مبادرات لتعزيز التلاحم الوطني

خليفة يعلن في اليوم الوطني 41 مبادرات تجسـد ترسيخ ثقافة المواطنة وحب الوطن

خليفة والحكام في افتتاح المجلس الوطني الاتحادي

أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 حزمة من المبادرات والقرارات التي تُجسّد رؤاه الاستراتيجية في "ترسيخ ثقافة المواطنة وتعميق حُب الوطن وتأكيد الولاء له، وتعزيز التلاحم والتواصل القائم بين الشعب وقيادته"، وتُعبّر في ذات الوقت، عن حرصه على صُنع المستقبل الأفضل للوطن والمواطن.

وقال سموه: "إن إعلان الاتحاد كان تحوّلاً تاريخياً، فعلى هدْي من ثوابته، أسس آباؤنا هذه الدولة على التقوى وكريم الأخلاق، نذروا النفس لما فيه صالح الناس ومصلحة الوطن، وعلى نهجهم نحن سائرون، مؤكدين أن العدل أساس الحكم، وأن سيادة القانون وصوْن الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة، دعامات للمجتمع وحقوق أساسية يكفلها الدستور ويحميها القضاء المستقل العادل".

ودعا سموه إلى المزيد من الجهد لتعزيز المسيرة الاتحادية، فحماية الاتحاد هدف وطني ثابت يتطلب منا جميعاً وعياً ووحدة وتلاحماً، إعلاءً لقيمه وتوطيداً لأركانه، وتطويراً للتعاون القائم بين الأجهزة الاتحادية والمحلية، وتنسيقاً للسياسات والاستراتيجيات والبرامج، بما يُمكِّن مؤسسات الدولة من التصدي للهموم الوطنية بكل مسؤولية وشفافية، حفاظاً على وطننا قوياً حُرّ الإرادة، يتفانى أبناؤه في خدمته والانتماء إليه والدفاع عنه، لتظل قامته شامخة ومكانته راسخة بين الشعوب والأمم.

وقال: "إن ما تعيشه بلادنا من استقرار هو من ثمار الإرادة القوية الأبية لأبناء هذا الشعب وقيادته الذين اتخذوا من روح الاتحاد مصدر الإلهام لمشروع وطني خالص وتجربة حضارية، جوهرها هوية وطنية، وقيم وأعراف وتقاليد أصيلة مرتكزها إنسان آمن في مجتمعه مطمئن على رزقه مساهم بالمعرفة والعمل في بناء وطن يسوده العدل ويعمّه الرضا، ويتشارك جميع أبنائه مسؤولية إدارة شأنه وصناعة مستقبله».

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "أن رخاء أبناء هذا الوطن والمقيمين على أرضه لطالما كان في صُلب رؤيتنا الاستراتيجية، وهو ما تتمحور حوله شتى البرامج والمبادرات والمشاريع الحيوية التي وضعت دولتنا في طليعة بلدان العالم من حيث الاستقرار والازدهار والرفاهية، وجعلته وجهة ثقافية واقتصادية وسياحية، مثل ما تُجمع على ذلك شتى التقارير والمؤشرات الدولية".

ونوه سموه إلى أنه تكريساً لمبدأ التنمية المتوازنة بين مناطق الدولة، وإيماناً بأنه روح الاستقرار وأساس البيئة المثالية المنشودة لتنشئة الأجيال في أُسر تنعم بالعيش الكريم، أطلق حزمة مبادرات هادفة، غايتها تركيز الجهد الحكومي وتوجيه الموارد المالية للارتقاء بالبنى التحتية والخدمات الأساسية في جميع إمارات الدولة ومناطقها، مع إعطاء أولوية قصوى للمشروعات التطويرية ذات العلاقة المباشرة بحياة الناس في رفاهيتهم ومصادر رزقهم، وعلى رأسها برامج الإسكان وإمدادات المياه والكهرباء وشبكات الطرق والجسور والسدود والمستشفيات والمدارس والمساجد وموانئ الصيادين، وما يرتبط بهذا من زيادة في الإنفاق العام وخلْق للمزيد من فرص التشغيل المستدامة، بما يُعزز جهود التوطين ويحفّز الموارد البشرية على المشاركة الفعالة والإيجابية في سوق العمل.

