أصدر المركز الوطني للإحصاء بياناً إحصائياً صحافياً، بمناسبة يوم الطفل العالمي بالتزامن مع احتفالات الأمم المتحدة بهذه المناسبة سنوياً، وذكر البيان أن دولة الإمارات العربية المتحدة أرست قواعد وأسساً راسخة لعملية التنمية المستدامة، تمثلت في الاهتمام المتزايد بالأبعاد الاجتماعية والإنسانية للتنمية، ضمن برامجها وسياستها المختلفة، فقد وظفت جهودها عبر الأربعة عقود الماضية، لتوفير أفضل الخدمات الاجتماعية للسكان، وأعطت المزيد من الاهتمام بالنشء، ورفع مستواهم المعيشي ضمن أرقى المستويات، توازي الكثير من إنجازات الدول المتقدمة، سواءً على مستوى الدخل والرفاه الاجتماعي، أو على مستوى البنية التحتية، وتوفير بيئة جاذبة للقاطنين على أرض الدولة، وأكد البيان أن أوضاع الأطفال في الإمارات تتجاوز المستويات المستهدفة.
وتحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم العالمي للطفل، في ظل ما تشهده الدولة من تطور وتقدم واهتمام بالأطفال، على كافة المستويات، وأكد البيان أن الدولة اهتمت بالطفولة، وأولتها العناية، التي تعتبر من القيم المتوارثة والمتأصلة في المجتمع الإماراتي، ليس فقط من منظور الاهتمام به كعمل إنساني، وإنما باعتباره من الحقوق والواجبات المفروضة في التشريعات الإسلامية.
وأشار البيان إلى أنه ومنذ قيام الاتحاد، أحرزت الدولة تقدماً كبيراً في حماية حقوق الأطفال، حيث صدرت العديد من القوانين، التي تضع حقوق الطفل موضع الحماية والرعاية والاهتمام والعناية اللازمة، وصدقت الدولة على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في الثالث من يناير 1997، وما زالت تدافع عن حقوق الأطفال والأسرة، كجزء أساسي من مكونات المجتمع الإماراتي، ويعتبر اعتماد مجلس الوزراء في 13 نوفمبر 2012 إصدار مشروع قانون اتحادي شامل لحقوق الطفل "قانون وديمة"، الذي يضم 72 مادة،احتوت على كافة حقوق الطفل التي كفلتها المواثيق الدولية،وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، ومبادئ الدستور الإماراتي، ويعتبر هذا القانون خطوة إيجابية، تنتهجها الدولة من أجل رعاية وحماية الطفولة فيها.
حيث يضم القانون الحقوق الأساسية، والحقوق الأسرية، والصحية، والتعليمية، والثقافية، والاجتماعية، للطفل، إضافة إلى حق الطفل في الحماية، وآليات توفير الحماية للأطفال، بجانب فصل كامل يختص بالعقوبات، وأثبتت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها القوي بالأهداف الإنمائية للألفية، وانعكس ذلك برؤية قيادتها 2021، التي أولت اهتماماً وتركيزاً حول سياسات وتطلعات الدولة، بما يتلاقى مع روح الأهداف الإنمائية للألفية.
تنمية
وتركزت سياسة الدولة في مجال تحقيق التعليم الابتدائي للجميع، من منطلق أن التعليم هو العنصر الأساسي في التنمية المستدامة، وهو العامل الأساسي لتنمية الاستثمار في رأس المال البشري، والإنسان هو أداة التنمية وغايتها في نفس الوقت، وظهر ذلك جلياً في رؤية الإمارات 2021، التي تطمح إلى جعل كل الإماراتيين، يسهمون ببناء وطنهم، عبر تنمية معرفتهم، كما تعمل الدولة على توفير فرص متساوية للمواطنين، للحصول على تعليم عصري في إطار سياسة واستراتيجية،تربط بين بناء مؤهلات المواطن، وقد تم تحديد المؤشرات المتاحة التالية لرصد التقدم المتحقق في الدولة، على صعيد هذا الهدف.
