بعد ثلاثة أيام من المنافسة الحامية بين المشاركين في بطولة دبي العالمية للضيافة، التي اختتمت دورتها الأولى أمس في مركز دبي التجاري العالمي، حصدت دبي الجائزة الذهبية على مستوى الدولة في جميع مسابقات البطولة، فيما نالت الشارقة الجائزة الفضية في المركز الثاني، وجاءت عجمان ثالثة لتحمل الجائزة البرونزية.
وتمكن الفريق السنغافوري من احتلال الصدارة والفوز بجائزة البطولة الذهبية في المسابقة الدولية، فيما حلّ فريق الولايات المتحدة الأميركية في المركز الثاني وفاز بالدرع الفضية، وجاء الفريق الاسترالي في المرتبة الثالثة، حيث تسلم رئيسه درع البطولة البرونزية. وشارك في تكريم الفائزين أحمد بن حارب رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة ونائبه أحمد الشريف، وكذلك الشيف العالمي غيسور غود ماندسون بالإضافة إلى أعضاء اللجنة العليا المنظمة للبطولة.
فئة المحترفين
وفي إطار المسابقة الإماراتية فئة المحترفين، جاء في المركز الأول روضة الكتبي من عجمان، وحلت ظبية المهيري من دبي في المركز الثاني، فيما احتلت فاطمة علي حمد من الشارقة في المركز الثالث، وجاء خليفة محمد حسين الكتبي في المركز الثالث مكرر.
فئة الهواة
وفي فئة الهواة، حصل على المركز الأول فاطمة صالح من دبي، وفي الثاني كلثم عبيد من أم القيوين، واحتلت مريم محمد من أم القيوين المركز الثالث، وفي فئة المنتجات الإبداعية الغذائية، فازت كل من فاطمة سعيد ونوره سعيد عابد وحبيبة إسماعيل وأمينه أسد ومريم الزعابي وميثاء الهاجري ونوره صالح ومهرة ظاعن وفاطمة بو هناد وأسماء مبارك، بالجائزة الذهبية.
نسخة ثانية
مع اختتام فعاليات الدورة الأولى من البطولة، انطلقت اللجنة المنظمة لها منذ أمس بأعمال التحضير للدورة الثانية التي ستقام في فندق الميدان بمنطقة ند الشبا بدبي، في يناير 2015، حيث يتوقع أن يتم رفع عدد المشاركين في المسابقة الدولية الى الضعف على الأقل وذلك بالتنسيق مع جمعية الطهاة العالميين، وفي الوقت نفسه تستضيف اللجنة العليا المنظمة للبطولة اليوم كافة المشاركين في المسابقة الدولية في منتجع باب الشمس في دبي، حيث تقيم لهم حفل عشاء فاخر، بهدف تعريفهم على تفاصيل الضيافة الإماراتية.
مكافآت مالية
وتوجه أحمد بن حارب، رئيس بطولة دبي العالمية للضيافة، بجزيل الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وحرمه سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي، وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد، على دعمهم للبطولة، وقال: "المشاركات التي شهدناها على مدى الأيام الثلاثة الماضية أبهرت الجميع وفاقت كل التوقعات، وهنا لا بد من التأكيد على أن المشاركة في هذه البطولة تعد فوزاً حقيقياً لجميع المشاركين فيها". وأشار إلى حصول جميع المشاركين على مكافآت مالية من البطولة.
لقطات
توجه الشيف العالمي غيسور غود ماندسون بالشكر الجزيل الى الامارات حكومة وشعباً وأهدى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد طقماً فاخراً من السكاكين، تسلمها بالنيابة عنه أحمد بن حارب.
وسط حالة من الحماس، سحبت عفراء بن حارب التي تعد أصغر متطوعة في البطولة، اسم الفائز في سيارة لكزس المقدمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، التي فاز بها سعد عبد الرحمن.
المطبخ الإماراتي العالمي يراود علي سالم
رغم وجود اتفاق عام على امتلاك المطبخ الإماراتي لتراث عريق، وسمعة جيدة، إلا أنه لم يتمكن حتى الآن من الظهور إلى العلن عدا تجارب معدودة، وأن يكون متواجداً بكثافة في داخل الدولة على الصورة التي تتواجد عليها المطابخ الأخرى والتي تمثلها مجموعة من المطاعم المعروفة. ويبدو أن وضع المطبخ الإماراتي على قائمة المطابخ العالمية، حلماً يراود الشيف الإماراتي علي سالم المدير التنفيذي في فندق قصر الإمارات بأبو ظبي، والذي بدأ بخطوات تنفيذ حلمه عبر اشرافه على مطعم اماراتي بحت في قصر الامارات، والذي يعد أول مطبخ اماراتي يقدم أطباقه المتعددة بطريقة عصرية.
