الدبلوماسية الإنسانية أحد الأعمدة الرئيسة لسياسة الإمارات

رئيس الدولة: سياستنا الخارجية تلتزم بالانتماء الإسلامي

خليفة يتسلم من احمد بن سعيد جائزة الشيخ راشد للشخصية الانسانية 2011-2010

تبوأت دولة الإمارات، بفضل ثبات نهج سياساتها الخارجية وعطائها السخي في مجال الدبلوماسية الإنسانية، مكانة مرموقة في العالم وأكسبها حضورها الإيجابي الفاعل إقليمياً ودولياً، ومبادراتها العديدة على صعيد الدبلوماسية الإنسانية، احترام المجتمع الدولي.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في هذا الصدد "أن المكانة المرموقة والاحترام الكبير الذي تحظى به دولة الإمارات على الصعيد الخارجي هو ثمرة المبادئ الثابتة لسياستنا الخارجية التي وضع نهجها ومرتكزاتها القائد الوالد الشيخ زايد طيب الله ثراه، والتي تقوم على التزام الدولة بانتمائها الخليجي والعربي والإسلامي، وحرصها على تعزيز وتوسيع دائرة صداقتها مع جميع دول العالم، ومراعاة حسن الجوار واحترامها سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واللجوء إلى حل النزاعات بالطرق السلمية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقوانين والمواثيق الدولية".

وقال سموه "لقد أثبتت الأيام سلامة النهج الذي اتبعناه خلال العقود الماضية وسنظل عليه منتهجين سياسة خارجية متوازنة، آخذة بالانفتاح طريقاً وبالصداقة مبدأ وبمصالح الدولة هدفا، سياسة خارجية غايتها تأكيد سيادة الدولة وصيانة كيانها وحماية أمنها، متخذين من الجيران أصدقاء وشركاء ساعين إلى توثيق أواصر التعاون بالدول الخليجية والعربية والإسلامية والتكتلات الاقتصادية.

مؤكدين إيماننا المطلق بضرورة وأهمية مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجدواه السياسية والأمنية والاقتصادية، وسنعمل جاهدين على أداء دورنا في دفع مسيرته وتفعيل منظومته والتزام قراراته" مؤكداً سموه "الاستمرار في بذل الجهود تحقيقا لبيئة إقليمية قائمة على السلام والاستقرار والثقة المتبادلة والكسب المشترك، مقدمين يد العون لكل شقيق وصديق، واقفين إلى جانب الحقوق المشروعة للدول والشعوب، داعمين للجهد الأممي والإقليمي لمواجهة الإرهاب والتطرف، والجهود الدولية لفض النزاعات وإخماد بؤر التوتر وتحمل الالتزامات المترتبة عليها، والمساهمة في تطوير نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً".

تقدير أممي

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال لقائه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في 28 سبتمبر 2012 في نيويورك، عن تقديره والمنظمة الدولية للجهود والدور المهم الذي تقوم به دولة الإمارات في مجالات دعم عمل وأنشطة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بما فيها المجالات الإنسانية.

وقال إنه يأمل في أن يتواصل هذا الدور الإماراتي ومساهماته لاسيما في مجالات دعم برامج وخطط المساعدات الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في المناطق المنكوبة.

وأشادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في 18 أبريل 2012 بالدور الإنساني الرائع لدولة الإمارات في تحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية حول العالم.

وثمنت سي كادوكوي مسؤولة الحماية بالمفوضية مبادرات الإمارات وإسهاماتها الكبيرة في مجال العمل الإنساني ووصفتها بالجريئة والنبيلة. وقالت إن الإمارات تتبوأ مراكز متقدمة في العمل الإنساني على المستوى الدولي.

وأكدت الأمم المتحدة أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تساهم بقوة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة عبر مشاريعها التنموية حول العالم.

وقالت الدكتورة اليسار سروع ممثل الأمين العام للمنظمة الدولية في الإمارات، في 30 سبتمبر 2010، إن الإمارات تضطلع بدور حيوي في الحد من وطأة المعاناة وصون الكرامة الإنسانية في الدول النامية، وأعربت عن تقديرها للجهود الإنسانية التي تبذلها الدولة حالياً في باكستان لدرء المخاطر الناجمة عن كارثة الفيضانات وحماية المنكوبين من تداعياتها المأساوية.

