أكدت دولة الامارات العربية المتحدة وكندا اتفاقهما على التعاون في السعي من أجل تحقيق أهدافهما المشتركة لتعزيز الازدهار الاقتصادي لمجتمعاتهما، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي والتعاون فيما يخص الأهداف التنموية في العالم الثالث.

جاء ذلك في البيان المشترك الذي صدر عقب الاجتماع الذي عقده سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مع وزير الخارجية الكندي جون بيرد.

وتالياً نص البيان المشترك الذي صدر عقب الاجتماع .. « لقد أعلنا منذ ستة أشهر، أجندة الأعمال الإماراتية الكندية الاستراتيجية المشتركة، الأمر الذي يعكس التزامنا بالعمل معاً حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.. وتحقيقاً لهذه الغاية، اتفقنا على التعاون في السعي لتحقيق أهدافنا المشتركة لتعزيز الازدهار الاقتصادي لمجتمعاتنا، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي والتعاون فيما يخص الأهداف التنموية في العالم الثالث ..ولقد أحرزنا في الأشهر الستة الماضية وحدها تقدماً كبيراً، ونقوم حالياً بوضع أهداف طموحة للأشهر الستة المقبلة بالإضافة إلى تعزيز مصالحنا المشتركة في إطار الركائز الثلاث التي تقوم عليها الشراكة الاستراتيجية والمتمثلة في الازدهار، والأمن، والتنمية واتفقنا على مجال تعاون إضافي في القضايا الإقليمية..لقد طلبنا من كبار مسؤولينا تقديم تقرير عن التقدم الذي تم إحرازه على مدى الأشهر الستة الماضية، والبحث عن أهداف وتوصيات محددة حول كيفية تعزيز شراكتنا الاستراتيجية..ويسعدنا اليوم أن نعلن ما يلي :

الازدهار

في 30 سبتمبر، أطلق كل من وزير التجارة الدولية الكندية إد فاست، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بنجاح مجلس الأعمال الكندي الإماراتي في مونتـريـال.. وفي الخامس من نوفمبر، أعلنت كندا عن تأييدها لانعقاد معرض اكسبو الدولي 2020 في دبي - في حال إن فازت دبي بتصويت المكتب الدولي للمعارض المرتقب في يوم 27 نوفمبر 2013 في باريس، سيكون هذا المعرض الأول من نوعه الذي سيعقد في الشرق الأوسط والعالم العربي.. وسنقوم بتوسعة العلاقات التجارية الثنائية بشكل جوهري خلال الأشهر القادمة وسنقوم بإطلاق عملية نستطيع من خلالها إبرام اتفاقية تعزيز الاستثمارات في بلدينا والحفاظ عليها وسيقوم إدوارد فاست بحضور الاجتماع الثاني لمجلس الأعمال الكندي - الإماراتي الذي سيعقد في مطلع العام 2014، وتتطلع حكوماتنا إلى تلقي توصيات وتصريحات رسمية تصدر عن مجلس الأعمال على مدى الاثني عشر شهراً المقبلة ويتم من خلالها تعريف مجالات محددة للتعاون في الأعمال التجارية .. وسنقوم بعقد الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة خلال النصف الثاني من العام 2014.. وتعتبر اللجنة الاقتصادية المشتركة منتدى رفيع المستوى للوزراء المعنيين وكبار المسؤولين لمناقشة العلاقات التجارية المتبادلة .. وستقوم اللجنة ببحث سبل توسيع العلاقات التجارية المتبادلة في مجالات التجارة، والاستثمار، والبنية التحتية، وعلم الفضاء، والرعاية الصحية، والتعليم، والأمن الغذائي، وغيرها من المجالات التجارية الأخرى ذات المصلحة المشتركة ما بين كندا والإمارات باعتبارهما محورين إقليميين.. وسنقوم بتعزيز التعاون التجاري في القطاعات الرئيسية بما فيها المجالات المالية التي نعتبر قادة عالميين فيها ونؤمن بأن القطاع البنكي الكندي الرائد في العالم هو الشريك الطبيعي لدولة الإمارات، التي تعد بدورها رائداً عالمياً في مجال التمويل الإسلامي وسنقوم بتبادل أفضل المُمارسات في سبيل خلق شراكة مالية كاملة الخدمات ينتفع منها رجال الأعمال والمستثمرين من كلا بلدينا.

ا لأمن

سوف يستمر العمل ما بين الجهات القائمة على السلامة العامة في كندا وما بين وزارة الداخلية بالإمارات لترسيخ التعاون الشرطي، والإصلاحيات، وقضايا الحدود. وقد تمخضت هذه الجهود، والتي هي نتاج المناقشات المباشرة ما بين وزيري الداخلية بالامارات وكندا عن إرساء الأساس لتعاون أمني متين على المدى الطويل ما بين الدولتين وسنعمل على الاستفادة من هذا التعاون في غضون الأشهر المقبلة.. كما سنقوم بتعزيز وتوسيع التعاون في مجال الأمن، ويتضمن ذلك التعاون في مكافحة الإرهاب والتصدي لمبادرات سياسة البرمجة على التطرف العنيف.. وسنواصل الاستفادة من شراكتنا مع المؤسسات الرئيسية القائمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، كمركز هداية على سبيل المثال.. وفي هذا الصدد، نرحب بمشاركة وزير الدولة الكندي للشؤون الخارجية والشؤون القنصلية لاين يليش الذي شارك معالي د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية والذي افتتح اجتماع كبار المسؤولين حول مكافحة التطرف العنيف والتعليم، الذي استضافته دولة الإمارات العربية المتحدة والمنعقد في 25 سبتمبر في نيويورك .. وسنقوم بإجراء مشاورات دورية - رفيعة المستوى بشأن القضايا المتبادلة والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك على المستويين الرسمي والوزاري على حد سواء وسنبدأ الحوار بشأن ترتيبات التعاون في مجال الدفاع.

التنمية

في شهر سبتمبر التقى وزير التنمية الدولية ووزير الفرانكفونية الكندي، كريستيان براديس، بمعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويعتبر هذا الاجتماع هو الثالث الذي يعقد بين وزيري التعاون والتنمية الإماراتي والكندي خلال الأشهر الستة الماضية.. وقد اتفقا على بحث سبل التعاون بشأن المساعدة الإنمائية الدولية والاستثمار .. وخلال الأشهر القادمة ستقوم الدولتان بتحديد فرص التعاون في دعم جهود التنمية الاقتصادية في عدد من دول العالم الثالث في المجالات ذات الأولوية والتي تم تحديدها بصورة متبادلة، ومنها على سبيل المثال النمو الاقتصادي المستدام.

الحل السياسي

تؤكد الدولتان أن الحل السياسي فقط هو الكفيل بتحقيق السلام الدائم.. ونشجب نظام الأسد لإقدامه على استخدام الأسلحة الكيماوية ونطالب بوضع نهاية للعنف واستهداف المدنيين الأبرياء.. ونشعر بقلق بالغ حيال تنامي الجماعات الراديكالية المتعددة المتصارعة في سوريا ونتقاسم نفس الاهتمام في العمل على تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري الذي عانى طويلاً، ونعرب عن قلقنا البالغ نحو مأساة تردي الأوضاع الإنسانية في سوريا.