سعت هيئة الأعمال الخيرية على مدى 28 عاماً منذ تأسيسها إلى تحقيق ريادة العمل الخيري للإمارات انسجاماً مع رسالتها الإنسانية في تفقد ظروف المحتاجين وإغاثتهم وإيصال مساعداتها إلى كل من يحتاج إليها داخل الدولة وخارجها حتى أصبحت لها بصمات أكثر من أن تحصى ولتسلط الضوء على حب هذه البلاد للخير، والرغبة في نشره.
وقد حققت الهيئة خلال عقود ثلاثة ومن خلال برامجها التعليمية والصحية والإغاثية والاجتماعية وبرامج الأيتام نجاحات واسعة بفضل الدعم الذي تلقاه من قيادة الدولة حتى حازت احتراماً كبيراً، وإشادات دولية وحققت حضوراً لافتاً في عالم العمل الخيري خليجياً وإقليمياً ودولياً.
وقال سالم أحمد النعيمي الأمين العام لهيئة الأعمال الخيرية :إن الهيئة تسعى لتأصيل مبادئ أساسية نحو ريادة العمل الخيري تنسجم مع رسالة الدولة الإنسانية وقيمها العربية والإسلامية الأصيلة، وذلك من خلال المساهمة في تحسين ظروف المحتاجين ضمن تنمية مستدامة شاملة، وبيئة صحية والعمل على تطوير وتنمية المجتمعات الإنسانية المحتاجة وتحسين أوضاعها التعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية، والإسهام في إغاثة المجتمعات المتضررة من جرّاء الكوارث الطبيعية والنكبات الاجتماعية، وسدّ ما يمكن من حاجات الأيتام وتحسين أحوالهم الصحية والنفسية والاجتماعية، وتقوية الصلات والروابط بينها وبين الهيئات الأخرى للوقوف على أحدث النظم التي تأخذ بها في هذا المجال.
12 مشروعاً
وخلال العام 2013 نفذت الهيئة داخل الدولة12 مشروعاً مختلفاً بينها صيانة منازل المواطنين التي تلبي خلاله احتياجات المنازل التي تحتاج لبعض عمليات الترميم والصيانة، حيث تمت صيانة 35 منزلاً. وأقرت الهيئة مشروعاً لتوفير الأثاث المنزلي لمساعدة الأسر من ذوي الدخول المحدودة التي تعجز عن توفير فرش منازلها، ورصدت مبالغ لشراء الأثاث لنحو 50 أسرة.
كما تنفذ الهيئة مشروع كفالـة الأسر وهو مشروع يقوم على دراسة مسبقة لأحوال المستفيدين، ويتخصص بكفالة الأسر المتعففة بمبلغ مالي شهري لإعانتها على شراء المواد الأساسية اللازمة للحياة اليومية ويزيد عدد المستفيدين على 450 أسرة، فيما تبلغ قيمة الكفالة الشهرية للأسرة الواحدة 500 درهم.
وتدعم الهيئة تنفيذ بعض المشاريع الإنسانية مثل مساعدة أسر المساجين عبر صرف نفقات لـ 350 أسرة محتاجة، كما يوجد مشروع لتوزيع المواد الغذائية يقوم على توفيرها للعائلات من ذوي الدخل المحدود بغرض التخفيف من النفقات من جهة، وإعانتهم على دفعها لتأمين متطلباتهم الأخرى من جهة ثانية.
ويستفيد من المشروع نحو ألف أسرة من إمارات الدولة المختلفة، كما تقدم الهيئة مساعدات نقدية لنحو ثلاثة آلاف اسرة عجزت عن تسديد ايجارات مساكنها وفواتير الكهرباء والمياه.
طب وعلاج
وهناك مشروع المساعدات الطبية والعلاجية الذي تنفذه الهيئة ويستهدف الحالات المرضية والمعاقين، وأصحاب الأمراض المزمنة، وتتضمن مجالاته تأمين تذاكر السفر للعلاج، والتعاون مع المراكز الطبية المتخصصة لتحويل الحالات التي تحتاج إلى العلاج، والتكفل بشراء سيارات إسعاف وأجهزة طبية ورعاية معاقين، ودعم مراكز المسنين، وتوفير الأجهزة التعويضية والمعدات الطبية للجهات المتخصصة، ودفع رسوم إصدار البطاقات الصحية، إضافة إلى رسوم العلاج و تقديم الرعاية الطبية و شراء الأدوية، والمساهمة في تحمل جزء من الرسوم المترتبة على حالات الولادة الطبيعية أو القيصرية وما يتبعها من خدمات طبية مثل الفحوصات والأشعة والتحاليل.
ويحتل القطاع التعليمي أولوية بارزة في صميم عمل هيئة الاعمال الخيرية باعتباره يصب في دعم توجهات قيادة الدولة بأهمية تيسير سبل العلم، ودعم القطاع التعليمي، وهناك العديد من المشاريع التي تدعمها في هذا المجال منها ترميم المدارس، وتوسيعها، ودعمها بالأجهزة والوسائل التعليمية وتوزيع الحقائب المدرسية، والقرطاسية، ودعم المتفوقين بالحواسيب المحمولة وتسديد الرسوم الدراسية لطلاب ينتمون إلى 69 مدرسة في إمارات عجمان، ورأس الخيمة، وأم القيوين، والشارقة، ودبي، وبلغ عدد الطلاب المستفيدين من المشروع نحو الف و50 طالباً وطالبة.
55 ألف يتيم
وبخصوص كفالة الأيتام فهو مشروع يحظى باهتمام الهيئة التي تكفل حالياً 55 ألف يتيم من داخل الدولة وخارجها وتشمل أيتاماً من 16 دولة.
ولا تقتصر كفالة الأيتام على دفع مبالغ شهرية لهم ولكن يتم أيضاً توفير أطباء لعلاجهم .. كما تقام للأيتام برامج عدة، بينها تنظيم زيارات لمراكز ومؤسسات في الدولة بهدف تنمية خبراتهم المختلفة لتصب في الجهود الرامية لدمجهم في المجتمع، وتوفير الرعاية الكاملة لهم.
ومن أبرز مشاريع الهيئة على النطاق المحلي مشروع الزكاة وبلغ عدد المستفيدين من أموال الزكاة التي سجلتها الهيئة نحو 48 ألف شخص ينتمون لنحو 11 ألفاً و666 أسرة بواقع ألف و749 أسرة مواطنة وتسعة آلاف و917 أسرة مقيمة.. فيما بلغت القيمة الإجمالية للزكاة المدفوعة نحو تسعة ملايين درهم.
ونفذت هيئة الأعمال الخيرية وضمن حملة بذور الخير الرمضانية أحد أكبر مشاريعها الخيرية الشاملة داخل وخارج الدولة ضمن الموسم الحالي للعام 2013، وشملت نواحي عدة توزعت بين العديد من الفعاليات المختلفة التي تضمنت الدعم الصحي والغذائي والمالي والإغاثي للمحتاجين، والتركيز على الأسر والفئات ذات الواقع الإنساني الحرج من الأرامل والأيتام والمطلقات وفاقدي المعيل والعاجزين ونحوهم.
وقد انطلقت فرق الهيئة لتنفيذ 24 مشروعاً خيرياً شملت ستة مشاريع رمضانية خاصة مثل "مشروع موائد الرحمن، وزكاة الفطر، وزكاة المال، وكسوة العيد، والمير الرمضاني ومشروع الرغيف الخيري". اهتمام كبير
تعد فلسطين من أبرز الدول التي تحظى باهتمام كبير من جانب هيئة الأعمال الخيرية، حيث إن لها مكتباً دائماً فيها وتقدم من خلاله مساعدات متعددة لقطاعات عديدة من الشعب الفلسطيني تشمل الجوانب الصحية والتعليمية وكفالة الايتام الذين يبلغ عددهم نحو 20 ألف يتيم. وقال إبراهيم راشد مدير مكتب هيئة الأعمال الخيرية في الضفة الغربية :إن المساعدات التي تقدمها الهيئة للشعب الفلسطيني تحظى بتقدير كبير من جانب القيادة والشعب الفلسطيني كونها تستهدف قطاعات تمس حياة الفلسطينيين وتحسن من أوضاعهم المعيشية إلى جانب دعم الفقراء والتخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها من حصار وضعف في الخدمات وعلى كل المستويات وفي كل القطاعات. وذكر أن مكتب هيئة الأعمال الخيرية يركز على دعم القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية في الأراضي الفلسطينية . ويشير تقرير لمكتب الهيئة في الضفة الغربية إلى أن الهيئة قدمت خلال الفترة من يناير 2013 حتى نوفمبر الحالي مساعدات للفلسطينيين تقدر قيمتها بأكثر من 18 مليون دولار.