وأعلن صاحب السمو رئيس الدولة، إيماناً من سموه بأن السكِن هو أساس الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي للأسر المواطنة، وضمن السعي المستمر لتوفير الحياة المستقرة الكريمة لكل مواطن ومواطنة، إطلاق مشروع إسكاني متكامل جديد يستهدف بناء عشرة آلاف وحدة سكنية على امتداد إمارات الدولة ومناطقها، "على أن تتولى لجنة متابعة المبادرات التي وجّهنا بتشكيلها، التنسيق الفوري مع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية، بما يُعجل بتنفيذ المشروع ويحقق غاياته، بتهيئة الظروف الملائمة لنشأة أفراد المجتمع في بيئات أسرية سليمة تنشد التلاحم والتراحم فيما بينها والاستقرار الاجتماعي".

وقد باشرت لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، بالفعل تنفيذ هذه المبادرة بإجراء المسوح اللازمة للمساكن القديمة التي شُيدت قبل العام 1990 لإحلال وبناء عشرة آلاف فيلاّ سكنية في كافة أرجاء الدولة بتكلفة 10 مليارات درهم، واختيار التصاميم العصرية والمُميَّزة التي تتناسب مع رؤية سموه في مستوى الرفاه الذي يطمح إلى توفيره لأبنائه المواطنين.

ودعا سموه إلى ضرورة أن تتكامل الجهود، اتحادياً ومحلياً، لحماية الأسرة ورعاية الأمومة والطفولة، وتعزيز آليات تمكين المرأة ودعم حقوقها وتطوير قدراتها، والنهوض بمراكز الناشئة والشباب، بما يجعلها نقاط جذب وطني تستقطب، بأنشطتها المتنوعة والمتكاملة، الطاقات الشابة وترعاها وتلبي حاجاتها وتُنمي قدراتها وتُوسع من الفرص والخيارات المتاحة أمامها، بما يجعلها قادرة على خدمة الوطن وحماية مكتسباته.

وخصّص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان جانباً من كلمته للشباب، وقال لهم: "أنتم أمل المستقبل، وبكم تنهض الطموحات وتتحقق الإنجازات، وعليه فإن الدولة ماضية في توفير الظروف الملائمة لتصقل المواهب والخبرات التي تُعزز من قوة الدولة وتقودها إلى غد مشرق بأحلامكم وتطلعاتكم".

وقال سموه "إننا، وفي سياق اهتمامنا البالغ بتطوير القوى البشرية الشابة وتنميتها، وجّهنا بإنشاء هيئة تتبع مجلس الوزراء، وتكون من مهامها الرئيسية التوطين في القطاعين العام والخاص، علاوة على سنّ التشريعات اللازمة من أجل التأمين ضد التعطل عن العمل، والقيام بتأهيل الشباب بالتعاون مع القطاع الخاص وتدريبهم وتزويدهم بالمهارات الضرورية وزيادة الفرص الوظيفية للكوادر الوطنية في قطاعات العمل المختلفة العامة والخاصة، وما يترتب على ذلك من آثار إيجابية اجتماعياً واقتصادياً يقود إلى تحقيق الغايات الأساسية لخطط التنمية الرامية إلى بناء الإنسان وتطوير قدراته وخبراته، من أجل توفير الرفاه والاستقرار الاجتماعي".

وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن الدولة لم تتوان عن توفير الضمانات الاجتماعية اللازمة للمواطنين في حالات الشيخوخة أو العجز عن العمل أو اليتم أو الترمل أو البطالة، إلى جانب دعمها للسياسات الصحية التي تُعزز أهداف الصحة للجميع، علاوة على رعاية العلوم والآداب والفنون وتطوير التعليم وتشجيع البحث العلمي.

