مسيرة التقدم في العالم. وأنجز، بهمة وكفاءة ودرجة عالية من المسؤولية الوطنية، كافة المهام الصعبة التي أوكلت إليه في مختلف المناصب الرئيسية التي شغلها خلال مراحل بناء نهضة إمارة أبوظبي ومن ثم دولة الإمارات، حيث ترك بصمات واضحة للمنجزات التي تحققت والتي أصبحت تُمثل اليوم شواهد ومعالم بارزة لتقدّم الإمارات وازدهارها.

كما امتلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تجربة تاريخية ثرية وخبرة واسعة اكتسبها من معايشته وملازمته عن قرب لوالده مؤسس الدولة خلال مختلف مراحل العمل الوطني، فتشرّب بما يتمتع به القائد من حنكة وحكمة في مباشرة مسؤوليات الحكم، حيث أكد سموه في حديث صحافي في العام 1990 "كان والدي المعلم الذي أتتلمذ على يديه كل يوم وأترسم خطاه وأسير على دربه واستلهم منه الرشد والقيم الأصيلة والتذرع بالصبر والحلم والتأني في كل الأمور".

واعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في قيادته لمقاليد الحكم، نهجاً يستند إلى استراتيجيات محددة الغايات والأهداف والمقاصد، وعلى منهجية علمية وخطط مؤسسية مبرمجة وعطاء سخي في العمل الوطني، لإعلاء صروح الإنجازات الهائلة التي تحققت في مرحلة التأسيس. ووضع في توجّهاته لتطبيق هذه الاستراتيجيات، تحقيق رفاهية المواطن وسعادته ورخائه في سلم أولوياته وشغْله الشاغل، من خلال توفير أرقى الخدمات وخاصة في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية وغيرها من المتطلبات الضرورية التي تؤمّن له الحياة الكريمة والمستقبل الآمن لأبنائه وأحفاده.

وأعلن سموه، في هذا السياق، في خطابه في اليوم الوطني الرابع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2005، برنامج " التمكين" السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي.

وحدد سموه مرحلة التمكين بفتح المجالات كافة أمام المشاركة الشعبية لأبنائه المواطنين وبناته المواطنات، بإعلان تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية، وليكون أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطن، لتترسّخ قيم المشاركة الحقّة ونهْج الشورى من خلال مسار متدرج منظم، يبدأ بتفعيل دوره عبر انتخاب نصف أعضائه.

مشروع النهضة

وأطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في افتتاحه لدورة المجلس الوطني الاتحادي في 12 فبراير 2007 "المشروع النهضوي" لدولة الإمارات في إطار استراتيجية التمكين ومقاصده، وهو المشروع الذي يجسد آماله وطموحاته لإخوانه وأبنائه المواطنين، ويُعبر عن نظرة ثاقبة في تحويل الرؤية التطويرية لمرحلة التمكين إلى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن في حياته اليومية.

وأكد سموه في هذا الصدد "أن آمالنا لدولتنا لا سقف لها وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود، وأن قمة ما نسعى له من المشروع النهضوي الذي نأمله لدولتنا هو تحويل الرؤية التطويرية، بما تتضمنه من معان ومبادئ ومفاهيم، إلى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن في حياته اليومية وينتصر لها ويدافع عنها ويصون مكتسباتها، وهذه غاية التمكين وقمة المسؤولية والولاء".

المقاصد والغايات

تعهّد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في ولايته الثانية التي حظي فيها بإجماع تزكية إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، وتأكيدهم على ثقتهم المطلقة في قيادته الحكيمة للمسيرة الاتحادية، وولاء أبناء الوطن وحبهم الصادق له وتلاحمهم والتفافهم حول زعامته، تعهّد بتنفيذ استراتيجيات جديدة طموحة لتعزيز برامج التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي التي كان سموه قد أطلقها في ولايته الأولى.