وأوضح التقرير تمكن الأطفال في أنحاء الدولة، سواءً الذكور أو الإناث من إتمام مرحلة التعليم الابتدائي بحلول عام 2015، مشيراً إلى أنه وفق هذه القيم، فإن الدولة تمكنت من الوصول إلى تحقيق النسب المستهدفة، ضمن الموعد الزمني المحدد أي قبل حلول عام 2015، وكذلك وجود نمو متواصل لباقي المؤشرات التعليمية، على كافة مركباتها سواءً المتعلقة بالبنية التحتية أو خدمات التعليم أو أعداد الطلبة، وغيرها من المؤشرات الأمر الذي يدل على النجاحات التي حققتها الدولة منذ نشأتها، على صعيد تشجيع التعليم بكافة أشكاله. ويتعين الإشارة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد قامت بإقرار إلزامية التعليم حتى الصف التاسع من التعليم الأساسي، للقضاء على حالات تسرب الطلبة في هذه المرحلة.
مهارات
ويتم التركيز في هذه المرحلة على إكساب الطفل المهارات المختلفة للغة العربية، واستخدامها كوسيلة للاتصال والتفكير، واستيعاب المعطيات الحضارية، والثقافية، والمكتسبات العلمية الحديثة، إلى جانب تنمية شخصية التلميذ في جوانبها الجسمية، والعقلية، والوجدانية، والاجتماعية، والخلقية، بشكل متكامل ومتوازن، كما يتم في هذه المرحلة تنمية التفكير بأشكاله المختلفة، وتطوير وسائله في الملاحظة والتصنيف والاستقصاء والاكتشاف، وحب الاستطلاع وحل المشكلات، كما تغرس هذه المرحلة الإدراك بأهمية الفنون في الحياة وتنمية التذوق الجمالي، وحب الطبيعة لدى الطفل، إلى جانب تعزيز ثقة التلميذ بذاته، وتنمية ثقته بالآخرين، وقدرته على التعاون معهم، وعلى العمل الجماعي في حل المشكلات.
وتشير البيانات المتعلقة بمؤشرات التعليم إلى أن صافي الالتحاق بالحلقة الأولى من التعليم ارتفعت من 97.1 % في عام 1990، ليصل إلى 98.3% في عام 2010 أي بمعدل نمو بلغ0.07 % سنوياً، خلال تلك الفترة، وللوصول إلى النسبة المستهدفة والبالغة 100 %، أما بخصوص الطلبة الذين يلتحقون بالدراسة في الصف الأول، ويصلون إلى الصف الخامس، فقد ارتفعت نسبة الطلبة الذين تمكنوا من الوصول إلى الصف الخامس من 95 % في عام 1990، ليصل إلى حوالي 97.4 % في عام 2010، ووفق هذه القيم، فإن الدولة ستتمكن من الوصول إلى تحقيق النسبة المستهدفة وهي 100 %، ضمن الموعد الزمني المحدد لتحقيق أهداف الألفية أي بحلول عام 2015.
غايات
شكلت خدمات رعاية الأمومة والطفولة نقطة هامة، ضمن برامج وسياسات عمل الدولة على امتداد السنوات السابقة، حيث حرصت على تحفيز معدلات النمو الطبيعي للسكان، ما أسهم في تحفيز البرامج الصحية للحكومة، وأدى إلى تخفيض وفيات المواليد والأطفال الرضع، تماشياً مع إحدى غايات أهداف الألفية،بخفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة، بمقدار الثلثين بين عامي 1990 و2005، حيث تضمنت غاية الهدف الإنمائي للألفية ثلاثة مؤشرات رئيسة، لتتبع التقدم نحو تحقيقه، وهي معدل وفيات الأطفال دون الخامسة ومعدل وفيات الأطفال الرضع ونسبة الأطفال من عمر سنة واحدة، والمحصنين ضد الحصبة .
