تلقى المجلس الوطني الاتحادي موافقة مجلس الوزراء على توصياته المتعلقة بموضوع «سياسة وزارة البيئة والمياه في شأن حماية التربة والغطاء النباتي»، التي وافق عليها خلال مناقشته هذا الموضوع في جلسته الثامنة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الخامس .

وتتضمن توصيات المجلس الوطني الاتحادي التي وافق عليها مجلس الوزراء استكمال المنظومة التشريعية اللازمة لتطوير الرعي ومراقبة المراعي والاحتطاب، وضبط وتنظيم إدخال الأصناف النباتية والمحميات الطبيعية مع الأخذ بعين الاعتبار أن تتواءم هذه التشريعات مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة، والالتزام بالمعايير الدولية ومدونات السلوك البيئية فيما يتعلق باستخدام المواد الكيميائية والمبيدات والرقابة عليها والتخلص من النفايات والمخلفات الزراعية، وصون النظم البيئية والمحميات الطبيعة والنباتات المهددة بالانقراض ووضع آليات فيما يتعلق بإدخال الأنواع والأصناف النباتية الجديدة، وتشجيع البحوث والممارسات العلمية الحديثة، واعتبارها جزءا رئيسيا ومكونا في استراتيجيات وخطط العمل البيئي وإجراء دراسات وبرامج لتقييم الأثر البيئي والمخاطر على صحة الإنسان والحيوان، ووضع خطط طوارئ وبرامج تحتوي على اجراءات لرصد واحتواء ومعالجة التلوث الناتج عن استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية، وإنشاء قاعدة بيانات للأنواع النباتية المهددة بالانقراض والعمل على تحديثها وتصنيفها وتحديد قيمتها الاقتصادية والاجتماعية بالتنسيق مع المؤسـسات والمراكز العلمية والبحثية.

برامج وخطط

ووافق المجلس على توصية تتعلق بوضع برامج وخطط العمل اللازمة لدعم الخدمات الارشادية والاستشارية للمزارعين وتطبيق المعايير الدولية العلمية المتبعة في هذا الشأن، ووضع نظم منهجية وآليات عمل واضحة تضمن فعالية اللجان المشكلة لحماية البيئة وخطط للتعاون والتنسيق بين هذه اللجان في إطار الاستغلال الأمثل للموارد البيئية، ووضع برامج للتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية والأكاديمية والمؤسسات المحلية وجمعيات النفع العام في شأن المحافظة على الموارد البيئية وتنميتها وتبادل الخبرات مع المؤسسات الدولية، وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في العمل البيئي من خلال برامج تدريب، وإدخال المفاهيم والحقائق والقوانين والنظريات والقضايا البيئية الهادفة للتنمية المستدامة في المناهج الدراسية والتعليمية والتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، وتوثيق الخبرات المحلية الفردية والمؤسسية في نقل المعارف والمهارات الخاصة بالموارد البيئية والحياة الفطرية.

تشجيع وتحفيز الشركات

وافق المجلس على تشجيع وتحفيز الشركات التي تقوم بعملية تدوير النفايات ومنحها التسهيلات اللازمة والعمل على إزالة الصعوبات التي تعيق قيامها بعملها، ومنح الصلاحية للوزارة لغرض الرقابة ووضع الشروط اللازمة على المناطق الحرة في الدولة في الشأن البيئي مع ضرورة تحديد مستوى المخلفات الصناعية الناتجة عن الشركات الصناعية. ووفقا لقرار مجلس الوزراء فإن السبب في عدم موافقته على توصية المجلس التي نصها» إلزام المطورين العقاريين بتخصيص مساحات خضراء وزراعية لا تقل عن 25 ٪ من مساحة الأرض تخدم المجمعات السكنية، وتصلح لتنفيذ برامج زراعية مشتركة للمساكن»، أنه لم يتم مناقشة النسبة الواردة في التوصية في جلسة المجلس الوطني والموضوع بحاجة إلى مزيد من الدراسة. وبالنسبة لتوصية المجلس ونصها « التعاون مع وزارة الاقتصاد لتنفيذ القوانين التي تنص على إلزام أصحاب المشاريع بتحمل جميع المسؤوليات تجاه البيئة بعد انتهاء المشاريع المنفذة»، فإنه لم يتم مناقشة موضوع التوصية في جلسة المجلس .