وأعلن سموه، في خطابه في اليوم الوطني الثامن والثلاثين في الأول من ديسمبر 2009، برامج عمل ورؤى جديدة لمرحلة العمل الوطني المقبلة محدداّ سموه، بشكل قاطع، مقاصد وغايات مرحلة العمل الوطني المقبلة بقوله: "إننا اليوم، وبعد مضي خمس سنوات على تولينا مسؤولية رئاسة الدولة، على يقين بأن إطلاق الاستراتيجيات وتطوير التشريعات وإنشاء المصانع وتعبيد الطرقات وتأسيس الجامعات - على أولويتها وأهميتها وضرورتها - ليست غاية في حد ذاتها ولا هي مقصد في نفسها.. فالغاية هي بناء القدرة الوطنية، والمقصد هو إطلاق الطاقة البشرية المواطنة وتوجيهها نحو آفاق التميز والإبداع والمنافسة".

العشرية الاتحادية الخامسة

وأطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني الأربعين في الأول من ديسمبر 2011، مشروع العشرية الاتحادية الخامسة، ويتمثل في تمكين المواطن مؤكداً "أن الاتحاد، الذي نحتفل بذكراه اليوم، هو مسؤولية اجتماعية وجماعية، وهو مشروع نهضة وبرنامج عمل مستمر".

وقال سموه "إن الحفاظ على روح الاتحاد يتمثل في تمكين المواطن وهو الأولوية الوطنية القصوى والرؤية المستقبلية الموجهة لجميع الاستراتيجيات والسياسات التي ستعتمدها الدولة في قطاعاتها كافة خلال السنوات العشر القادمة، فتمكين المواطن هو مشروعنا للعشرية الاتحادية الخامسة، مشروع نؤسس به لانطلاقة وطنية أكبر قوة وثقة، مشروع مرتكزاته إنسان فاعل معتز بهويته وأسرة متماسكة مستقرة ومجتمع حيوي متلاحم يسوده الأمن والعدل، يعلي قيم التطوع والمبادرة ونظام تعليمي حديث متقدم وخدمات صحية متطورة واقتصاد مستدام متنوع قائم على المعرفة وبنية تحتية متكاملة وبيئة مستدامة وموارد طبيعية مصانة ومكانة عالمية متميزة".

كما أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على هذا التوجه والرؤية في مشروع العشرية الاتحادية الخامسة، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي في 6 نوفمبر 2012 "أن انعقاد الدورة الجديدة للمجلس يتواكب مع الجهود المخلصة التي يبذلها أبناء وطننا الغالي في مسيرة تحقيق رؤية الامارات 2021 متسلحين بالعزم والتصميم، ومستلهمين ميراث الآباء والأجداد، ومستندين إلى برنامج شامل للعمل الوطني وخطة استراتيجية متكاملة للحكومة الاتحادية».

صندوق خليفة

وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في إطار حرصه على دعم وتكريس سياسة التمكين التي أطلقها كنهج ثابت لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير سبل العيش الكريم وتأمين الاستقرار المعيشي لأبنائه المواطنين، أمر بإنشاء "صندوق خليفة لتمكين المواطنين" بهدف توفير الموارد المالية اللازمة لدعم برامج وسياسات تشجع المواطنين على الالتحاق بسوق العمل خاصة القطاع الخاص وتمكينهم من استغلال فرص العمل التي يتيحها لهم هذا القطاع وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ حزمة من الحوافز التي تساهم في تحقيق هذا الهدف.

وتشمل حزمة الحوافز التي يوفرها الصندوق صرف مزايا مالية للمواطن عند التحاقه بالعمل في القطاع الخاص، بما يقلص الفجوة بين الأجر في القطاعين الخاص والعام، وتخصيص مبالغ مالية لأصحاب العمل تغطي نسبة مئوية من الأجر الذي يتقاضاه المواطنون العاملون في مؤسسات القطاع الخاص في السنة الأولى، وتمويل جزء من تكاليف تدريب وتأهيل الموظف المواطن عند التحاقه بالعمل في السنة الأولى، فضلاً عن المساهمة في برامج تدريبية طويلة وقصيرة المدى للباحثين عن عمل.

