تعتزم الخدمات العلاجية الخارجية التابعة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، تطبيق نظام متكامل، يعمل على تحقيق أقصى استفادة من طبيب الأسرة، وتفعيل دوره في المجتمع، وهو ما يتماشى مع التوجه العالمي، الذي يعظم دور طبيب الأسرة، باعتباره الأقرب للمريض والأعلم بتاريخ وظروف مرضه.

وقال الدكتور عمر الجابري المدير التنفيذي الطبي في إدارة الخدمات العلاجية الخارجية، خلال مؤتمر طبي للتعريف بالنظام الجديد، إنه سيتم تطبيق المشروع على مراحل، من خلال مراكز معينة، بعد تقييم جاهزية المراكز الصحية التابعة للخدمات العلاجية الخارجية، والبالغة 41 مركزاً صحياً، على مستوى إمارة أبوظبي بحلول 2014، لافتاً إلى أنه يتوفر لدى الخدمات العلاجية 150 طبيب أسرة من أخصائي واستشاري، بخلاف الأطباء العامين، والبالغ عددهم حتى الآن 215 طبيباً عاماً.

رعاية أولية

وقال إن أطباء الأسرة يختصون بتقديم الرعاية الأولية لكافة أفراد الأسرة، وهدفهم هو تقديم رعاية وقائية وأولية، تشمل مجموعة واسعة من شكاوى ومشكلات المرضى، ويقومون عند الحاجة باستشارة طبيب مختص، بتنسيق التحويلات ضمن إجراءات الرعاية الشاملة للمريض.

وأضاف الدكتور الجابري أن المؤتمر يركز على أطباء الرعاية الصحية الأولية في الخدمات العلاجية الخارجية، ومراكز طب الأسرة في إمارة أبوظبي، وكذلك ذوي الصلة، وبلغ عدد المشاركين في المؤتمر 350 مشاركاً، وهم يمثلون أطباء العيادات الخارجية، إضافة إلى مشاركة أطباء تابعين للمستشفيات الحكومية في إمارة أبوظبي.

4 أيام

ويناقش المؤتمر على مدار أربعة أيام مفاهيم جديدة في تطبيق الرعاية الصحية الأولية، وذلك من خلال مفهوم «البيت الطبي»، وتطبيق رعاية صحية أولية بطريقة أكثر حداثة، وتتماشى مع الأساليب الحديثة في الممارسات الطبية، ومن أبرزها تقديم رعاية صحية مستمرة شاملة، تنسق بين جميع القطاعات الصحية في الإمارة، وتواصل بين الفرق الطبية لخدمة المرضى، وتطبيق ممارسات إلكترونية، والتواصل مع المرضى من خلال مواقع إلكترونية، ليتعرف إلى وضعه الصحي، وكذلك التوسع في استخدام طبيب الأسرة، وإجراء الخدمات الوقائية والعلاجية له، وكذلك ليتولى عملية التحويل إلى المستشفيات، حيث يسهل ذلك من خلال الملف الطبي لكل مريض.

ويحاضر في المؤتمر البروفيسور لاري جرين من جامعة كلورادو في أميركا، والدكتورة بامي جوتبرج من نفس الجامعة، اللذان يعتبران من مؤسسي ذلك النظام في أميركا.

أفضل الخدمات

يسعى البرنامج إلى تقديم أفضل الخدمات للمرضى، والعمل على توعيتهم، وأن يكون لهم دور في عملية العلاج وطريقة العلاج، كما يهدف إلى استمرار العلاج والتنسيق في تقديمه بين مقدمي الرعاية الصحية المختلفة، وعدم الاستخدام المتكرر للأشعة، وسهولة الوصول إلى الخدمة باستخدام وسائل إلكترونية، على كل مريض، يختار طبيب الأسرة وفريقه الطبي،وشمولية العلاج أن يتواصل عبر البريد الإلكتروني مع المرضى.

وأشار الجابري إلى أن أطباء الأسرة في الخدمات العلاجية، يتمتعون بمؤهلات دراسات عليا، تتيح لهم العمل، ضمن نظام طب الأسرة في مدينة الشيخ خليفة الطبية، ولذا فإن من يقومون على رعاية المريض لدينا، هم محترفون بمستويات عالمية، وحريصون على التطوير المستمر لعلومهم الطبية، ويسعون إلى التفوق في مجالهم.