وقد تبوأت دولة الإمارات، في هذا المجال، المرتبة السادسة عشرة عالمياً من بين الدول المانحة الأكثر عطاء وسخاء في مجال المساعدات الخارجية، وفقا لتصنيف لجنة المساعدات الإغاثية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية للعام 2013. وقد بلغ حجم المساعدات الخارجية التي قدمتها دولة الإمارات، من قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 وحتى العام 2012، أكثر من 166,70 مليار دولار لنحو 137 دولة في قارات العالم كافة، في شكل مساعدات إنسانية وقروض مُيسرة أو مِنح لا تُرد.

اعتزاز بالتكريم

أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن اعتزازه بتكريم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة كشخصية العام الإسلامية التي تنظمها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، باعتبار سموه رائدا من رواد العمل الخيري والإنساني، ليس بالنسبة لشعبه وحسب، بل تعدت عطاياه وأياديه البيضاء حدود الوطن الصغير والوطن العربي الكبير، لتصل بلسماً إلى بقاع الدنيا، تخفف آلام المعوزين والمنكوبين.

وقال "إن أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يستحق منا جميعاً كل التقدير والإعزاز والولاء، ليس لأنه قائد فذّ حكيم فقط، بل لأنه إنسان كريم معطاء، تتجسد في شخصيته كل معاني الخير والكرم والأريحية، وهو ما يتميز به سموه كانسان يرتاح للعطايا والخصال الحميدة"، مؤكدا سموه أن الجائزة ذهبت لأهلها، فسموه أهل لكل شأن وطني وإنساني عظيم.

وانطلقت في كافة أرجاء الوطن في الثالث من نوفمبر 2013، حملة وطنية شعبية شاملة احتفالاً بـ"يوم العلم"، وذلك استجابة للدعوة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهو اليوم الذي يصادف تولّي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" رئاسة الدولة.

ورفع شعب الإمارات خلال هذه التظاهرة الوطنية علم الدولة خفاقاً عالياً في كل الجهات والوزارات الاتحادية والمرافق العامة والمؤسسات العامة والخاصة والمنازل والشوارع حتى يوم الثاني من ديسمبر 2013، وهو اليوم الذي تكتمل فيه فرحة الوطن بالاحتفال باليوم الوطني الثاني والأربعين لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة المجيد.

وتسلم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في 2 ديسمبر 2011، جائزة الشيخ راشد للشخصية الإنسانية للعام 2010/2011 التي حاز عليها سموه بعد أن رشحته المنظمات والمدن الإنسانية والخيرية في العالمين العربي والإسلامي والعديد من المنظمات والمؤسسات الدولية التي رأت في سموه نموذجاً عالمياً يحتذى في الخير والعطاء للإنسانية جمعاء. ويأتي فوز صاحب السمو رئيس الدولة بهذه الجائزة تتويجاً لما قدمه لوطنه والإنسانية جمعاء، حيث امتدت أياديه البيضاء إلى أقصى بقاع الأرض. وكان لسموه بصمات واضحة وجلية في مسيرة العمل الخيري والإنساني في عالمنا العربي والإسلامي.

وقدم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، بصفته رئيس مجلس إدارة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة والرئيس الأعلى للجائزة، الدرع التكريمية لصاحب السمو رئيس الدولة، وكذلك وثيقة العهد والولاء والوفاء التي كان مركز راشد قد أعلن عنها في يونيو 2011 موقعة من المؤسسات والمراكز الإنسانية والخيرية في الدولة، خاصة تلك التي تعنى بالطفولة وذوي الإعاقة. كما أهدى سموه النسخة الأولى الفاخرة من كتاب "خليفة بن زايد .. هكذا يكون العطاء" والذي يقع في 300 صفحة باللغتين العربية والإنجليزية.

ريادة في العمل الإنساني

يُعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة من الرواد في العمل الإنساني والعطاء السخيّ في ساحاته، من خلال مبادراته العديدة المتلاحقة في كل ميادين ومجالات العمل الخيري والإنساني على صعيد الداخل، وعلى امتداد العالم. ويؤمن سموه بأن العمل الإنساني مسؤولية أخلاقية وواجب يجسد التعاضد والتآزر بين الشعوب والأمم.

وأنشأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، انطلاقاً من هذه الرؤية، في العام 2007 "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" لتكون منظمة عون رائدة لخدمة الإنسانية على المستوى العالمي، عدا المبادرات الشخصية الرائدة والمِنح التي أعلنها سموه لدعم اقتصاديات الدول النامية وتعزيز مرافق الخدمات فيها. وتضمنت بناء المستشفيات والمراكز والمدارس والجامعات والمساجد ودور رعاية الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة ومشاريع المياه والكهرباء والبنية الأساسية والتطوير.

والتي تم إنجاز العديد منها، ويجري العمل حالياً في بعضها الآخر، وشملت العشرات من الدول من بينها سلطنة عمان والبحرين ومصر والمغرب وفلسطين وجيبوتي وسوريا ولبنان واليمن والصومال وسيشيل والسنغال وكازاخستان وباكستان وأفغانستان وإندونيسيا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وهاييتي وفيتنام وتركمانستان والصين والفليبين، وغيرها من الدول على امتداد العالم. وأكد بيتر فورد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "الأونروا" في 14 أغسطس 2012، أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية، واحد من أكثر مقدمي الدعم للوكالة في المنطقة، وأنها تُعد الداعم الحقيقي للاجئين الفلسطينيين في غزة، من خلال المبادرات الإنسانية التي تتبناها لمساعدتهم على تجاوز المحن التي يعانون منها، مشيرة إلى أنها نفّذت، بالشراكة مع المؤسسة، عدداً من المشاريع الإنسانية الحيوية.

إشادات دولية

ثمنت العديد من المنظمات الدولية المعنية بالعمل الإنساني المبادرات الإنسانية الرائدة التي أمر بتنفيذها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" خلال العامين الأخيرين خاصة تلك المتعلقة بدعم ومساندة الأشقاء والأخوة في اليمن وسوريا ومصر وفلسطين والصومال وباكستان.

وثمنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والمساعدات التي قدمتها دولة الإمارات لدعم ومساندة اللاجئين السوريين في الأردن.كما أشادت لين هيستيغس مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في إسلام أباد، في 12 مايو 2012، بمبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الإنسانية الكبيرة، من خلال إطلاق المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان وتخفيف معاناة الشعب الباكستاني وتحسين ظروفهم الإنسانية، خاصة في الأقاليم والقرى الباكستانية التي تعرضت للفيضانات.

وقد أنجزت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة أبناء الشعب الباكستاني، منذ انطلاقته بمبادرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مطلع العام 2011 وحتى نهاية ديسمبر 2012، نحو 106 مشاريع من بين 127 مشروعاً يجري العمل على تنفيذها بتكلفة بلغت أكثر من 113 مليون دولار، وشملت عدداً من المشاريع التنموية المستدامة في قطاعات التعليم والطرق والجسور والنقل والمياه وغيرها من المشاريع الحيوية. وبدأت إدارة المشاريع، إضافة إلى ذلك، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في 28 أكتوبر 2013 بتنفيذ 21 مشروعاً جديداً بتكلفة 184 مليوناً و200 ألف دولار أمريكي.

مشاريع على امتداد العالم

وشملت مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة إطلاق وتنفيذ عدد من المشاريع الإنسانية الحيوية على امتداد العالم، منها مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان التخصصي للأمومة والطفولة في جمهورية كازاخستان، ومستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان التخصصي بالدار البيضاء بالمملكة المغربية، ومستشفى مركزي في جزيرة سقطرى في الجمهورية اليمنية، وعيادة صحية في جمهورية فيتنام الاشتراكية، وغرفة عمليات للجراحات الدقيقة بمستشفى الدمرداش بالقاهرة، ومشروع التحصين الغذائي الذي تنفذه مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بالتعاون مع مؤسسة جين العالمية في أفغانستان والذي يستهدف 15 مليون أفغاني هم نصف سكان البلاد، ومركز الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم المهني بالسنغال، ومركز خليفة بن زايد آل نهيان للتمريض في المالديف، ومدرسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ومركز الشيخ خليفة للتعليم المهني في صيدا للبنات، ومسجد الشيخ زايد في أفغانستان ضمن مشاريع إعادة إعمارها، ومسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في اكسفورد.

ودعم مركز كارتر بمبلغ 10 ملايين دولار في حملته لاستئصال ما تبقى من حالات مرض دودة غينيا على مستوى العالم بحلول العام 2015، عدا المساعدات الإغاثية والإنسانية العاجلة التي قدمها سموه للمتضررين من الكوارث الطبيعية في نحو 70 بلداً في العالم، من بينها باكستان وإندونيسيا وتركيا والفلبين وضحايا النزاعات المسلحة في الصومال وسوريا وليبيا ومسلمي الأقلية الروهينجيا في ميانمار.

برامج إغاثية

أعلنت دولة الإمارات في 10 نوفمبر 2013، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، عن تنفيذ مشاريع وبرامج إغاثية عاجلة بقيمة 10 ملايين دولار للفلبين لمساعدتها في مواجهة الأضرار التي خلفها إعصار "هايان" والتخفيف من معاناة الشعب الفلبيني الصديق.

 

الدعوة لتضافر جهود مكافحة الإرهاب

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ضمن التزامه بثوابت السياسة الخارجية، في أكثر من مناسبة ومحفل، نبذة للإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وأيا كانت مبرراته ودوافعه ووسائله.

ودعا سموه إلى أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة هذه الآفة الخطيرة واجتثاثها والقضاء على مسبباتها وعدم ربطها بأي ثقافة أو دين.

وقال سموه، في كلمته في اليوم الوطني الثالث والثلاثين في الأول من ديسمبر 2004 "إننا ندعو لعالم يسوده العدل والإنصاف وروح المسؤولية والتضامن الفاعل في مواجهة المشكلات التي تواجه البشرية، غير أن التصدي للإرهاب ينبغي ألا يغمض أعين العالم عن قضايا أكثر خطراً وإلحاحاً كالفقر والجوع والمرض والجهل والحروب والفساد والقمع والاحتلال والظلم الاجتماعي والمواجهة الحاسمة لمثل هذه القضايا حتى لا يستمر الإرهاب خطراً قائماً ودائماً، فتلك هي أسباب وجوده والبيئة الصالحة لنموه وازدهاره وانتشاره".

وأكد التزامه بوضع كل الإمكانيات للتنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي من أجل التصدي للإرهاب. وقال "إننا نجدد إدانتنا ورفضنا لكل أشكال التعصب والكراهية والإرهاب لأنها جميعا تتنافى مع كل الأسس والقيم والأديان السماوية والإنسانية، ونضع كل إمكانياتنا للتنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي من أجل التصدي للإرهاب مهما كان مصدره وأسبابه وموقعه، وقد أصدرنا أخيراً قانون مكافحة الجرائم الإرهابية الذي يتضمن عقوبات رادعة ضد مرتكبي الجرائم الإرهابية التي توقع الرعب بين الناس وتروعهم في أمنهم واستقرارهم وحياتهم".

الاسلام ليس الارهاب

ودعا سموه، في الأول من ديسمبر 2010 المجتمع الدولي إلى عدم الربط بين الإرهاب والإسلام. وقال سموه "إننا، ومع إدانتنا للإرهاب بكل أشكاله، نُعبر عن قلقنا من تنامي ظاهرة كراهية الإسلام، داعين المجتمع الدولي إلى بذل الجهد للحيلولة دون استمرار الإساءة للدين الإسلامي، أو إثارة الكراهية نحو الأقليات المسلمة".

وأشاد سموه، في كلمته في اليوم الوطني السابع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2008 بما أنجزه التعاون الدولي على صعيد محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، وقال «إلا أننا لا نزال نعتقد بضرورة استمرار هذا الجهد وتطويره، لا بالوسائل العسكرية والأمنية فقط، بل من خلال العمل على حل القضايا المتفجرة حتى لا تبقى عرضة لاستغلال فئات ومجموعات إرهابية، تحقيقاً لأجندات خاصة».

واحة للامن

وأكد سموه أن دولة الإمارات، والحمد لله، تنعم بمستوى من الأمن والاستقرار تغبطها عليه الدول الأخرى. وقال في حديث لصحيفة "الحياة" في 28 يونيو 2008 إن هذا الأمن لا يتحقق بفعل ما نتخذه من احتياطات وإجراءات أمنية فقط، بل بتوفير سبل العيش والكسب الشريف في أجواء من الاحترام لكل من يعيش على هذه الأرض، بحيث تصبح بيئة الإمارات بيئة طاردة لكل من يحاول أن يعبث بأمنها واستقرارها أو يحاول الاعتداء على حرماتها.

 

تعزيز تفاهم الحضارات وإرساء قواعد التسامح

كان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قد دعا في العام 2006 إلى تنظيم مؤتمر دولي ترعاه الأمم المتحدة، يهدف إلى تعزيز التفاهم بين الحضارات وإرساء قواعد التسامح، مؤكداً سموه رفضه لمحاولات الاتهامات الباطلة وإلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام.

نهج التسامح والاعتدال

ويؤمن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إيماناً راسخاً بقيم التسامح والاعتدال والتعايش الثقافي والحضاري ونبْذ عوامل الفرقة والتعصب بين الشعوب، مما جعل من مجتمع دولة الإمارات نموذجاً رائداً للسماحة والتعايش الإنساني واحترام قيم وعقائد الآخرين وثقافاتهم.

ودعا سموه، في كلمته التي وجهها في افتتاح الدورة الاستثنائية الثانية لمؤتمر اتحاد المجالس البرلمانية لدول منظمة التعاون الإسلامي والتي عقدت في 19 نوفمبر 2011 بأبوظبي، ممثلي الشعوب الإسلامية إلى مواجهة التهديدات والتحديات المتعددة التي تواجه الأمة الإسلامية. وقال سموه "إن أمتنا الإسلامية تستهدفها قوى الشر والطغيان بالإرهاب تارة وبالتعصب الأعمى والغلواء في الدين تارة أخرى.

مما يؤكد أهمية دوركم كممثلين لشعوب الأمة الإسلامية في برامج حوار الحضارات وأهمية تنوير الرأي العام الإسلامي بصحيح الدين وشريعته السمحة المعتدلة. إن العمل البرلماني الإسلامي يواجه اليوم تحديات متنامية ومتغيرات متسارعة تتطلب منه أن يكون على قدر المسؤوليات المنوط بها وبمستوى التوقعات والطموحات المرجو تحقيقها، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال تطوير الآليات وتحسين أداء المؤسسات وترجمة الأهداف إلى وقائع، فنحن نعيش في عالم متشابك المصالح متعدد الثقافات، وما لم نطور من وسائلنا، فإننا سنعجز عن حماية مصالحنا والدفاع عنها ومواجهة من يحاول النيل منها أو التطاول عليها".

وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، لدى لقائه القاضي الدكتور عباس الحلبي رئيس الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي، في 6 مارس 2012 بأبوظبي، الدور الرائد لدولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات في نشر ثقافة التعايش السلمي وإعلاء قيم التسامح والعدل والمساواة واحترام العقائد والأديان لجميع أجناس البشر، والتمسك بنهج المحبة والخير الذي اتبعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه.

 

أقوى رؤساء العالم

اختارت مجلة فوربس الأميركية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ليحلّ في المركز الثاني عشر ضمن أقوى رؤساء الدول العالم في قائمتها للعام 2013، والتي ضمت أقوى 72 شخصية في العالم، من بينهم 17 رئيس دولة.

وتم الاختيار على أساس أن كل شخصية من الشخصيات التي تم اختيارها تقابل 100 مليون نسمة من سكان كوكب الأرض البالغ عددهم 7,2 مليارات نسمة بالإضافة إلى قوة تأثير هذه الشخصيات ومدى فعالية استخدامهم لهذه القوة وحجم الموارد المالية التي يديرونها.

وقالت المجلة إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يقود بلداً يقطنه 8,3 ملايين نسمة ويمتلك سابع أكبر احتياطي مؤكد من النفط في العالم، يقدر بنحو 98 مليار برميل، كما قدرت إجمالي الناتج المحلي للدولة بأكثر من 342 مليار دولار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات