أوصى المؤتمر العربي الخامس لعلوم الوراثة البشرية بأهمية تعزيز أواصر التعاون المشترك ما بين علماء الوراثة العرب من خلال العمل على تنفيذ مشروع علمي عربي مشترك في مجال علوم الوراثة البشرية تحت مظلة المركز العربي للدراسات الجينية.

كما أكد المشاركون أهمية تعزيز البحث العلمي في مجال علوم الوراثة البشرية بالدول العربية بصفة عامة، وفي السودان والمغرب والجزائر والأردن بصفة خاصة، مع إعطاء الأولوية لتمويل الباحثين الشباب سواءً لاستكمال دراساتهم الأكاديمية أو للقيام بالأبحاث. وطالبوا بأهمية إيجاد حلول عملية للعقبات التنظيمية والإدارية التي تواجه الباحثين العرب والتي تحول بينهم وبين إنشاء مجموعات بحثية عربية مشتركة في هذا المجال.

جاء ذلك في إطار اختتام فعاليات المؤتمر العربي الخامس لعلوم الوراثة البشرية ومؤتمر جولدن هيلكس 2013 اللذين أقيما على مدار ثلاثة أيام بمشاركة 600 طبيب وعالم وراثة من أكثر من 15 دولة عربية وأجنبية بتنظيم المركز العربي للدراسات الجينية، أحد مراكز جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، ومؤسسة جولدن هيلكس.

هذا وقد أعرب الأستاذ الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام للجائزة رئيس المركز العربي للدراسات الجينية رئيس المؤتمر عن سعادته بنجاح المؤتمر.

وأضاف الخاجة إنه قد اجتمع على هامش المؤتمر بأعضاء المجلس العربي للمركز العربي للدراسات الجينية ومجلسه التنفيذي، حيث ضم الاجتماع 17 عضوا من الإمارات وقطر والبحرين والسعودية سلطنة عمان ومصر والسودان ولبنان وتونس وفلسطين.

ناقش الاجتماع إنجازات المركز خلال عشر سنوات، منذ تأسيسه في عام 2003 وحتى الآن، والاستراتيجية المستقبلية للعمل بالمركز بما يواكب التحديات التي تواجه الدول العربية في مجال علوم الوراثة البشرية من أجل تحقيق الأهداف المرجوة في ظل الإمكانات البشرية والمادية المتاحة.

وقال الخاجة إن العمل بالمركز العربي للدراسات الجينية خلال المرحلة المقبلة سوف يتخذ نهجًا متقدمًا بتركيزه على البحث العلمي من خلال التعاون مع الجهات البحثية والأكاديمية العربية في مجال علوم الوراثة البشرية بصفة عامة والطب الشخصي بصفة خاصة، إلى جانب اهتمامه بتدريب المتخصصين والعاملين بقطاع الرعاية الصحية بالدول العربية الأعضاء في المركز. وفيما يتعلق بالبرنامج العلمي للمؤتمر في يومه الثالث فقد ناقش من خلال جلسة علمية بعنوان علوم الجينوم السريرية التطورات الحديثة في هذا المجال وانعكاساتها على التدبير العلاجي للأمراض الوراثية. وفي محاضرة للأستاذة الدكتورة عايدة العقيل تم استعراض التحديات والتطورات الحديثة في تطبيقات تحديد جينوميات الأفراد سريريًا، إذ تلعب النيوتروفينات دورا حيويا في نمو الدماغ والمحافظة عليها. كما تحدث البروفيسور أكيليس جرافانيس عن عمله في تطوير النيوتروفينات الدقيقة في علاج أمراض الأعصاب. وقدم الدكتور فاسيليس فاسيليو محاضرة حول إمكانية استخدام إنزيم ألدهيد ديهيدروجيناز في علاج مجموعة من الأمراض الاستقلابية.