التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في العاصمة السويسرية بيرن، أمس، ديدير بورخالتر وزير الخارجية السويسري، وكان سموه قد حضر حفل الاستقبال الذي أقيم بمناسبة مرور 40 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وسويسرا، استعرض فيه بعض الجوانب الرئيسة في الشراكة المتنامية بين البلدين، حيث قال: «علاقتنا التجارية الثنائية نمت كثيرا منذ تأسيس مكتب التجارة السويسري في أبوظبي عام 1976، والإمارات اليوم تعد أكبر شريك تجاري لسويسرا في العالم العربي.

وهي أيضاً شريك مهم لدولة الإمارات في أوروبا، وتبادلنا التجاري نما بنسبة 369.6 بالمئة خلال العقد المنصرم، وتوسع ليشمل العديد من القطاعات والبضائع غير النفط والغاز، وبافتتاح سفارة الإمارات في بيرن عام 2011 فإننا متفائلون بأن علاقتنا التجارية ستستمر في النمو».

وأشاد سموه خلال لقائه مع نظيره السويسري بالعلاقات المتميزة بين الإمارات وسويسرا، معرباً عن أمله في أن تشهد العلاقات بين البلدين تطوراً وازدهاراً في مختلف المجالات بما يسهم في رفاهية وخير الشعبين والبلدين الصديقين.

وأشار إلى أن هذه أول زيارة رسمية له لسويسرا، وجرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون بين دولة الإمارات وسويسرا في المجالات كافة، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، خاصة الوضعين المصري والسوري.

الجهود الدولية

وأكد سموه ان دولة الإمارات تدعم الجهود الدولية وجهود دول مجلس التعاون لجعل مصر دولة مستقرة.

وتناول سموه ووزير الخارجية السويسري قضية جزر الإمارات الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى" المحتلة من قبل إيران، والجهود التي تبذلها الدولة لإيجاد حل سلمي لهذه القضية من خلال المفاوضات الثنائية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

كما بحث التحضيرات الخاصة بعقد مؤتمر جنيف 2 بشأن سوريا، ومفاوضات عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ضوء مبادرة السلام العربية.

من جانبه، نوه وزير الخارجية السويسري بالمكانة التي تحتلها دولة الإمارات على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أنه بحث مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين. وثمن النمو المطرد في العلاقات بين دولة الإمارات وسويسرا، مبدياً إعجابه بالتطور الهائل الذي وصلت إليه دولة الإمارات، ما جعلها في مصاف الدول الأسرع نمواً.

الذكرى 40

وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال الكلمة التي ألقاها في الحفل بما وصلت إليه العلاقات الثنائية بين البلدين من تطور ونمو مثمر في شتى المجالات خلال فترة العقود الأربعة.

ورحب سموه بالدعم الذي أبدته سويسرا لحصول مواطني دولة الإمارات على دخول بلا تأشيرة إلى منطقة الشنغن حيث يصب في مساعي حكومة الإمارات وسياستها الخارجية التي تؤمن بنظام دولي تكون الحدود فيه وسيلة لتسهيل التواصل بين البشر وليس للحد منه.

وقال سموه: إنه لمن دواعي سروري أن أكون معكم اليوم في "بيرن" هذه المدينة الجميلة لنحتفل سويا بالذكرى الـ 40 للعلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات وسويسرا، وهي مناسبة للاستفادة من التجارب التنموية بين بلَدينا، وهي بلا شك فرصة للتطلع إلى مستقبل مشترك نكون فيه فخورين ومتفائلين بعلاقاتنا الثنائية.

وأضاف سموه: كانت بداية علاقاتنا الدبلوماسية متواضعة، ثم أصبحت مع الوقت وجهد الطرفين أكثر نضجا، وتحولت إلى شراكة قوية وموثوقة وكبرت لتضم العديد من جوانب التعاون المشترك كالتجارة والاستثمار والسياحة والثقافة والتعاون العلمي وحماية البيئة.

وأشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى أن السياحة والتبادل البشري من المقومات المهمة للعلاقات الثنائية بين البلدين، لافتاً سموه إلى أن أرقام السائحين الإماراتيين الذين يزورون سويسرا للاستمتاع بجمال مدنها والمناظر الخلابة لجبالها في تزايد مستمر.

كما أن هنالك تدفقا ثابتا للسائحين السويسريين الذين يزورون الإمارات في كل عام، إلى جانب ذلك فإنه يعيش في دولة الإمارات ما يقارب من 2000 سويسري نقدر لهم المعرفة والتنوع الذي يجلبونه لاقتصادنا ونرحب بوجودهم في دولة الإمارات".

وقال سموه: "مع وجود 28 رحلة يومية لطيران الإمارات والاتحاد للطيران إلى سويسرا واحتمال دخول مواطني الدولة دون تأشيرة، لا يسعنا سوى أن نأمل بأن يزيد ذلك من التبادل والتواصل البشري".