كما سيتم استخدام موارد الصندوق في دعم سياسات وبرامج موجهة لخلق وظائف على المستويين المحلي والاتحادي، ودعم وتمويل مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتمويل التخصصات الجامعية المتوافقة مع احتياجات سوق العمل في الدولة. صندوق خليفة لتطوير المشاريع وفي إطار متصل يُجسد حرصه واهتمامه بتوظيف وتنمية طاقات الموارد البشرية المواطنة ورفع مستوى الرفاه الاجتماعي للمواطنين، أنشأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "صندوق خليفة لتطوير المشاريع" الذي تم تدشينه في الثالث من يونيو 2007 برأس مال ملياري درهم.

ويهدف الصندوق إلى خلق جيل من رواد الأعمال المواطنين وغرس وتعميق ثقافة الاستثمار في أوساط الشباب المواطنين إضافة إلى دعم وبلورة الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في الدولة.

ويوفر الصندوق برامج متكاملة وشاملة تلبي احتياجات ومتطلبات المستثمرين الشباب. ومول من تأسيسه وحتى شهر يوليو 2013، أكثر من 541 مشروعاً بقيمة 856 مليون درهم.

برنامج تصنيع

كان صندوق خليفة قد أطلق، في العام 2011، برنامج "تصنيع" الذي يهدف إلى توفير قنوات تمويلية للمشاريع الصناعية، حيث بلغت قيمة التمويلات عبر هذا البرنامج الحديث، نحو 55 مليون درهم.

كما أطلق الصندوق، بالتعاون مع بنك أبوظبي الوطني في 20 مايو 2012 صندوق "امتياز" للاستثمار المباشر في رؤوس أموال المشاريع الصغيرة والكبيرة بقيمة 80 مليون درهم بالتساوي بينهما ويتوقع أن يستقطب هذا الصندوق الاستثماري نحو 500 مليون درهم.

وأطلق الصندوق في سبتمبر 2013، بالتعاون مع مركز خدمات المزارعين ومركز الأمن الغذائي بأبوظبي، برنامجاً تمويلياً وتدريبياً شاملاً لدعم المواطنين في القطاع الزراعي.

وافتتح الصندوق فروعاً له في كل من إمارات رأس الخيمة والفجيرة وعجمان، تنفيذاً لأوامر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بمد مظلة خدماته لتشمل أبناءه المواطنين في كافة إمارات الدولة حيث موّل 26 مشروعاً في كل من عجمان ورأس الخيمة والفجيرة، ودرّب أكثر من 700 مواطن في مجال ريادة الأعمال.

تمكين المرأة

حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في إطار استراتيجية المشروع النهضوي، واستراتيجية الخطة العشرية الاتحادية الخامسة، على تمكين المرأة في جميع المجالات وعلى المستويات كافة لتكون شريكاً فاعلاً في بناء الوطن.

وأكد سموه "أن الدولة ركزت، منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على النهوض بالمرأة وتمكينها لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية المستدامة".

وقال سموه في حديث آخر في 9 ديسمبر 2009 "إننا ننظر للمرأة كمكون رئيس من مكونات المجتمع الإماراتي وهي شريكة للرجل في كل مواقع العمل وما وصلت إليه المرأة الإماراتية في الآونة الأخيرة لم يكن تطورا مفاجئا، بل هو تتويج لمسيرة طويلة رسم خطوطها القائد المؤسس الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي حرص على تشجيع المرأة وتمكينها من ممارسة حقوقها جنبا إلى جنب مع الرجل. ولقد أثبتت المرأة الإماراتية أنها أهل لثقتنا وثقة شعبنا واستطاعت في كل المواقع التي احتلتها أن تترك بصمة واضحة تجعلنا على ثقة بأنها ستحقق مزيدا من الإنجازات والمكاسب التي تعطي لمشاركتها في الحياة العامة مضمونا حقيقيا وبعدا اجتماعياً".

كما أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في الأول من ديسمبر 2004 أن الدولة عملت على تمكين المرأة للقيام بدورها في خدمة المجتمع، ووضعت التشريعات والقوانين التي تكفل لها حقوقها الدستورية وتتيح لها فرصة المشاركة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية ومواقع اتخاذ القرار، مما يؤهلها للنهوض بمسؤولياتها إلى جانب الرجل في مختلف ميادين العمل الوطني، في إطار الحفاظ على هوية مجتمعنا الإسلامية وتقاليده العربية الأصيلة.

دور فعال

وقال سموه إن المرأة حققت تقدما وحضوراً فاعلاً في مختلف الميادين المحلية والعالمية وتعزّز دورها في خدمة المجتمع، وارتقت مكانتها لتشغل ارفع المناصب التنفيذية، مؤكداً سموه "أننا سنواصل العمل على نهج القائد في توفير كل الدعم والمساندة للمرأة وإتاحة كل الفرص أمامها للمشاركة في مختلف مجالات العمل الوطني".

وثمن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان المشاركة الإيجابية للمرأة في العمل البرلماني والممارسة الديمقراطية وقال سموه في افتتاح الدورة الرابعة للمجلس الوطني الاتحادي في 21 أكتوبر 2009 "إن مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في الامارات كانت على الدوام مسيرة واعية نابعة من ظروفنا واحتياجاتنا وقد استطاعت هذه التجربة أن تعطي نموذجا خاصا في الممارسة الديمقراطية لا أدل عليه من المشاركة الواسعة للمرأة في عضوية المجلس الوطني الاتحادي ومناقشاته حيث كان لمشاركتها في الحياة البرلمانية مضمون حقيقي وبعد فعلي، كما أن إيماننا بالمشاركة كفكرة وحرصنا على توفير كل أسباب الممارسة لها يجعلنا واثقين بأن تجربتنا البرلمانية ستمضى إلى الأمام وتتطور مع الأيام لما فيه خير الوطن ومصلحة المواطنين".

نجاحات

وعبر سموه عن ارتياحه لما حققته المرأة من نجاحات في تفعيل سياسات تمكينها. وقال سموه في اليوم الوطني الثامن والثلاثين في الأول من ديسمبر 2009 "إن ذلك يؤكد ثقتنا المطلقة في إمكانياتها كفاعل أصيل في كل مجالات العطاء والعمل، وقد أثبتت التجربة كفاءتها وقدرتها في كل ما تولت من مهام ومسؤوليات". وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة، في كلمته في الاحتفال باليوم الوطني الأربعين، عن سعادته لتمتع المرأة بكامل حقوقها.

وقال سموه "لقد جعلنا تمكين المرأة أولوية وطنية ملحة، وبفضل هذا التخطيط السليم أصبح لدولتنا سجلّ متميز في مجال حقوق المرأة، فهي تتمتع بكامل الحقوق وتمارس الأنشطة جميعها دون تمييز»، مؤكدا "أن الأبواب جميعاً مفتوحة أمامها لتحقيق المزيد من التقدم والتطور".

وقد تبوأت دولة الإمارات، نتيجة لهذه السياسات الحكيمة، المركز الأول بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معدلات المساواة بين الجنسين في مؤشرات جودة التعليم والمساهمة الاقتصادية والسياسية والرعاية الصحية وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2013.

 

بناء الإنسان وإطلاق الطاقات البشرية المواطنة

وضع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بناء الإنسان وإطلاق طاقات الموارد البشرية المواطنة، في مقدمة أولويات استراتيجيات مختلف مراحل العمل الوطني، لقناعة سموه الراسخة بـ"أن الوطن دون مواطن، لا قيمة له ولا نفع منه، مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد".

وأكد سموه، في كلمته في اليوم الوطني الرابع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2005 "أن الدولة حرصت، منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على تسخير كل الإمكانيات المتاحة لتنمية الإنسان، باعتبار ذلك ضرورة وطنية، فوفرت كل الإمكانيات لبناء المواطن القادر والمؤهل والصالح، وركزت على النهوض بالمرأة وتمكينها لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية الشاملة".

