طالب حمد أحمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي بالسماح للمواطنين المتقاعدين بالعمل وبمجموع راتب ومعاش تقاعدي أكثر من 9 آلاف درهم المعمول به حاليا، مشيرا إلى أن هذا القرار يتعارض مع الحد الادني للراتب والمعاش للمواطنين الذي لا يقل عن عشرة آلاف درهم ويزيد من استقدام وجلب العمالة الاجنبية إلى الدولة ويقلل من فرص توظيف الكوادر الوطنية وخاصة أصحاب الخبرات في القطاعين الحكومي والخاص ويحرم الدولة منهم.
وقال لـ" البيان" : إنه انطلاقا من أهمية هذا الموضوع سيعيد توجيه سؤال إلى معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية نائب رئيس الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية في الجلسة الثانية من دور الانعقاد العادي الثالث التي يعقدها المجلس اليوم الثلاثاء والذي كان سبق ووجه إلى معاليه خلال الدور الثاني من أجل الوقوف على أسباب عدم السماح للمواطنين وخاصة قبل 25 عاما من العمل بقطاعات الدولة سواء الحكومة أو الخاص وبحد أقصى لا يزيد على 9 آلاف درهم للراتب من الوظيفة الجديدة والمعاش التقاعدي على الرغم من تعارض ذلك مع الحد الادنى للراتب والمعاش التقاعدي حاليا لا يقل عن 10 آلاف درهم.
وأشار إلى أن الوزير أرسل رد كتابي إلى المجلس لدى مناقشة السؤال في الجلسة الاخيرة من دور الانعقاد الثاني وأكد فيه أن الهيئة في الوقت الحاضر تقوم بالتنسيق مع وزارة شؤون الرئاسة بدراسة إمكانية تعديل نص المادة 36 من قانون المعاشات والتأمينات الاتحادي رقم 6 لسنة 1999 بما يسمح للمتقاعد من الهيئة بالجمع بين معاشه وراتبه الذي تقاضاه من العمل الذي يعود إليه في القطاع الخاص سواء كان المعاش مستحقا له عن مدة خدمته في العمل الحكومي أو في القطاع الخاص إلا أنني رأيت أن الرد غير كاف وطالبت بحضور الوزير لمناقشته في السؤال .
وأضاف إنه بحث عن الاسباب الحقيقية لعدم السماح بعمل المواطنين المتقاعدين براتب اكثر من تسعة آلاف درهم فلم أجد ما يمنع المواطنين من تحسين دخلهم من خلال العمل بالدولة خاصة وأن هذا المواطن عمل موظفا في الحكومة وتقاعد برضاها خاصة وأن تقاعده قد يكون لظروف معينة مر بها أو أسرته، فلماذا لا تقبل بأن يعمل في أي مكان آخر سواء في القطاع الحكومي أو الخاص لذا لا أجد سببا لعدم السماح لهؤلاء من العمل والحصول على دخل .
وأضاف إنه سوف يتساءل حول العائد من وراء مثل هذا القرار والضرر الذي يعود على الدولة من السماح للمواطنين المتقاعدين من العمل والجمع بين راتب ومعاش أكثر من 9 آلاف درهم وأنه من المفروض أن تدعم الحكومة هذا التوجه وتشجع أية عناصر مواطنة على العمل وخاصة في القطاع الخاص مؤكدا أن هذا القرار يعني فتح المجال لزيادة أعداد العمالة الاجنبية بالدولة وما لذلك من تأثيرات على التركيبة السكانية لانه لا يعقل في ظل زيادة استقدام العمالة الاجنبية أن نغلق أبواب العمل أمام المواطنين.
وأكد الرحومي ضرورة الاستفادة من المواطنين أصحاب الخبرات للعمل بالحكومة في حال كانت هناك حاجة لهم أو القطاع الخاص الذي يجب فتحه أمام المواطنين سواء كانوا خريجين جدداً أو متقاعدين لانه لا يجوز منعهم من العمل إذا وجدوا الفرص المناسبة.