قبعة الشيف
ويبدو أن خطوات علي تلك، لم تكن كافية لإقناع الكثير من الشباب لولوج مجال الضيافة، ولبس قبعة الشيف وبدلته، والسبب بحسب علي سالم، يكمن في الخجل، الذي يرى فيه حاجزاً يمنع الكوادر الإماراتية من التواجد في هذا المجال، وقال: "المطبخ الاماراتي حاله كحال أي مطبخ في العالم، ولكن ينقصه وجود الكوادر المواطنة التي تعمل على اثبات هويته وابرازها أمام العالم، ووجود الآلية التي تمكن المطاعم الإماراتية من الظهور الى العلن، لا سيما وأنه أحد المطابخ التي تتميز بتعداد أطباقها"، مشيراً إلى عدم وجود مطاعم إماراتية في الدولة باستثناء واحد فقط في فندق قصر الإمارات، معتبراً أن الموجود يندرج تحت إطار المطابخ الشعبية، وقال: "اعتقد أنه بات يتوجب علينا الآن التفكير في كيفية ادراج المطبخ الإماراتي تحت قائمة المطابخ العالمية، بحيث يمكن تقديم الأطباق الإماراتية بطريقة عصرية وجذابة، لأن المطبخ الإماراتي لا يقل عن غيره من المطابخ العالمية، ومن حقه الوجود بين صفوفها في المراكز التجارية في الداخل والخارج، وقد آن الأوان لتحقيق ذلك".
تشجيع الكوادر
تدريب الكوادر الإماراتية لدخول هذا المجال، قد تكون إحدى الطرق التي تساهم في فتح الباب أمام تواجد وانتشار المطاعم الإماراتية في المراكز التجارية، وفي ذلك قال سالم: "التدريب يمكننا من خلق ما نحتاجه من كوادر في هذا المجال، ولكن بداية علينا التخلص من الخجل، والذي اعتقد أنه لعب دوراً مهماً في منع ظهور المطبخ الاماراتي إلى العيان". وتمنى سالم أن تلعب بطولة دبي العالمية للضيافة دوراً في تشجيع الكوادر الإماراتية لدخول هذا المجال، معتبراً أن المنافسة بين الطهاة الاماراتيين جيدة وتشجعهم على تقديم الأفضل وتعزز من تواجد المطبخ الاماراتي على الأرض. كما اعتبر أن خطوات المطبخ الإماراتي الأولى نحو العالمية تكمن في ضرورة الابتعاد في العمل عن الطريقة المنزلية المعتادة، حتى يتمكن من منافسة نظرائه، وأن يتم تغيير طريقة تقديم الأطباق الإماراتية.
إدارة
يدير علي سالم حالياً أول مطعم اماراتي في فندق قصر الامارات بأبو ظبي، والذي يستقبل يومياً بين 100 120 شخصاً، بخلاف اشرافه على اعداد الولائم الخاصة بالحفلات والمناسبات الخاصة.
الإبداعات المنزلية المحلية كرنفال احتفالي
طابع تراثي ممزوج بتقاليد الضيافة الأصيلة ميز أجنحة فئة المنتجات المنزلية والإبداعات المحلية، إحدى الفئات الأربع للمسابقة الإماراتية في بطولة دبي العالمية للضيافة، ما جعل البطولة بمثابة كرنفال احتفالي بالتراث الإماراتي، وتمكنت هذه الفئة من لفت أنظار كافة زوار البطولة، لا سيما ابداعات المرأة الإماراتية وطاقتها الإنتاجية. وإلى جانب المأكولات الشعبية، تضمنت المنتجات المعروضة في هذه الأجنحة أواني فخارية مصنوعة يدويا وأكوابا وأباريق حملت صورا ووجوها بشرية، وقطع الكريستال وأطقم فناجين للقهوة، وأغطية مصابيح مصنوعة من الخزف الصيني الدقيق.
فاطمة محمد سالم ربيعة والتي عرضت منتجها الخاص من البخور، قالت: "أردت أن أكون جزءا من بطولة دبي العالمية للضيافة لإيماني أنها منصة مهمة لتسليط الضوء على الحرف اليدوية لدى المرأة الإماراتية". وأضافت فاطمة التي تنحدر من الفجيرة: "استخدام البخور هو شيء أساسي في عادات وتقاليد الأسرة الإماراتية، وهو جزء حيوي من ثقافتنا".
في المقابل، شاركت مريم محمد راشد من أم القيوين في البطولة بمجموعة من منتجات السمنة والبهارات المخلوطة يدوياً والقهوة والتمر والخل العربي، وابدت مريم سعادة بالغة بمشاركتها في البطولة التي قالت انها تساهم في تسليط الضوء على المنتجات المحلية.