وأضاف سموه "لقد أكدنا دائماً أن الإنسان هو هدف التنمية وغايتها، وفي الوقت ذاته، أداتها ووسيلتها وبقدر ما تكون هذه الأداة فاعلة ماهرة تكون قادرة على تحقيق التنمية وسنستمر في العمل على النهوض بمواردنا البشرية وتطوير قدراتها العلمية ومهاراتها الفنية وخبراتها التقنية، وذلك بتوفير وتطوير بُنية تعليمية تستجيب لاحتياجات التنمية الشاملة في مختلف جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والسكانية، وسنعزز دور المعرفة ورأس المال البشري في تطور الاقتصاد وتقدم المجتمع وفي توثيق الربط بين العملية التعليمية والحاجات التنموية والأمنية، وذلك تهيئة لمناخ ملائم لإعداد إنسان مُبدع مُعتز بهويته قادر على البذل والعطاء والإسهام بفاعلية في صناعة المستقبل".

وحدد صاحب السمو رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني الثامن والثلاثين في الأول من ديسمبر 2009 الغايات والمقاصد من إطلاق الطاقة البشرية المواطنة وتوجيهها نحو آفاق التميز والإبداع. وقال "إننا اليوم، وبعد مضي خمس سنوات على تولينا مسؤولية رئاسة الدولة، على يقين بأن إطلاق الاستراتيجيات وتطوير التشريعات، وإنشاء المصانع وتعبيد الطرقات، وتأسيس الجامعات - على أولويتها وأهميتها وضرورتها - ليست غاية في حد ذاتها ولا مقصدا في نفسها، فالغاية هي بناء القدرة الوطنية، والمقصد هو إطلاق الطاقة البشرية المواطنة وتوجيهها نحو آفاق التميز والإبداع والمنافسة".

مؤكداً سموه أنه "وفي ظل الواقع السكاني الذي ندرك أبعاده والانفتاح الثقافي الذي نعيش آثاره، فإن إطلاق الطاقة البشرية المواطنة هو رهان وجود وشرط بقاء ومقصد قوة وضرورة أمن».

ودعا سموه، في هذا الصدد، أبناءه المواطنين إلى تقديس العمل، مؤكداً "أن العمل هو المعيار الحقيقي للمواطنة، وهو دليل الإخلاص والولاء، وبه يتمايز الناس، فبالإرادة القوية والقدرة العالية والإنجاز الفائق، نتشارك جميعاً مسؤولية بناء هذا الوطن، تعزيزاً لسيادته وصوناً لمكتسباته، وبناءً لمستقبله".

تحمل المسؤولية

ووجّه سموه المؤسسات السياسية والدينية والثقافية والإعلامية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني إلى أن تتحمل مسؤولياتها في غرس قيم العمل داخل المجتمع، وتغيير النظرة السلبية المرتبطة بالعمل المهني واليدوي، والتأكيد على مفهوم العمل باعتباره مسؤولية وقيمة إنسانية حضارية ودينية.

وكان سموه قد أكد أيضا في خطابه في اليوم الوطني التاسع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2010 "أن تقديس العمل وإتقان أدائه مطلب أمن وضرورة حياة وهو مشروع نهضة واستنهاض به نستكمل ما بدأه الرواد الآباء المؤسسون ومن خلاله نطور قوة عمل وطنية كفؤة ماهرة ونعيد هيكلة اقتصادنا الوطني بما يحرك مكامن القوة الوطنية فيه وبهذا نصحح اختلالات سوق العمل ونهيئ لمجتمع متوازن في تركيبته متلاحم قوي في بنيته متماسك نابض بالحياة".

وقال سموه "إن إتقان العمل مسؤولية وأمانة به يتحقق التميز ونواجه التحديات ونتصدى للمشكلات ونحدث التغيير وندرك المستقبل فالأمم لا تعيش فوضى والحضارات لا تبنى صدفة وإنما بتقديس العمل وبناء القدرات الوطنية وتعزيزها في مجالات البحث والتطوير وإنتاج المعرفة ونشرها وتوظيفها".

 

رئيس الدولة يطلق استراتيجية المستقبل

أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في قيادته للمسيرة الاتحادية في العام 2007 "استراتيجية المستقبل" ومبادرة الهوية الوطنية.

