أنجزت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية برامج خيرية متميزة على الساحتين المحلية والدولية بأسلوب علمي وتقني متطور ظهرت نتائجه الطيبة على المستهدفين من هذه البرامج.
وقال أحمد شبيب الظاهري مدير عام المؤسسة: إن إستراتيجية مؤسسة زايد تقوم على أن تغطي برامجها الخيرية قطاعات واسعة من المجتمع خاصة الفئات المحتاجة وأن تكون أيضاً لها فائدة لهذه الفئات على المدى الطويل.
وأضاف أن مؤسسة زايد التي وضع لبنتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تسير الآن في تنفيذ برامجها وفق توجيهات القيادة الرشيدة الممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء المؤسسة وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الأمناء. وتركز المؤسسة من خلال تنفيذها إستراتيجية إنسانية على دعم الفئات والأسر الأشد حاجة داخل الدولة وخارجها وإقامة مراكز تنموية وتنفيذ برامج إغاثية تفيد كل محتاج.
وأشار الظاهري إلى أن المؤسسة نفذت داخل الدولة عدة مشاريع تنموية اكتمل العديد منها وتم تسليمها إلى جهاتها المستفيدة ويجري العمل في بعضها الآخر.. كما أن هناك مشاريع أخرى تنموية نفذت في الخارج إضافة إلى برامج ثابتة تنفذ سنويا مثل الحج والإسهام في البرامج الخيرية التي تنفذ في الدولة مثل برنامج إفطار الصائم وكسوة العيد وغيرها من البرامج الإنسانية الأخرى.
برنامج الحج
وعلى الصعيد المحلي يعتبر برنامج الحج الذي تنفذه مؤسسة زايد الأول من نوعه في المنطقة ويقوم على تسيير قافلة حجاج من مواطني الدولة سنويا يبلغ عددهم 600 حاج و400 حاج من نحو 40 دولة من خارج الإمارات يتم اختيارهم وفقا لشروط محددة.
ووضعت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية خطة جديدة لتطوير برنامج الحج بحيث يقدم خدمات وتسهيلات للحجاج الذين يتم تحمل نفقات حجهم سنويا.
وأعلن مدير عام المؤسسة أن إجمالي المبالغ التي أنفقتها مؤسسة زايد الخيرية على برنامج حج المواطنين داخل الدولة منذ عام 2005 وحتى الآن بلغت حوالي 90 مليونا و537 ألف درهم وبلغ عدد المواطنين الذين تم إيفادهم إلى الأراضي المقدسة خمسة آلاف و189 مواطنا بينما بلغ إجمالي المبالغ التي صرفت لبرنامج الحج من خارج الدولة حوالي 23 مليوناً و316 ألف درهم استفاد منها ما يقارب من ثلاثة آلاف و200 شخص من أكثر من 59 دولة.
معلمة زايد
وفي نشاط آخر من أنشطة مؤسسة زايد أنجزت المؤسسة المشروع الفقهي الضخم بعنوان "معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية" التي تضم 41 مجلداً وقرصاً مدمجاً تم توزيعه وقد تم عرضها ضمن جناح مؤسسة زايد في معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي انطلق في 24 إبريل الماضي بأبوظبي.
وتعد هذه المعلمة إنجازا علميا كبيرا وفتحا جديدا في مجال مد الجسور بين المجتهدين من الفقهاء والمفتين باعتبارها جمعت بين دفتيها آلاف القواعد وفقا للمذاهب الثمانية الموجودة في العالم الإسلامي لتكون دليلا علميا للعلماء ينهلون منها أدلتهم الفقهية المعتمدة على إجماع العلماء الأجلاء والباحثين المجدين.
وبذل العلماء والباحثون جهدا مكثفا استغرق 15 عاماً لإنجاز هذه المعلمة الضخمة وراجعها رهط من كبار المرجعيات الدينية العلمية في العالم الإسلامي.
كما ضم جناح مؤسسة زايد في معرض أبوظبي الدولي للكتاب عددا من المطبوعات من أهمها موطأ الإمام مالك ويقع في ثمانية مجلدات للدكتور البروفيسور الأعظمي وكتاب "النبتة القاتلة" لمؤلفه الدكتور علي محمد ضناوي ويتناول نبتة التبغ التي تستخدم في صناعة السجائر والكحول وغيرها.
وجاء اختيار مؤسسة زايد لهذا الكتاب بسبب معالجته آفة اجتماعية وعادة سيئة تعود على المجتمع وعلى الأجيال القادمة وهم ثروة البلاد بالضرر الصحي الجسيم خاصة وأنه ثبت علميا أن التبغ من أسباب أمراض السرطان.
«ثروتنا أيدينا»
شاركت مؤسسة زايد في فعاليات معرض "ثروتنا أيدينا" الذي نظمه مركز البحوث والدراسات بمقر المركز في أبوظبي وشهد مشاركة بعض الوزارات والهيئات لعرض بعض أعمالها التراثية والإنسانية. وتضمن جناح مؤسسة زايد في المعرض بعض التصاميم لمشروعاتها التنموية وبرامجها الإنسانية داخل الدولة وخارجها بالإضافة إلى خريطة تفصيلية عن أعمالها وبرامج مساعداتها الإنسانية والخيرية. واتفقت "زايد الخيرية" ومؤسسة نور دبي على تدعيم التعاون بينهما في المجالات الإنسانية المتعددة خاصة المجال الصحي.
