يوجه أعضاء المجلس الوطني الاتحادي خلال الجلسة الثانية من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها يوم الثلاثاء المقبل برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس، أربعة أسئلة لممثلي الحكومة تتعلق بعدد من القطاعات.
ويوجه العضو علي عيسى النعيمي سؤالا إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للسياحة والآثار حول "تشجيع المواطنين على السياحة داخل الدولة وخارجها" والعضو مصبح سعيد الكتبي سؤالا إلى معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء حول "وجود شاغر لوظيفة وكيل وزارة في بعض الوزارات الاتحادية".
ويوجه الكتبي سؤالا إلى معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية حول "إعادة النظر في نظام التقاعد المبكر للمرأة"، ويوجه العضو حمد أحمد الرحومي سؤالا إلى معالي الطاير حول "السماح للمواطنين المتقاعدين بالعمل وبمجموع راتب ومعاش أكثر من 9000 درهم".
السياحة الداخلية والخارجية
وقال علي النعيمي إنه يهدف من طرحه السؤال الاستيضاح عن المبادرات التي يقوم بها المجلس الوطني للسياحة والآثار من أجل تشجيع المواطنين على السياحة داخل وخارج الدولة، سيما وأن القانون الاتحادي حدد اختصاصات المجلس الوطني للسياحة والآثار بتنشيط وترويج وتنمية السياحة داخليا وخارجيا، داعيا إلى ضرورة إعطاء الأولوية للمواطنين والمقيمين في الإمارات، وحصولهم على عروض تفضيلية للإقامة في الفنادق والمنتجعات والمرافق السياحية داخل الدولة.
وأشار إلى أن هناك شكاوى متكررة من ارتفاع تكاليف الإقامة الفندقية وأسعار الغرف بالنسبة للسياحة الداخلية مقارنة بالسائح الأجنبي الذي يأتي من خارج الدولة، حيث تعد أسعار الغرف الفندقية منخفضة للغاية بالنسبة لهم مقارنة بالأسعار التي يحصل عليها السائح الداخلي عند الحجز بفنادق الدولة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تراجع كبير للسياحة الداخلية.
وقال سأستفسر عن دور المجلس الوطني للسياحة والآثار في تمثيل الدولة في الخارج، والترويج لها في الأسواق الدولية على الصعيد الخارجي، مشيرا إلى أن المجلس قام باعتماد ونشر المدونة العالمية لآداب السياحة، الصادرة من منظمة السياحة العالمية والتي تنص في إحدى موادها على الحق في السياحة وأهمية تشجيع.
وتسهيل السياحة العائلية وسياحة الشباب والطلبة وكبار السن وسياحة المعاقين، إلا أنه برزت مشكلتان: ارتفاع قيمة تذاكر الطيران للراغبين بالسفر خارج الدولة، حيث إن الأسعار خارجها أقل بكثير لتصل في بعض الأحيان لنصف قيمة التذكرة داخل الدولة، ومعوقات تعاني منها السياحة الداخلية وعدم إعطائها الأولوية في التسويق الجيد.
وظيفة وكيل وزارة
وأكد مصبح الكتبي أهمية الدور الذي يقوم به وكيل الوزارة في تسيير أمورها، مشيرا إلى أن وجود وكيل وزارة في أي وزارة لا بد أن يكون من المختصين بعملها ومهامها ومن ذوي الكفاءة العالية، كون وكيل الوزارة من الوظائف التي تعتبر المحرك الرئيسي لعمل الوزارة وهو الذي يقوم دائما بالإشراف والمتابعة والرقابة على أعمال قطاعها.
وقال سأستفسر في الجلسة الثانية للمجلس عن عدم وجود وظيفة وكيل وزارة في عدد من الوزارات، بل أكثر من ذلك يستمر الوضع في بعض الوزارات بدون وكيل وزارة لمدة تصل إلى أكثر من سبع سنوات، وهنا نجد أنفسنا أمام تساؤل حول الأسباب التي لم يتم فيها تعيين وكيل وزارة في هذه الوزارات.
التقاعد المبكر للمرأة
وينص سؤال الكتبي الموجه إلى معالي الطاير على ما يلي: "حققت المرأة الإماراتية خلال الفترة الماضية العديد من الإنجازات في مختلف مجالات التنمية في المجتمع، وصارت عنصرا فعالا من عناصر قوة العمل إلا أن تقدير دورها الحقيقي كأم منجبة لأبناء هذا الوطن، ومربية لهم التربية السليمة، يتطلب إعادة النظر في التقاعد المبكر لها، وذلك كي تتمكن من القيام بدورها كأم وامرأة عاملة على الوجه الأمثل فهل هناك توجه لإعادة النظر في نظام التقاعد المبكر الحالي للمرأة؟".
وقال مصبح الكتبي فيما يتعلق بسؤاله حول إعادة النظر في نظام التقاعد المبكر للمرأة: لقد قدمت المرأة في الإمارات العديد من الإنجازات والأعمال بجانب أخيها الرجل عندما سنحت لها الفرص، وقد اغتنمتها فنهلت من العلوم ما يخدم مسيرة الإمارات، ووصلت إلى المناصب القيادية في مختلف المواقع، مؤكدا أن عودة السن القانونية للتقاعد للمرأة إلى 15 سنة من العمل المتواصل للمرأة، هي أفضل لها.
ويكون اختياريا، من تريد ذلك فلها، وبه أولويات للمرأة المتزوجة والمنجبة وأيضا لا نحرم منه من تريد الزواج والتفرغ لتربية الأبناء فهو أيضاً من الأهداف التي تصب في مصلحة وخدمة الوطن، بخلاف ما نراه اليوم من التفكك الأسري الذي من أسبابه عمل المرأة وخروجها من أول اليوم ورجوعها آخره، وكذلك الرجل وبقاء الأبناء مع الخدم.
وطالب بالعودة للقانون الاتحادي القديم رقم 7 لسنة 1999 في شأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية وما جاء به التعديل في 2007 وعودة السن القانونية للتقاعد للمرأة وهي 15 سنة من العمل المتواصل، حيث تم رفع عدد سنوات المدة التي يجب أن تقضيها المرأة التي ترغب في التقاعد من "15" سنة إلى "20" سنة.
عمل المتقاعدين
قال حمد الرحومي رداً على سؤال بشأن السماح لعمل المتقاعدين: إن هذه المرة الثانية التي يتم فيها توجيه هذا السؤال، حيث تم في المرة الأولى الإجابة من قبل الوزير كتابيا، مشيرا إلى أنه سيستفسر عن الفائدة من منع المواطنين المتقاعدين من العمل في القطاعين العام والخاص.
وأضاف أرى من حق المواطن أن يرفع من مستواه المعيشي بعد التقاعد، إذا حصل على أي عمل، مؤكدا أن معاشات بعض المتقاعدين لم تعد تلبي متطلبات الحياة الكريمة بعد الارتفاعات المتتالية في أسعار السلع والخدمات، والتي ترتب عليها تآكل القوة الشرائية لدخولهم.
