أشار معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه إلى أن دولة الإمارات شهدت خلال العقود الأربعة الماضية نمواً كبيراً ومتسارعاً، ترك آثاراً عميقة على مختلف أوجه الحياة في الإمارات، من بينها التغير الواضح في خريطة استخدام الأراضي.

وكانت قضية المحافظة على الحياة الفطرية وحماية الأنواع المهددة من الانقراض من بين القضايا التي حظيت باهتمام بالغ ومبكر بفضل النهج الذي رسخ جذوره المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والجهود التي قادها من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي تجلت في إقامة العديد من المناطق المحمية وفي حماية الأنواع المهددة بالانقراض في المنطقة وإكثارها في الأسر، وإعادة إطلاقها في مواقع انتشارها الطبيعية، وكذلك في تأهيل العديد من المناطق الداخلية والساحلية الهشة وحمايتها عن طريق التوسع بزراعة أشجار القرم والشعاب المرجانية.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها بالنيابة عنه سلطان علوان الوكيل المساعد لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بالوكالة، خلال افتتاح ورشة العمل الوطنية لتعزيز تطبيق اتفاقية رامسار بالدولة، والتي عقدت في فندق هلتون غراند كابيتال بأبوظبي، بالتعاون مع الأمانة العامة لاتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية (رامسار)، وبحضور كريستوفر بريقر الأمين العام للاتفاقية.

وأكد معاليه أن الأراضي الرطبة هي واحدة من أغنى النظم البيئية الطبيعية إنتاجية، سواءً من حيث إسهامها في توفير الخدمات والموارد الأساسية، أو من حيث إسهامها في حفظ التنوع البيولوجي والتخفيف من تغير المناخ. وقد تجلى الاعتراف الدولي بأهمية دور الأراضي الرطبة واعادة الاعتبار لها كنظم بيئية متكاملة في النمو المستمر لأعداد المواقع التي تضمها قائمة رامسار والتي تبلغ حالياً 2168 موقعا تتجاوز مساحتها 206 ملايين هكتار، مما يجعلها الشبكة الأكبر للمناطق المحمية على المستوى العالمي.

تدهور

وقال بن فهد في كلمته "على الرغم من التحسن الذي شهدته الأراضي الرطبة، بفضل الجهود الدولية التي قادتها اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية ( رامسار) طوال العقود الأربعة الماضية، إلاّ أنها لا تزال عرضة للتدهور بصورة أسرع من أي نظام بيئي آخر، ولا تزال الضغوط الطبيعية والبشرية، التي تتعرض لها تلك الأراضي تتفاقم بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، الأمر الذي يحد بصورة واضحة من إمكانية الاستفادة من الخدمات التي تقدمها هذه البيئة الغنية في تحقيق التنمية المستدامة".

وقد تجلى هذا الاهتمام في حرص الإمارات على تعزيز التعاون الدولي في هذا الجانب، سواءً من خلال انضمامها للاتفاقيات الإقليمية والدولية، أو من خلال مبادرتها بتأسيس مجموعة من البرامج والصناديق المهمة مثل صندوق محمد بن زايد لحماية الأنواع وإثراء الطبيعة، والصندوق الدولي للمحافظة على الحبارى، ومركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية، وبرنامج زايد للمحافظة على الصقور وغيرها.

 

بروتوكول

بحث المهندس سيف محمد الشرع وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية خلال استقباله، أمس، الدكتور وانج، مدير الحجر البيطري بوزارة الزراعة الصينية، الإجراءات المتعلقة بتوقيع بروتوكول تنقل الخيول.

ويزور الدكتور وانج الدولة حالياً، على رأس وفد فني بهدف العمل على الانتهاء من الإجراءات المتعلقة بتنقل الخيول بين البلدين، وبحث توقيع بروتوكول بهذا الخصوص..

 

لقاء

التقى معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بفندق هيلتون كابيتال غراند بأبوظبي كريستوفر بريغز الأمين العام لسكرتارية اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية " رامسار" ، يأتي اللقاء على هامش افتتاح ورشة العمل الوطنية لتعزيز تطبيق اتفاقية رامسار بالدولة .

وجرى خلال اللقاء مناقشة أوجه التعاون المختلفة بين أمانة الاتفاقية ودولة الإمارات العربية المتحدة وسبل تعزيزها بهدف تحقيق الإدارة المستدامة للأراضي الرطبة بالدولة وفق أفضل الممارسات الدولية وذلك من خلال وضع استراتيجية وطنية للأراضي الرطبة وتطوير تقرير الدولة عن الأراضي الرطبة وإعداد قاعدة بيانات عن الأراضي الرطبة بالدولة.

وبحث الجانبان وضع الأراضي الرطبة بالدولة والتي بلغ عدد محمياتها المسجلة ضمن قائمة الاتفاقية أربع محميات في كل من أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة، وتعزيز التعاون الفني بين الوزارة والاتفاقية، إلى جانب تشجيع إقامة وإعلان مزيد من محميات الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية بالدولة.