أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أهمية الوازع الإنساني لدى كل منا في أن ندرك جيداً ما يسببه جنون السرعة على الطرقات من خسارة كبير في الأرواح والممتلكات، وهو أمر لا ينبغي السكوت عليه في كل الأحوال، مشددة على أهمية مواجهة هذا الأمر بكل حزم وأن نتصدى له بكل الوسائل الممكنة.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموها، أمس، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، في حفل افتتاح المؤتمر الدولي الأول للسلامة المرورية «الشباب والسلامة المرورية.. التحديات والحلول».

وقالت سموها: إننا ونحن نحتفل هذه الأيام باليوم الوطني الثاني والأربعين لدولة الاتحاد، فإننا نشعر بالاعتزاز بأن الشباب في الإمارات يحظون لدينا بكل أشكال الدعم والتشجيع في سبيل تمكينهم من العمل والإنجاز في كافة المجالات، انطلاقاً من الرؤية الحكيمة لمؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي كان يوجه دائماً بتوفير كافة الفرص والإمكانات أمام الشباب كي يعشوا حياة آمنة ومثمرة، وكي يسهموا بإيجابية في مسيرة المجتمع وبشكل كامل.

وأكدت سموها أن التوجه استمر بكل قوة وعزيمة في ظل القيادة الرشيدة التي كان لها أثر كبير في الاهتمام بسلامة أبنائنا وتوفير البنية الأساسية التي تشمل الطرق الممتازة والتقنيات المناسبة، بالإضافة إلى الأخذ بالسياسات والإجراءات اللازمة لتقليص الحوادث المرورية ومحاولة تجنبها لضمان الأمن والسلامة لكافة أفراد المجتمع، وباعتبار أن ذلك في الأساس أمر ضروري لتأمين حياة كريمة وآمنة للجميع، بل وتمكين الشباب بالذات من الحفاظ على حياتهم والانخراط في شؤون مجتمعهم وأداء دورهم الوطني في تقدمه وتطوره ونشر خصائص الأمن والاستقرار في كافة ربوعه وبشكل دائم.

احصائيات

وكشف مدير الإدارة العامة للتنسيق المروري العميد غيث الزعابي، أن الإحصائيات المرورية في الفترة الأخيرة تظهر زيادة في الحوادث المرورية التي يرتكبها فئة الشباب والمتمثلة في الفئة العمرية (من 18 إلى 30 سنة) مقارنة بأقرانهم من الفئات العمرية الأخرى، بالرغم من أن هناك انخفاضاً عاماً في الحوادث المرورية ونتائجها خلال فترة الدراسة (من 2009-2012م). ولفت الزعابي في ورقته للمؤتمر إلى أن هناك انخفاضاً واضحاً في عدد الحوادث المرورية ونتائجها من الإصابات والوفيات خلال الفترة من (2009- 2012م)، إذ بينت الإحصائيات أن نسبة 48.01% من إجمالي الحوادث المرورية خلال تلك الفترة ارتكبت من قبل الفئة العمرية من (18- 30 سنة)، وبلغت نسبة وفياتهم 41.80% من الإجمالي، في حين شكلت إصابات هذا الفئة نسبة 43.33% من إجمالي إصابات الحوادث المرورية. من جانبه، قال محمد مظهر حمادة نائب رئيس اللجنة الفنية العليا في جمعية الإمارات للتأمين، المدير العام لشركة العين الأهلية للتأمين، إن حوادث المرور تكلف غالبية دول المنطقة ما يتراوح ما بين 1.5 2.5 % من الناتج القومي الإجمالي. وأشار إلى أن الكلفة السنوية لحوادث المرور في إمارة أبوظبي وحدها تقدر بنحو 100 مليون دولار، مشيراً إلى أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن حوادث المرور تشمل تكاليف توفير الرعاية الصحية (نفقات الإقامة في المستشفيات)، تكاليف تأهيل المصابين، التكاليف المادية للممتلكات المتضررة من مركبات وممتلكات خاصة وعامة، وما يترتب عليها من أعباء مالية على الدول النامية من جراء استيرادها بالعملة الصعبة من الدول الأجنبية، تكاليف إدارة الحوادث «شرطة ومسعفين».

تعويضات

وأشار إلى كلفة حوادث الطرق والتعويضات المدفوعة لفرع تأمين المركبات في دولة الإمارات، إذ بلغ مجموع التعويضات التي دفعتها شركات التأمين الإماراتية في فرع تأمين المركبات بين أعوام 2006 2010 نحو 15 مليار درهم تمثل نحو 69% من مجموع الأقساط المكتتبة التي حصلت عليها شركات التأمين خلال هذه الفترة، والتي بلغت 22 مليار درهم، وتكبدت شركات التأمين العاملة في دولة الإمارات نحو 3 مليارات درهم خلال عام 2010 لإصلاح السيارات المؤمنة وتعويض حملة الوثائق عن عمليات الفقد والتلف والمسؤولية المدنية بحسب إحصاءات هيئة التأمين الإماراتية.

وبلغت نسبة التعويضات نحو 84 % من إجمالي الأقساط المكتتبة بوثائق التأمين ضد الغير «المسؤولية المدنية» خلال 2010 وهو ما يعكس ضغوطاً كبيرة على القطاع. وبلغت الأقساط المكتتبة في قطاع التأمين على المركبات نحو 4.52 مليارات درهم خلال نفس العام وشكلت 20.5 % من إجمالي الأقساط التأمينية المكتتبة في الدولة والبالغة 22 مليار درهم. وأوضح أن المواطنين في مقدمة الجنسيات في عدد الحوادث المرورية الإجمالي للعامين 2011 و2012، حيث بلغ عدد الحوادث التي ارتكبها مواطنون العام الماضي 54 ألف حادث، مقابل 43 ألفاً و971 حادثاً ارتكبها باكستانيون، 29 ألفاً و899 حادثاً ارتكبها هنود، و13.777 حادث ارتكبها مصريون، و11.583 ألف حادث ارتكبها بنغاليون، بإجمالي 153.241 حادثاً. ولفت إلى أن أكبر نسبة من الحوادث حصلت مع السائقين من الفئات العمرية بين 25 - 30 عاماً، فهي تبدأ في الارتفاع من سنة 18، ولكنها تصبح عالية في الـ25 ثم تستمر في الارتفاع حتى عام 30 في 2011 وحتى سن 31 في عام 2012.