وزعت "مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة- إياست" (EIAST)، المبادرة الإستراتيجية الرامية إلى تشجيع الابتكار العلمي والتقدم التقني في دولة الإمارات، شتلات من النباتات المحلية على 42 مدرسة حكومية وخاصة في إمارة دبي، في مبادرة رمزية تهدف إلى تعميق مشاعر الفخر والاعتزاز والانتماء لأرض الوطن وترسيخ روح الولاء للقيادة الحكيمة والإخلاص للقيم السامية التي قام عليها اتحاد الإمارات الذي بات نموذجاً رائداً ومتكاملاً للنهضة الشاملة والتنمية المستدامة في العصر الحديث.

وتنطوي الحملة الجديدة على توزيع 42 شتلة زراعية إماراتية محلية على 42 مدرسة استلهاماً من الذكرى الثانية والأربعين لتأسيس الاتحاد وتكريما من المؤسسة لدولتنا المعطاء ورد الجميل الذي قدمته لشعبها، إضافة إلى تعزيز أهمية المحافظة وتعريف أبناء الوطن على أشجاره المحلية. ومن المقرر أن تستمر الحملة على مدى أربعة أيام في الفترة بين 25 و28 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، إذ شمل اليوم الأول 5 مدارس هي "مدرسة هيا بنت الحسين" و"أكاديمية المزهر الأمريكية" و"مدرسة رويال دبي" و"مدرسة مردف الخاصة" ومدرسة سارة للبنات".

شراكة

وأكّد يوسف الشيباني، مدير عام "مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة"، أهمية مشاركة طلبة المدارس في الاحتفاء باليوم الوطني باعتبارهم عماد المستقبل، لافتاً إلى أنّ المبادرة الجديدة تهدف إلى غرس المفاهيم النبيلة والمبادئ السامية والقيم الأصيلة التي أرسى دعائمها المؤسسون الأوائل بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وأشار الشيباني إلى أنّ مبادرة توزيع الشتلات الزراعية تأتي تماشياً مع اهتمام القيادة الرشيدة بقضية التشجير في سبيل دفع عجلة التنمية المستدامة وبناء الاقتصاد الأخضر وتعزيز المكانة الطليعية للإمارات في مصاف أبرز الدول الرائدة في نشر الرقعة الخضراء.

وأضاف الشيباني: "نجحت الإمارات على مدى أربعة عقود في بناء سمعة قوية باعتبارها مركزاً عالمياً من الطراز الأول، وذلك استناداً إلى استراتيجية قائمة على الاستثمار في العنصر البشري المواطن الذي يعتبر أساس وهدف التنمية الشاملة. ولعلّ الإنجاز الأبرز في تاريخ الإمارات يتمثل في بناء جيل قادر على تحدي المستحيل وبناء المستقبل، وهو ما يصب في جوهر رؤيتنا المتمحورة حول تطوير طاقات شباب الوطن وتعزيز ثقافة البحث العلمي المتقدم والابتكار التكنولوجي في سبيل بناء اقتصاد مرتكز على المعرفة. ومما لا شك فيه أنّ الإنجاز الأخير في إطلاق "دبي سات-2" بنجاح إلى الفضاء الخارجي يؤكد النقلة النوعية التي تقودها دبي على صعيد بناء قوى بشرية مواطنة قادرة على تحقيق الريادة ضمن عالم الفضاء تجسيداً للرؤية الثاقبة والتوجيهات السديدة للقيادة الحكيمة في الوصول إلى مصاف أبرز الأمم المتقدمة في العالم.