أكد الباحث منصور النقيدان، مدير مركز مسبار للدراسات والبحوث، خلال الندوة التي نظمها مركز المزماة للدراسات والبحوث تحت عنوان "سقوط الإسلام السياسي"، في جامعة الإمارات، أن دور الإخوان اخطر مما يتوقعه البعض، فهم ليسوا اصحاب رسالة دينة، بل اصحاب اهداف سياسية، غايتهم الوصول للسلطة تحت شعار الدين، واوضح ان الإمارات اعلنتها صريحة، انها ضد الإخوان لكن الوضع في بعض دول الخليج مازال دون ذلك لأسباب واعتبارات تاريخية ومحلية، واوضح انه بعد الانتهاء من دراسته الأكاديمية جاء للقاء أحد أعضاء تنظيم الإخوان من الأكاديميين وطلب منه الإجابة على سؤال: هل دعوتكم دعوة دينية نبوية ورسالة، أم دعوة سياسية..؟
فإذا كانت الدعوة رسالة فأنتم لستم أفضل من الرسول «صلى الله عليه وسلم»، عندما عقد صلح الحديبية، وطلب من علي «رضي الله» عنه أن يكتب هذا ما عاهد عليه محمد رسول الله، ثم حذفها نزولاً عند رغبة الطرف الآخر، وكتب هذا ما عاهد عليه محمد بن عبد الله، فقد تنازل عن لقب النبوة، من اجل المصلحة حفاظا على صورة الإسلام.
وإذا كانت دعوتكم سياسية، ففي غزوة الأحزاب صارح الرسول جيشه بالحصول على ثلث الثمار من الغنائم، فأنتم لستم افضل من الرسول وصحابته، الذي وجد في الاقتصاد اهمية استراتيجية.
فرد عليه محاوره: "ان دعوتنا قائمة على التنظيم كوجه من وجوه المجتمع المدني"!
توعية وطنية
وفي مداخلة له أكد الدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات حرص الدولة على مواجهة خطورة المجموعات الإخوانية بشفافية وبالقانون، واكد على اهمية وعي جيل الشباب ولحمته الوطنية وثقتهم بقيادتهم الحكيمة، كما شارك عدد من الحضور والطلاب بمداخلات واسئلة عبرت عن وعي وحرص كبيرين للمضي قدما في مواجهة المجموعات الإخوانية وحماية امن الوطن.
الإمارات ومصر
الكاتب والإعلامي مصطفى بكري، اكد ان للإمارات حكومة وشعباً مكانة كبيرة في قلوب كل المصريين، ولن ننسى وقفتها معنا في كل القضايا، طالباً المغفرة والرحمة لروح الشيخ زايد، صاحب مقولة" النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي".
وتناول بكري في مداخلته ما عانته مصر من تداعيات التحولات التي استغلها الإخوان، للانقضاض على الثورة وتجييرها لصالحهم، تحت شعارات خالية من الجدية والمصداقية، بل مشكوك أيضاً في وطنتيها، مشيراً إلى ان اغتيال المقدم محمد مبروك، الشاهد على اتصالات مرسي والإخوان بالأميركان، سيما ما يتعلق بسيناء. واشار إلى ان سبب وقوف الإمارات مع مصر، ومنعها من السقوط في مستنقع الإخوان، جاء حرصا من الإمارات على الأمن القومي العربي بالدرجة الأولى، وامنها بالدرجة الثانية، واستشعارها قبل غيرها مكمن خطورة مخططات الإخوان الذين عادوا الدور الوطني لدولة الإمارات التي وقفت منذ البداية ضد توجهات الإخوان.
اغتيالات نوعية
وأشار بكري إلى ان مخطط الاغتيالات النوعية كشف عنها مرسي في اتصاله والأشرطة المهربة من محبسه، مشيراً إلى ان هناك 100 اعلامي مصري وعربي على قائمة الاغتيالات، واضاف ان ما تقوم به قناة الجزيرة منافٍ للحقيقة والواقع والمهنية الإعلامية، ودورها تحريضي يخدم مصالح وأجندات خارجية، مشيرا إلى أن الإخوان يطرحون شعارات طنانة ومصطلحات بهدف تخدير افراد المجتمع وتعاطف الجهات الخارجية معهم، حيث استطاعوا خلال 80 عاماً من صناعة مصطلحات خاصة بفكرهم ، رسخوها في ذهن وسائل الاعلام والمجتمعات، حتي بني عليها نتائج واصبحت مصطلحاتهم ارهاباً فكرياً.
تاريخ إخواني
واستعرض ايضا دور وتاريخ الإخوان وارتباطهم بالغرب، خصوصا بريطانيا ومن ثم اميركا، حيث ان عودهم يشتد كلما اشتد الفكر الوطني لمواجهة الحركات الوطنية وقد وجد فيهم البريطانيون ضالتهم في ثلاثينيات القرن الماضي.
وكشف أن الإخوان كانوا ينادون بتوريث جمال مبارك، مقابل حصولهم على مكاسب مشاركة سياسية، وبالنسبة لدورهم التآمري على الأمتين العربية والإسلامية وأن فشل اميركا في العراق ووصول المحافظين الجدد أوجد مفهوما جيوسياسيا جديدا في الوطن العربي بشكل عام، واعادة ترتيب أوراقه تحت منظومة الشرق الأوسط الجديد من خلال النزاعات والصراعات الداخلية وهذ ما يطلق عليه الجيل الرابع من الحروب، أي تفجير الدول من الداخل، بدل غزوها من الخارج بجيوش معرضة للخسائر.
مفارقات إخوانية
كما كشف بعض المفارقات ان تراخيص منح المشروبات الكحولية وتراخيص عمل الملاهي الليلية، كان يمنح لمدة عام يجدد بعدها لعام آخر، وفي ظل حكم مرسي والإخوان باتت تمنح لمدة 3 سنوات، كما أن مرسي كان يراوغ السيسي، وقد طلب منه ذات مرة أن يدرب بعض المجموعات للعمل داخل سوريا، وهذا ما رفضه السيسي، الذي اكتشف ان مرسي يخطط لاعتقاله مع مجموعة كبيرة من الضباط والقضاة ورجال الإعلام.

