ألغت وزارة العمل ترخيص احدى وكالات التوظيف الخاصة بعد أن ثبتت صورية ملكية صاحب ترخيص الوكالة، بالاضافة الى إدارتها من قبل شخص غير مواطن، الامر الذي يعد توطينا صوريا للوكالة، وهو ما يشكل مخالفة لأحد الشروط القانونية التي تطبقها الوزارة عند منح التراخيص للمواطنين الراغبين بممارسة اي من نشاطي وكالات التوظيف الخاصة سواء للتوسط أو التوظيف المؤقت.

جاء ذلك بموجب قرار اصدره مؤخرا معالي صقر غباش وزير العمل، والذي تضمن عدم رد اية مبالغ من الضمان المصرفي المقدم من قبل الوكالة إلا بعد التأكد من وفائها بكامل التزاماتها تجاه الغير.

وقال حميد بن ديماس السويدي الوكيل المساعد لشؤون العمل: ان المواطن صاحب الترخيص الملغى ارتكب مخالفة جسيمة للقرار الذي ينظم ترخيص وعمل وكالات التوظيف الخاصة كون علاقته بهذه الوكالة انحصرت في مجرد أنها تحمل اسمه فقط وأصبح وفقا لذلك مالكا صوريا لها، الى جانب أنه أوكل إدارة اعمالها لشخص آخر غير مواطن ليست لديه أية صفة قانونية في الوزارة تخوله حق إدارة هذه الوكالة التي تمارس نشاط التوسط.

شروط

يذكر ان القرار المشار اليه الصادر عن معالي صقر غباش وزير العمل، والذي بدأ تطبيقه اعتبارا من مطلع العام 2011 يضع عدداً من الشروط الواجب توافرها في كل من يتقدم للحصول على ترخيص لممارسة اي عمل من اعمال الوكالة من بينها ان يكون الشخص الطبيعي مقدم الطلب بالغاً من العمر واحداً وعشرين عاماً، كامل الاهلية وإماراتي الجنسية وأن يكون جميع الشركاء في الشركة او الشركات التي تتقدم للحصول على الترخيص إماراتي الجنسية، اضافة الى ان يكون مدير الوكالة والمخول بالتوقيع عن الامور القانونية إماراتي الجنسية، حاصلاً على مؤهل جامعي في حال وكالة التوظيف المؤقت، ولديه خبرة مناسبة في القيام بهذا العمل.

وأضاف السويدي ان هذه الضوابط والشروط التي يتم بموجبها منح التراخيص لوكالات التوظيف الخاصة تستهدف في جانب منها تمكين المواطنين وتعزيز مشاركتهم في القطاع الخاص وإدارة هذه الوكالات من قبل الكوادر الوطنية المؤهلة، وهو الأمر الذي يسهم في اضفاء المؤسسية على عملها وضبطه والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها بما يتوافق مع المتطلبات القانونية لحفظ حقوق كافة الاطراف والحد من اي ممارسات سلبية قد تقع في دورة العمل التعاقدي، لا سيما وأن وكالات التوظيف تعتبر من البوابات الرئيسية لدخول العمالة التعاقدية المؤقتة الى سوق العمل في الدولة.

وأوضح ان قرار الغاء ترخيص الوكالة المعنية جاء بعد ان تم اتخاذ إجراءات شفافة من بينها التفتيش على الوكالة للوقوف على واقعها الحقيقي واستدعاء صاحب الترخيص الذي أكد انه لا يعلم شيئا عن امور الوكالة، وأنه أوكل ادارة شؤونها لشخص آخر غير مواطن، حيث اصبح المالك الفعلي للوكالة.

رقابة

وأشار الى أنه يجري حاليا التأكد من وفاء تلك الوكالة بالتزاماتها تجاه الآخرين تمهيدا للنظر في رد الضمان المصرفي لصاحب الترخيص الذي تم إلغاؤه بعد سداد أية مستحقات على تلك الوكالة خصوصا وانها كانت تمارس نشاط التوسط.

وتبلغ قيمة الضمان المصرفي لأعمال التوسط 300 الف درهم، وذلك كأحد شروط الترخيص للممارسة هذا النشاط الذي يعنى بالتوسط بين طرفي العمل او من يمثلهما والتفاوض عنهما على شروط العقد والاستخدام، سواء أدى هذا الى نشوء علاقة عمل او غير ذلك ودون ان تصبح الوكالة صاحبة الترخيص طرفاً في علاقة العمل التي قد تنشأ نتيجة هذا التوسط.

وأكد السويدي حرص وزارة العمل على مراقبة أوضاع وكالات التوظيف الخاصة الحاصلة على تراخيص ممارسة نشاط التوظيف المؤقت أو نشاط التوسط، وذلك من خلال الزيارات التفتيشية الدورية لها للتأكد من التزامها بالضوابط والشروط المنظمة لعملها وعدم ارتكاب المخالفات، لا سيما ما يؤثر منها في حقوق الأطراف المعنية، حيث سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أية وكالة يتبين عدم التزامها وتقيدها بالمطلوب منها.