لاقت مبادرة شراكة دبي للاقتصاد الأخضر" التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، لتحفيز النمو الأخضر والمستدام للاقتصاد في إمارة دبي وتعزيز مكانتها كمدينة عالمية رائدة في التحول إلى الاقتصاد الأخضر، اهتماما كبيرا من قبل الوفود المشاركة في أعمال "القمة العالمية للمناخ " التي عقدت بالعاصمة البولندية وارسو يومي 17 و 18 نوفمبر، وبالتزامن مع مؤتمر الأطراف (COP 19) التابع للأمم المتحدة، حول الاتفاقية الدولية لمكافحة التغيرات المناخية.

وشهدت القمة حضورا لافتا تجاوز أكثر من ألف مشارك من القيادات الدولية التي تمثل الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية. وشاركت دبي بوفد رفيع المستوى ترأسه سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي وضم المهندس وليد سلمان، الرئيس التنفيذي، لمبادرة شراكة دبي للاقتصاد الأخضر وفهد القرقاوي، الأمين العام لشراكة دبي للاقتصاد الأخضر، وممثلين عن هيئة كهرباء ومياه دبي ودائرة التنمية الاقتصادية والمدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي بهدف عرض رؤية وإنجازات دبي في مجال الطاقة والتعريف بفرص الأعمال الجديدة الناشئة عن التحول إلى الاقتصاد الأخضر في إمارة دبي.

عرض

وعرض الطاير في كلمته بالجلسة الافتتاحية للقمة لاستراتيجية دبي المتكاملة للطـاقة 2030 الـتي تعمل على تنويع مصادر الطاقة وتقليل استهلاك الطاقة بنسبة 30% وبالتالي خفض أكثر من 5 ملايين طن من انبعاثات الكربون.

كما استقبل العديد من الشخصيات العالمية البارزة وقدم لهم نسخة من تقرير " حالة الطاقة في دبي " وذلك في جناح دبي الذي تم تصميمه خصيصا لتسليط الضوء على مشاركة دبي في أعمال "القمة العالمية للمناخ " كنموذج للمدن العالمية الرائدة في التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

كذلك شارك المهندس وليد سلمان في ورشة عمل حول بناء المدن المستدامة التي ضمت العديد من المتحدثين البارزين وعرض فيها لتجربة دبي في توثيق التعاون بين الأطراف المعنية من خلال أطر تشريعية مثل المجلس الأعلى للطاقة وأخرى تعتمد مبدأ التعاون لبناء بيئة حاضنة تدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إطار أوسع مثل شراكة دبي للاقتصاد الأخضر التي تعمل من خلال برامجها المتنوعة على تمكين نمو الاستثمار والتجارة الخضراء وتسريع وتيرة تبني التقنيات والمنتجات والخدمات الخضراء عبر الأسواق الإقليمية والعالمية.

وعرض سلمان لمبادرة تطوير قطاع شركات خدمات كفاءة الطاقة للمباني ( SUPER ESCOS) في دبي، لرفع مستوى كفاءة الطاقة في أكثر من 30 ألف بناية قائمة، التي لاقت اهتماما كبيرا من قبل الحضور و المتحدثين الذين أثنوا على خطوات دبي الرائدة .

وعرض سلمان ملامح "أجندة 2015" العالمية لمبادرة شراكة دبـي للاقـتصاد الأخـضر" التي تضمنت الأهداف والبرامج والفعاليات والشراكات الدولية للمبادرة وأشـار فيه إلى أن "شراكة دبي للاقتصاد الأخضر" تعد المبادرة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، التي تقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمشاركة الواسعة من مختلف القطاعات الاقتصادية لتعزيز عملية الانتقال إلى اقتصاد أخضر ومنخفض الكربون.

تعزيز النمو الاقتصادي

 

أكد فهد القرقاوي على أن دبي تلعب دورا محوريا من خلال موقعها وريادتها في تبني التقنيات الحديثة في دعم انتشار التقنيات والمنتجات الخضراء، مشيرا إلى أهمية سياسات ومشروعات الطاقة في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص جديدة للاستثمار الأجنبي في إمارة دبي، حيث تشير تقديرات شراكة دبي للاقتصاد الأخضر" إلى أن مبادرات دبي على أرض الواقع تطرح فرص جديدة للاستثمارات والأعمال الخضراء تقدر بأكثر من40 مليار درهم في السنوات القليلة القادمة، ويأتي على رأسها مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، إلى جانب مشروعات متنوعة في مجال إدارة الطلب على الطاقة وخفض الكربون و إنشاء واستخدام الشبكات والعدادات الذكية في توزيع الكهرباء ، كذلك تزويد المباني القائمة والجديدة بمعدات وتقنيات كفاءة الطاقة.