وقال سموه، في خطابه في اليوم الوطني السادس والثلاثين في الأول من ديسمبر 2007: "إن العام المنصرم شهد منعطفاً هاماً في طريق التمكين السياسي وتعميق الممارسة الديمقراطية بانعقاد المجلس الوطني الاتحادي في فصله التشريعي الرابع عشر فكان نصف أعضائه من العناصر المنتخبة، فيما تبوأت المرأة أكثر من 22 في المائة من مقاعده، بما أضفى على التجربة ثراء وحيوية، وما زلنا على عهدنا قبل عامين أن نصل بالتجربة الديمقراطية إلى مقاصدها بتوسيع نطاق المشاركة وتعزيز دور المجلس الوطني كسلطة تشريعية ورقابية". ودعا سموه إلى استثمار كافة الطاقات الوطنية، بما في ذلك طاقات المرأة الإماراتية التي قال سموه "إنها أثبتت نجاحاً في كل المناصب التي شغلتها والمواقع التي احتلتها".

وحدد سموه مقاصد وأهداف استراتيجية المستقبل التي أطلقها في ذلك العام وقال "إننا ننطلق بإرادة قوية وخطى واثقة حشداً للموارد والطاقات استجابة لاستحقاقات مرحلة حددنا معالمها في مثل هذا اليوم قبل عامين، وتبنتها الحكومة وثيقة عمل وطني وترجمتها إلى استراتيجية حكومية شاملة تنطلق من رؤى واضحة وأهداف واقعية تأسيساً لمرحلة جديدة غايتها الإنسان ونهجها التعاون والتنسيق بين كل ما هو اتحادي ومحلي، وتحديث آليات صنع القرار ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وفاعليتها وقدرتها وتقوية أطرها التشريعية والقانونية والتنظيمية وتنمية القدرات البشرية والارتقاء بمستوى الخدمات".

مؤكداً سموه "أنها استراتيجية للمستقبل، إلا أن معيار الجدارة ليس بما تضمنته من رؤى وأفكار ولا بما سيخصص لها من موارد وأموال، وإنما بالقدرة على الالتزام بموجهاتها وتجسيد مبادئها وتعظيم الثقة في العنصر المواطن وتحمّل كل قطاع لمسؤولياته وواجباته، فمقاصد الاستراتيجية لن تتحقّق دون برامج حقيقية لتطوير قيادات وطنية شابة قادرة على ممارسة المسؤولية، وغاياتها لن تكتمل إلا إذا عمل القطاع الخاص كشريك كامل في عملية التنمية الوطنية.

فنحن في دولة المؤسسات نتطلع لدور أكثر وضوحاً وفعالية لهذا القطاع .. دور إطاره المسؤولية نحو المجتمع، وغايته خلق المزيد من فرص العمل المشجعة والجاذبة للشباب المواطنين، ونقل المعرفة واستيعاب التكنولوجيا الحديثة، وتوفير بيئة عمل صحية آمنة وضمان حقوق العمال والرقي بجودة المنتجات والخدمات، فجميعنا - سواء انتمينا للقطاع الحكومي أو القطاع الخاص أو مؤسسات النفع العام - شركاء في الحفاظ على هذا الوطن وتعزيز مسيرته وصون هويته وحماية مكتسباته».

 

تعزيز دور المجلس الوطني وترسيخ نهج الشورى

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، لدى استقباله معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي المنتخب وعددا من أعضائه في 17 يناير 2012، حرصه على تعزيز دور المجلس ودعمه للمشاركة الفاعلة في تطوير العمل الوطني وبناء دولة القانون والمؤسسات، وترسيخ نهج الشورى بما يتماشى ويراعي خصوصية عادات وتقاليد شعب الإمارات وتراثه ومكونات نسيجه الاجتماعي والثقافي.

تم بالفعل إنجاز هذه المرحلة التاريخية بنجاح بإجراء انتخابات حرة مباشرة لنصف أعضاء المجلس في دورتين متتاليتين في العام 2006 والعام 2011 بمشاركة فاعلة للمرأة - لأول مرة - أسفرت عن فوز مرشحة واحدة في كل دورة.

