حققت هيئة البيئة في أبوظبي إنجازات في مجال حماية البيئة والحياة الفطرية وحصر التنوع البيولوجي في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي، وأكدت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي ..أن المنطقة الغربية حظيت كغيرها من مناطق إمارة أبوظبي بالعديد من المشروعات التي نفذتها الهيئة لحماية البيئة والحياة الفطرية في المنطقة التي تقع في الجزء الغربي من الإمارة وتشكل الجزء الأكبر من مساحة دولة الإمارات العربية المتحدة..وذلك انطلاقا من التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية .

ويشير تقرير أصدرته هيئة البيئة إلى أن المنطقة الغربية تحظى بمشاريع بيئية عديدة للحفاظ على بيئتها الطبيعية واستدامة مواردها في المستقبل وقد شرعت الهيئة في تنفيذ مشروع حصر التنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي ابتداء من المنطقة الغربية وصولا إلى كافة أرجاء الإمارة لتحديث بيانات التنوع البيولوجي التي تم جمعها في السابق وللحصول على قوائم أكثر تفصيلا وشمولية حول التنوع البيولوجي البري والنظم البيئية في الإمارة.

قاعدة

ويسهم المسح الذي سيشكل قاعدة رئيسية للبيانات وخطوة أولية نحو تنفيذ عملية رصد طويلة الأمد للتنوع البيولوجي البري والموائل الطبيعية بتمكين الهيئة من تقييم الوضع الحالي للتنوع البيولوجي البري ومدى فعالية أنظمة الإدارة المطبقة.

ويتكون المسح من ثلاثة نطاقات عمل: الاستشعار عن بعد ومسح ميداني للتأكد من دقة المعلومات وحصر الأنواع البرية المختلفة ضمن الموائل الطبيعية.

ويسهم المسح في توفير الأدوات اللازمة للهيئة لضمان متابعة الآثار البيئية بشكل كامل كذلك في فهم الآثار التي يخلفها التغير البيئي والأنشطة البشرية والأنواع الغازية على توزيع ووفرة الأنواع المحلية ومناطق الموائل الهشة .

وتم تصميم هذا المسح وفقا للمعايير الدولية ليكون بذلك نموذجا يمكن اعتماده بسهولة للتطبيق في الإمارات الأخرى أو في دول أخرى في المنطقة أيضا.

نتائج

وستسهم نتائج هذا المسح في دور بارز في توجيه برامج الصون التي تنفذها الهيئة بجانب البرامج التي تنفذها مجموعات المحافظة بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والجامعات وغيرها من الهيئات الحكومية . ويجري تنفيذ المسح من قبل باحثين متخصصين كما ستتيح الهيئة الفرصة لطلبة المدارس الثانوية وطلاب الجامعات والمواطنين من المنطقة الغربية وعامة الجمهور للمساهمة في هذا المسح وسيتم تزويد المشاركين بالجداول والطرق المختلفة اللازمة لإجراء المسح كما سيتم تدريبهم من قبل الهيئة قبل البدء بعملية المسح .

زحف عمراني

وتستمر الهيئة في إدارة المناطق المحمية البحرية والبرية وتقع البيئة البحرية والساحلية لإمارة أبوظبي تحت العديد من الضغوط بسبب الزحف العمراني والصناعي والطلب المتزايد على الغذاء والنقل والطاقة والمياه مع تزايد عدد السكان وتغيرات المناخ .

وحددت الهيئة ثمانية موائل بحرية وساحلية لإدارتها والحفاظ عليها..وتتضمن الموائل البحرية: الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية وأشجار القرم والشواطئ الرملية والشواطئ الصخرية والبحيرات والقنوات المائية ومناطق المد والجزر والسبخات .

وتضم الموائل البرية الرمال والكثبان الرملية والكثبان الضخمة والسهول الرسوبية وسهول المنطقة الداخلية إضافة إلى الجبال والتضاريس الصخرية والأودية والسبخات الداخلية . وحقق إنشاء وإدارة المناطق البحرية المحمية نتائج إيجابية لعدد من الموائل والأنواع .

ومع نهاية عام 2012 تم اعتبار13.2 % من مساحة أبوظبي محميات بحرية أو برية والتي تختلف فيها طرق الحماية كما أن تلك المحميات لا تمثل جميع الموائل الهامة في أبوظبي وحاليا لا تغطي المناطق المحمية غابات الغاف ولا الموائل الساحلية ولا السبخات الداخلية . وفي سبتمبر عام 2007 تمت إضافة محمية مروح البحرية لشبكة محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو . وفي عام 2013 ..واصلت الهيئة تنفيذ خطتها لإدارة محمية مروح للمحيط الحيوي والتي تسلط الضوء على مراجعة دراسات تقييم الأثر البيئي للمشاريع التطويرية داخل المحمية .

وهناك محميات أخرى تشرف عليها الهيئة في المنطقة الغربية منها محمية الياسات البحرية التي أنشئت بمرسوم أميري في عام 2005م بمساحة / 73 ر481/ كيلومترا مربعا وتتضمن مواطن حساسة من الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية والشواطئ الرملية . ويحظر القانون ممارسة الصيد في هذه المحمية التي تشمل جزر الياسات الكبرى والصغرى وكرشا وعصام .

وتمت دراسة الشعاب المرجانية والسلاحف البحرية والنباتات والمعالم الجيولوجية بهدف وضع خطة ملائمة لإدارة هذه المحمية.

وبدأت الهيئة في عام 2013 تنفيذ الخطة الإدارية التي وضعتها لإدارة محمية الياسات البحرية والتي تتضمن بناء محطة جديدة لفريق المراقبين في السلع لدعم العمليات اليومية..وبالتنسيق مع جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية وخفر السواحل تم التأكد من التزام مستخدمي المناطق المحمية بالقوانين الاتحادية والتشريعات المحلية .

وتتعاون هيئة البيئة مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي لتوفير مخزون إستراتيجي من المياه للحالات الطارئة ويشكل المشروع حلا عمليا لتوفير مخزون إستراتيجي موثوق ومستدام من المياه العذبة حيث يتضمن المشروع حقن مياه التحلية في طبقات المياه الجوفية وذلك في غير أوقات الذروة والتي يمكن بعد ذلك ضخها واستخدامها في حالات الطوارئ .