وقال إن الدولة تبنّت، تعزيزاً للقدرة الوطنية الذاتية، وحفاظاً على حقوق الأجيال القادمة، استراتيجية التنويع الاقتصادي والتوظيف الجيد لموارد النفط في تنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة والصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وتشجيع القطاع الخاص للإسهام الجاد في عملية التنمية، وتوفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات وإنشاء المناطق الحرة، وتكوين الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية، وتحديث القوانين والتشريعات، وتوسيع مساهمة القطاع المالي وقطاع الخدمات اللوجستية في الناتج المحلي الإجمالي، والتي وجدت ترحيباً من الأوساط المالية العالمية.

المواطن اولا وثانيا

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي شارك في الاحتفال "أن المواطن عند صاحب السمو رئيس الدولة هو أولاً وثانياً وثالثاً".

واستكمالاً لهذه الرؤى الثاقبة التي وضع صاحب السمو رئيس الدولة تمكين المواطن في سُلم أولوياته الاستراتيجية، أعلن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في 2 نوفمبر 2011 في احتفال حاشد، مبادرة "أبشر" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل.

كما أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن المبادرة ستوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل للمواطنين بالقطاعين العام والخاص في السنوات الخمس القادمة.

وتكرس مبادرة "أبشر" التي تضطلع بتنفيذها وزارة شؤون الرئاسة، رؤية صاحب السمو رئيس الدولة في توفير الحياة الكريمة للمواطن وتأمين مستقبل وظيفي آمن ومستقر له، والعمل على رفع معدل مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل، وتحقيق ميزة تنافسية للاقتصاد الوطني من خلال إطار استراتيجي متكامل لدعم سياسات توطين الوظائف، وتهدف إلى تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي للمواطنين، إضافة إلى دعم السياسات والإجراءات الحكومية في مجال التوطين. فضلاً عن تنويع مجالات وفرص العمل أمام المواطنين.

 

تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتسوية قروض المواطنين

وضع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في مختلف مراحل العمل الوطني، تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتوفير متطلبات الحياة الكريمة وتحقيق الرخاء والرفاه للمواطنين، في أولوية مقاصد الاستراتيجيات التي أطلقها، وفي مقدمة اهتماماته ومشاغله.

وعكست القرارات المهمة التي أصدرها سموه في 30 نوفمبر 2011 في ذكرى اليوم الوطني الأربعين، ومن بينها إنشاء صندوق برأس مال 10 مليارات درهم لدراسة ومعالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود، وإجراء تسويات للقروض الشخصية المستحقة بالتنسيق مع المصرف المركزي والمصارف الدائنة، نبض وأحاسيس سموه لمعاناة أبنائه المواطنين، وانشغاله بهمومهم.

وتنفيذاً لهذا الأمر السامي، تم تشكيل اللجنة العليا لصندوق معالجة ديون المواطنين المتعثرة برئاسة معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، وتضم في عضويتها ممثلين لوزارة شؤون الرئاسة وديوان سمو ولي عهد أبوظبي ودائرة مالية أبوظبي والمصرف المركزي ودائرة القضاء بأبوظبي.

وأجرى الصندوق، بالتعاون مع المصرف المركزي، مسحاً شاملاً لمديونيات المواطنين المتعثرة، ووقع اتفاقيات مع عدد من البنوك بشأن آليات تسوية هذه القروض، حيث يتولى الصندوق تسوية جزء من المديونيات، ويتم جدولة الجزء الثاني للتسديد بأقساط شهرية من راتب المستفيد، مع الإعفاء من الفوائد المترتبة على الدين.

وتمكن الصندوق حتى 25 يناير 2012، من معالجة وتسوية كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن مليون درهم، سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام ويقومون بتسوية مديونياتهم عبر جداول تسديد حددتها المحاكم.

وبلغ عدد المواطنين المستفيدين ستة آلاف و830 مواطنا بإجمالي مبالغ متصلة بتسوية مديونياتهم تصل إلى حوالي ملياري درهم حيث تم الإفراج عن الموقوفين منهم وتسوية ديون من بحقهم أحكام سداد، وذلك وفقاً لآلية تسديد محددة تتضمن خصم ما نسبته 25 في المائة من الراتب الشهري، مع تعهد المستفيد بعدم الاقتراض مرة أخرى، إلى أن يتم معالجة الديْن.