كما حدد سموه أهداف مرحلة التمكين في المجالات الأخرى قائلاً "إننا اليوم على مشارف مرحلة جديدة غايتها تكريس مبادئ سيادة القانون وقيم المساءلة والشفافية وتكافؤ الفرص، وتحقيقا لهذا فإن المرحلة الجديدة تتطلب إعادة بناء وإعادة ترتيب وإعادة تأهيل للنظم والهياكل الحكومية القائمة من حيث بنيتها ووظيفتها».

وقال سموه: "ولقد شرعنا بالفعل في التهيئة لمرحلة التمكين بسَنِّ التشريعات واتخاذ الإجراءات المنظمة لما هو قائم من الدوائر والمؤسسات والأنشطة والعلاقات بضبط المترهل منها وتقويم المعوجّ ودفع الباطل والتخلص من المُعوق والتحرر من عبء ما انقطع منه الرجاء، وتحسين الإنتاج والخدمات وتوجيه الجهد دعما وتطويرا وتحفيزا للمؤسسات والهياكل والأنشطة والكوادر الواعدة تهيئة للظروف المؤهلة لانطلاق واع نحو آفاق القرن الحادي والعشرين"، داعياً سموه المؤسسات السياسية والدينية والثقافية والإعلامية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني إلى أن تتحمل مسؤولياتها في غرس قيم العمل داخل المجتمع وتغيير النظرة السلبية المرتبطة بالعمل المهني واليدوي والتأكيد على مفهوم العمل باعتباره مسؤولية وقيمة إنسانية حضارية ودينية.

وأكد سموه أهمية دور القطاع الخاص في التنمية والنهضة.

 

تجديد العهد

قال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة: "إننا نجدد العهد لقائد مسيرتنا وباني نهضتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته، بمواصلة العمل في كل الميادين من أجل المحافظة على مكاسبنا الوطنية، وتحقيق المزيد من الانجازات على طريق تقدم الوطن وسعادة المواطن، ونتطلع إليكم جميعا كما عهدناكم دوماً قوة فاعلة في المشاركة في مجالات العمل الوطني، وبذل جهودكم والتضحية بالغالي والنفيس للانطلاق إلى مرحلة جديدة من البناء والعمل الوطني، لتعزيز مسيرتنا الاتحادية وتحقيق المزيد من العزة والازدهار للوطن والمستقبل المشرق لأجيالنا المتعاقبة".

 

أخلاقيات العمل

شدد سموه على "أن تكريس ثقافة العمل وأخلاقياته والحض على إجادته وإتقانه لن تكون دون تعميق قيم المواطنة والانتماء للوطن والإعلاء من شأن الأسرة وتمكينها والحفاظ على كيانها وصون ثقافتها فهي نواة المجتمع وأساس الدولة ومصدر الأخلاق بها تبنى القيم الفاضلة وينشأ المواطن الصالح ولن تتحقق إلا بتقويم أمين لسياسات التعليم واستراتيجياته ومناهجه بناء لنظام قائم على إنتاج المعرفة ومعايير التميز والإبداع هدفه تنمية رأس المال البشري بجعله أكثر انسجاما واستجابة للتحديات مرجعيته خصوصية المجتمع وثقافته ولغته وهويته الوطنية إن العمل المتقن هو الطريق نحو بناء القدرات البشرية القادرة على تحقيق التنمية المستدامة بما يمكننا من البقاء والاستمرار والمنافسة".

 

سموه: والدي المعلم الذي أتتلمذ على يديه كل يوم وأترسم خطاه

 

من لا هوية له لا وجود له في الحاضر ولا مكان له في المستقبل

 

الحفاظ على روح الاتحاد يتمثل في تمكين المواطن وهو الأولوية الوطنية

 

آمالنا لدولتنا لا سقف لها وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود

 

أطلق في 2007 «استراتيجية المستقبل» ومبادرة الهوية الوطنية

 

شارك إلى جانب زايد في مرحلة التأسيس بناء نهضة الوطن

 

أنجز بهمة وكفاءة من المسؤولية الوطنية كافة المهام الصعبة

 

بصمات سموه واضحة أصبحت تُمثل اليوم شواهد لتقدّم الإمارات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات