أوصى المشاركون في فعاليات الملتقى الدولي الرابع لبرنامج التربية الأمنية بمخاطبة منظمة الأسرة العربية التابعة لجامعة الدول العربية حول الإشكاليات والتحديات المحيطة بالأبناء تجاه ظاهرة تعاطي المخدرات ، والتعاون معها في وضع إستراتيجية عربية لدعم الأسرة العربية وتوعيتها ضد مخاطرها ومظاهرها.

ودعوا إلى الاستفادة من برامج الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة ذات الصلة بقضايا الطفولة والأسرة والمخدرات في دعم البرامج الوقائية الوطنية، مؤكدين على مخاطبة وزارة التربية والتعليم، ودعوتها إلى ضرورة دراسة مدى إمكانية إدماج مخاطر تعاطي المخدرات وأضرارها في المناهج الدراسية وفقاً للمراحل العمرية المختلفة ووجهوا دعوة لوزارة التربية والتعليم إلى عقد ورش دورية بين الأخصائيين الاجتماعيين وأولياء الأمور لمناقشة قضايا أبنائهم والبحث عن الحلول السليمة.

انطلاق الفعاليات

وكانت فعاليات الملتقى الدولي الرابع لبرنامج التربية الأمنية، قد انطلقت بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للطفل تحت شعار" دعم جهود مكافحة المخدرات في المدارس "الواقع والطموح" حيث افتتح اللواء الخبير خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج التربية الأمنية، فعاليات الملتقى الذي ينظمه برنامج التربية الأمنية بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وإدارة العلاقات المجتمعية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع.

وشهد حفل الافتتاح إلى جانب اللواء خميس المزينة، المهندس حسين ابراهيم الحمادي، مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني، "البيارق" واللواء عبد الرحمن محمد رفيع، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، واللواء طارش عيد المنصوري، مدير الإدارة العامة للموارد البشرية، واللواء محمد سعيد بخيت، مدير الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية، واللواء محمد سعيد المري، نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، واللواء المستشار المهندس الخبير محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور، واللواء عبد الجليل مهدي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات العميد احمد حمدان بن دلموك، مدير الإدارة العامة للتدريب، والعميد عبد الرحمن محمد العويس، نائب مدير الإدارة العامة للمخدرات الاتحادية، والعقيد الخبير إبراهيم الدبل المنسق العام لبرنامج التربية الأمنية مدير إدارة خدمة التدريب الدولي، والمقدم الدكتور أحمد السعدي مدير إدارة العلاقات المجتمعية .

أخطر القضايا

وأكد اللواء المزينة في كلمة الافتتاح أن القضية التي يطرحها الملتقى اليوم للنقاش حول جهود مكافحة المخدرات في المدارس تعد من أخطر القضايا التي لابد من مناقشاتها من مختلف جوانبها، فهي تكشف عدة محاور مهمة كانخفاض سن التعاطي وتأثيراته، والأسباب والعوامل المؤدية لإقبال النشء على التعاطي، والجوانب التشريعية والقانونية لمواجهتها وأدوار المؤسسات الدولية في مكافحة الظاهرة، كما سيكشف الملتقى عن الحقوق التشريعية للطفل.

وقال :إن شرطة دبي دأبت وبشكل سنوي على تنظيم فعاليات الملتقى ومنذ ثلاث سنوات وبمشاركة مؤسسات دولية ومحلية وذلك استشعارا منها بمدى المخاطر والتحديات التي تواجهنا في تربية أبنائنا والتي لا يمكن رصدها في الوقت الراهن ولكنها تتضح مستقبلا، ويأتي لقاؤنا لنتناقش وتحت مظلة واحدة ونتبادل الأفكار والاقتراحات والمشاريع والاستفادة من الخبرات المتبادلة.

وأضاف : درج على جدول برنامج التربية الأمنية تقديم قضايا حيوية ومهمة للنقاش ،وعلى مدار السنوات الماضية سلط الضوء على دور المؤسسات الوطنية المختلفة في التوعية الطلابية وتناول في دورته الثانية أدوار المؤسسات الوطنية في تحقيق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2020، أما في دورته الثالثة فتطرق الى أهم التجارب والممارسات العربية والدولية في مجال الوقاية الطلابية ، مشيرا إلى أن ذلك يمثل ركيزة أساسية في بناء منظمة مؤسسية مستدامة وتكوين قاعدة معرفية متراكمة يمكن الاستفادة منها.

معرض

عقب ذلك شهد اللواء المزينة عرضاً تلفزيونيا عن برنامج التربية الأمنية من إعداد قسم البرامج التلفزيونية في إدارة الإعلام الأمني، وبعدها افتتح المعرض المصاحب للملتقى.

واطلع المهندس حسين الحمادي والضيوف على منصات الإدارات العامة المشاركة بالمعرض، وضم المعرض مشاركة ثمانية إدارات عامة عرضت خلاصة تجربتها في توعية المجتمعات الطلابية بآفات المخدرات.

و عرضت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات مجموعة من النشرات التوعية الناجحة والتي نفذتها إدارة التوعية الأمنية كما استعرض قسم السلائف الكيماوية بالإدارة مجموعة من برامجه، وقدم مراكز دعم اتخاذ القرار إنجازاته في هذا المجال، واستعرضت الإدارة العامة للمرور تجربتها والإدارة العامة للخدمات والتجهيزات من خلال مركز شرطة دبي الصحي، والإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ومركز شرطة الموانئ، كما قدمت الإدارة العامة لخدمة المجتمع من خلال إدارة خدمة التدريب الدولي وإدارة الشؤون الرياضية جملة من برامجها في المعرض، وقدمت أكاديمية شرطة دبي مجموعة من إسهاماتها كذلك الحال بالنسبة للإدارة العامة للخدمات الإلكترونية، ومن خارج شرطة دبي شارك بالمعرض مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني "البيارق"، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

الجلسات والنقاشات

ناقشت الجلسة الأولى للملتقى والتي ترأستها الدكتورة رفيعة غباش، محور واقع انخفاض سن التعاطي وتأثيراته،

المحور التشريعي

وترأس اللواء محمد سعيد المري، نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، الجلسة الثانية والتي غطت المحور التشريعي والقانوني، مؤكدا على أهمية الجانب التشريعي والقانوني باعتباره الحاضن الرئيسي لمحاربة أي ظاهرة سلبية أو سلوك منحرف وذلك لان توفر المناخ القانوني والتشريعي في جانبه العقابي يعتبر رادعا لدى البعض، ولاسيما الأشخاص الراشدين إلا أن تأثير القانون بصفته الرادعة يعتبر اقل تأثيرا لدى النشء