كما تم في 20 مايو 2012، معالجة وتسوية كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن خمسة ملايين درهم، سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام ويقومون بتسوية مديونياتهم عبر جداول تسديد حددتها المحاكم. وبلغ عدد من شملهم هذا القرار والموقوفين منهم أو من صدرت بحقهم أحكام 60 مواطناً، ويصل إجمالي المبالغ المستحقة عليهم حوالي 8ر68 مليون درهم. وأعلن الصندوق كذلك في مارس 2013، أنه قام بتسوية 1714 طلبا متعثرا واعتمد المبالغ المترتبة عليها والتي بلغ إجماليها ملياراً و311 مليون درهم.

وأكد معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس اللجنة العليا للصندوق أن هذا الأمر يجسد مدى حرص سموه على تهيئة أسباب العيش الكريم لأبنائه المواطنين وتوفير مقومات الاستقرار الأسري لهم. وأشار إلى أن الصندوق يواصل العمل لإتمام معالجة وتسوية كافة القروض المتعثرة وفق أولويات تأخذ بعين الاعتبار حجم الشرائح المستفيدة وحجم القروض الخاصة بكل شريحة وطبيعة القروض والحالات المتعثرة.

وكان صندوق معالجة قروض المواطنين قد تلقّى حتى شهر نوفمبر 2012، " 1247" طلباً من البنوك الدائنة وقام بتسوية 500 منها ودفع المبالغ المترتبة عليهم والتي بلغ إجماليها 300 مليون درهم، كما تم الإفراج عن 127 شخصاً ممن عليهم ديون شخصية، سواء كانوا أفرادا أو شركات بقيمة إجمالية بلغت 122 مليون درهم منهم 83 متعثراً في أبوظبي و24 في دبي و11 في رأس الخيمة و5 في الشارقة و3 في الفجيرة ومتعثر واحد في عجمان.

الجنسية لأبناء المواطنات

وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الأربعين، في لفتة إنسانية نبيلة تعكس حرصه البالغ في رعاية مختلف فئات المجتمع وإتاحة الفرص أمامهم للاندماج بفاعلية في المجتمع، وتكريس قِيم المواطنة والانتماء في نفوسهم، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والأسري الكامل لهم ولأبنائهم، الوزارات الحكومية والجهات المختصة ذات الصلة بأن يتم معاملة أبناء المواطنات المتزوجات بأجانب أسوة بالمواطنين.

كما يقضي الأمر بمنح أبناء المواطنات المتزوجات بأجانب الحق في التقدم للحصول على جنسية الدولة حال بلوغهم سن الثامنة عشرة.

وتم تشكيل لجنة لتنفيذ الأمر السامي لصاحب السمو رئيس الدولة والتي كلفت بدورها وزارة الداخلية بحصر جميع الفئات المستحقة من أبناء المواطنات والمستوفية لشروط اكتساب الجنسية، وإعداد قوائم نهائية بذلك ورفعها إلى وزارة شؤون الرئاسة.

وقد رفعت اللجنة إلى صاحب السمو رئيس الدولة، في شهر يناير 2012 قوائم بأسماء 1117 من أبناء المواطنات ممن استوفوا الشروط التي تؤهلهم لاكتساب جنسية الدولة، وذلك لاستكمال الإجراءات والخطوات القانونية المتبعة.

كما رفعت قوائم بدفعة أخرى بأسماء 930 من أبناء المواطنات إلى صاحب السمو رئيس الدولة في شهر أبريل 2012. وبدأت وزارة الداخلية، في شهر مايو 2012 تنفيذ إجراءات تسليم جنسية الدولة على دفعات للمستحقين من أبناء وبنات المواطنات المتزوجات بأجانب في مناطق الدولة كافة.

 

صندوق خليفة لتمكين المواطنين

يتدفق العطاء الوطني السخيّ لسموه في عدد من القرارات الحيوية المهمة التي يتخذها سموه، ومن بينها إعفاء الطلبة المواطنين والمقيمين من الرسوم الدراسية، وتسوية ومعالجة قروض المواطنين لدى البنوك، وزيادة رواتب وعلاوات العاملين في الدولة، وسداد ديون الآلاف من السجناء، ودعم مختلف فئات المجتمع وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والأسري.

كما حرص سموه على تمكين أبنائه المواطنين من الشباب والشابات بإنشاء صندوق خليفة لتمكين المواطنين، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع لدعمهم في رفع مستواهم الاجتماعي والاقتصادي.

وتم في هذا السياق، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في 15 أغسطس 2012، إعفاء جميع الطلبة المقيمين في المدارس الحكومية في إمارة أبوظبي من الرسوم الدراسية المتأخرة، وذلك في إطار حرص سموه على دعم العملية التعليمية وتوفير التعليم لكل طالب على أرض الوطن، وتخفيف الأعباء عن أولياء الأمور من المواطنين والمقيمين على حد سواء، وتوفير الحياة الكريمة والاستقرار الاجتماعي والنفسي لهم.

وبلغ عدد المستفيدين خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 180 ألف طالب وطالبة في 700 مدرسة حكومية بالدولة.

وكانت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية قد أطلقت، في شهر سبتمبر 2011 وللعام الرابع على التوالي، مشروعها الإنساني الرائد بعنوان "المساعدات العينية للطلبة للعام الدراسي 2011/2012" والذي استفاد منه 27 ألفاً و215 طالباً وطالبة يدرسون في 650 مدرسة في كافة أنحاء الدولة.

ويرمي هذا المشروع إلى إطلاق مبادرات دورية ومنتظمة لدعم التعليم داخل الدولة وخارجها، ومساعدة الطلاب على تذليل العوائق المادية التي تحول، أحياناً كثيرة، دون تمكنهم من مواصلة تحصيلهم العلمي.

وشمل المشروع أبناء الوافدين بالدولة الذين بلغ عدد من استفادوا من هذه المبادرة 8 آلاف طالب وطالبة على مستوى الدولة، إضافة إلى طلاب في عدد من الدول في العالم.

وكان سموه قد وجّه أيضاً، مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في العام الدراسي 2007/2008، بتحمل الرسوم الدراسية للطلبة المواطنين في المدارس النموذجية، والوافدين في المدارس الصباحية والمسائية في الدولة.

 

مبادرات تطوير البنية التحتية

أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بعد أن اطلع على ما عرضه عليه، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعد جولته التفقدية لعدد من المناطق النائية، بتخصيص 16 مليار درهم لتنفيذ بنية تحتية متكاملة في جميع أنحاء الدولة، وذلك انطلاقاً من حرصه على توفير كل مقومات الرعاية لأبنائه المواطنين، وتسخير الإمكانيات اللازمة من أجل توفير حياة أفضل لهم، وضمان أعلى مستويات الجودة في البنية التحتية في جميع أنحاء الإمارات.

ووجه سموه بالإسراع في تنفيذ المبادرة التي أطلقها لتطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية في كافة مناطق الدولة بهدف دفع عجلة التقدم الاقتصادي والاجتماعي في هذه المناطق، لتواكب ما شهدته دولة الإمارات من تطور حضاري وعمراني، وذلك انطلاقاً من رؤية سموه بان هذا التطور لا يمكن أن يحقق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية المرجوة منه، دون توفير بنية تحتية تتوافق معه وتدعمه.

ودعا سموه الحكومة إلى أن توجه اهتماما خاصا واستثنائيا للنهوض بالمناطق النائية، بما يحقق التوازن في البنية الاجتماعية والاقتصادية على مستوى الدولة.

وقد أنجزت لجنة متابعة وتنفيذ مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لتطوير البنية التحتية في مختلف مناطق الدولة برئاسة معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة عددا كبيرا من المشاريع الاستراتيجية التنموية والخدمية والتي شملت الآلاف من الوحدات السكنية، من بينها مدن سكنية جديدة، وشبكة واسعة من الطرق الداخلية والخارجية، والمستشفيات، والمراكز الصحية، والسدود، والموانئ، ومراكز التوحد والتأهيل الصحي، والمساجد والمدارس، ومراكز الدبلوم المهني وشبكات الصرف الصحي.

كما أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في 2 مارس 2011، بزيادة الاستثمارات في المناطق الشمالية من الدولة في قطاع الماء والكهرباء لتصل إلى خمسة مليارات و700 مليون درهم، بعد متابعة نتائج الجولة الميدانية التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنفيذا لتوجيهات سموه، بهدف الوقوف عن كثب على احتياجات المواطنين من الخدمات الأساسية والتحقق من التزام المؤسسات الحكومية المعنية بالوفاء بهذه الاحتياجات في مختلف القطاعات، بما في ذلك مشاريع البنية الأساسية.

 

مبادرة أبشر

اكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة أن مبادرة ابشر تحظى بمتابعة واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، انطلاقاً من حرص سموه على توفير الحياة الكريمة لأبنائه المواطنين وتعزيز الاستقرار الوظيفي لهم بما يُلبي طموحات الجيل الواعد في خدمة الوطن.

وشدد سموه على "أنه من المرفوض تماماً اليوم أن يبقى مواطن عاطلاً عن العمل في بيته".

وقال في جلسة حوارية عُقدت في 6 نوفمبر 2013 بجامعة الإمارات بالعين بحضور طلاب مؤسسات التعليم العالي من جامعتي الإمارات وزايد وكليات التقنية العليا ضمن حملة مبادرة "أبشر" "إن العمل يجري حالياً لحصر أعداد المواطنين الذين لا يعملون ويبحثون عن فرصة بدقة، ورفع تقرير بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء»، مشيراً إلى أن هناك باحثين عن عمل وليسوا عاطلين ولديهم الرغبة والدافعية للمشاركة في بناء الوطن، ويجب علينا أن نمنحهم الفرصة في ضوء تخصصاتهم ومهاراتهم.

وأكد سموه ضرورة تحسين ظروف وبيئة العمل في القطاع الخاص، بما في ذلك المكافآت وساعات العمل ومعاشات التقاعد والبدلات وغيرها من الحوافز لتشجيع المواطنين على الالتحاق بالقطاع الخاص الذي يتمتع ببعض المزايا الأخرى التي لا توفرها الهيئات والجهات الحكومية، ودعا المواطنين إلى كسر حاجز الخوف والاتجاه إلى القطاع الخاص.

ودعا سموه إلى ضرورة ترسيخ ثقافة العمل والإنتاج لدى المواطنين في القطاع الخاص تحديداً، وتوفير الفرص المناسبة لهم في هذا القطاع الحيوي،

 

سداد ديون 1097 سجيناً

أدخل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الفرح والسرور في قلوب ونفوس الآلاف من الأسر والعائلات بقراره الإنساني الحنون الذي أصدره في 28 نوفمبر 2012 بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الحادي والأربعين، والقاضي بالإفراج عن ألف و97 سجيناً على مستوى الدولة، وتسديد المبالغ المُستحقَّة عليهم.

ويشكل قرار الإفراج عن السجناء والتكفّل بتسديد ما عليهم من ذمم مالية، استمراراً لنهج سموه ومكارمه في المناسبات الدينية والوطنية، وتكريسا لروح التسامح التي يحرص على أن تظل سمة من سمات المجتمع. وأمر صاحب السمو رئيس الدولة في 29 أبريل 2013، بالإفراج عن 103 سجناء مصريين ممن صدرت بحقهم أحكام في قضايا مختلفة، وتكفّل سموه بتسديد الالتزامات المالية التي ترتّبت عليهم تنفيذاً لتلك الأحكام، وذلك في مبادرة إنسانية كريمة، لإعطائهم فرصة لبدء حياة جديدة والتخفيف من معاناة أسرهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات