قدمت الجهات الحكومية في الدولة مساعدات خارجية بقيمة، بلغت، مليارين و620 مليون درهم في عام 3013 الماضي، لصالح برامج تنموية وإنسانية وخيرية، تم تنفيذها في 29 دولة.
ويبلغ عدد هذه الجهات 22 جهة اتحادية ومحلية، تضم كل من دائرة المالية بأبوظبي ووزارات» شؤون الرئاسة والداخلية والخارجية والمالية والبيئة والمياه والاقتصاد والتجارة الخارجية « قبل إلغائها «والعمل والصحة»، والقوات المسلحة والمشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، ومكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة « قبل ضمه إلى إلغائها.
وضم مسؤولياته إلى وزارة التنمية والتعاون الدولي «، والقيادة العامة لشركة أبوظبي، وهيئة البيئة أبوظبي، وهيئة الصحة أبوظبي ومجلس أبوظبي للتعليم وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، والقيادة العامة لشرطة دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية، والعمل الخيري في دبي،ودائرة المالية بالشارقة، والأمانة العامة للأوقاف بالشارقة.
مالية أبوظبي
ووفقاً لتقرير المساعدات الخارجية للدولة لعام 2012، التي أصدرته مؤخراً وزارة التنمية والتعاون الدولي، فقد تولت دائرة المالية بأبوظبي تمويل الغالبية العظمى من هذه المساعدات وبقيمة مليار و670 مليون درهم، التي كان معظمها مساعدات ثنائية الأطراف، تم منحها لكل من الأردن والاتحاد الروسي وفلسطين، وبلغت المنحة المقدمة إلى الأردن 918 مليوناً و300 ألف درهم.
وهى تعتبر أكبر مساعدة منفردة، قدمت كدعم للموازنة العامة، وبلغت المنحة المقدمة إلى فلسطين 356 مليوناً و900 ألف درهم، إضافة إلى المنحة المقدمة إلى حكومة الشيشان بالاتحاد الروسي، التي بلغت 128 مليوناً و600 ألف درهم.
أبرز الدول
وأفاد التقرير بأن باكستان من أبرز الدول المتلقية للمساعدات الحكومية الإماراتية، فقد حصلت على مساعدات بقيمة 229 مليوناً و800 ألف درهم، تم دفع أغلبها وبقيمة 229 مليوناً و400 ألف درهم، من خلال البرنامج الإماراتي لمساعدة باكستان، وشملت أنشطة البرنامج التي تم تنفيذها في إسلام آباد بالمشاركة مع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، التي بلغت 68 مليوناً و900 ألف درهم.
وقدم البرنامج مساعدات بقيمة79 مليوناً و300 ألف درهم، لمواصلة العمل في مشروع طريق الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في منطقة وزير ستان، الذي سيكون أول طريق معبد في منطقة وزير ستان الجنوبية.
كما سيكون بمثابة ممر استراتيجي بين باكستان وأفغانستان، إلى جانب الربط ما بين عدد كبير من المدن والقرى وعلى صعيد آخر عمل البرنامج على بناء وصيانة مرافق تعليمية عديدة، والتقنية وتوزيع آلاف الطرود الغذائية على الأشخاص النازحين نتيجة الاضطرابات الأهلية والفيضانات العارمة في إقليم خيبر بختونخوا، وبناء محطات ضخ المياه.
استضافة «إيرينا»
وأوضح التقرير أن الإمارات تستضيف الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا»، وهى المنظمة التي تم إنشاؤها لتكون بمثابة الصوت العالمي الداعم لاستخدام الطاقة المتجددة، التي سيكون مقرها مدينة مصدر في أبوظبي، وبلغ حجم المساعدات المقدمة إلى الوكالة مبلغ 41 مليوناً و600 ألف درهم، وكانت في صورة توفير مكاتب وخدمات عامة ودعم بناء القدرات والأبحاث والتعليم عن بعد بالوسائل الإلكترونية.
وأوضح التقرير أنه تم تخصيص 28.3% من قيمة المساعدات المقدمة من الجهات الحكومية خلال عام،2012 لصالح برامج دولية متعددة وتولى إنفاقها كل من وزارة الخارجية ووزارة المالية ودائرة المالية بأبوظبي، ووزارة شؤون الرئاسة ووزارة الداخلية، ووزارة الصحة ووزارة البيئة والمياه، ومكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة، وهيئة الصحة بأبوظبي وهيئة البيئة بأبوظبي، ووزارة الاقتصاد ووزارة التجارة الخارجية، ووزارة العمل.
ومجلس أبوظبي للتعليم ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، وقدمت الغالبية العظمى من هذه المساعدات وبقيمة 601 مليون و800 ألف درهم لدفع الاشتراكات السنوية الإماراتية للمنظمات العالمية مثل البنك الإسلامي للتنمية، والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني مثل الجامعة الإسلامية للتكنولوجيا في بنجلاديش، ووكالات الأمم المتحدة.
كما تم تقديم منحة بقيمة 99 مليوناً و200 ألف درهم، ضمن هذه الفئة إلى معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي يعمل على إيجاد وابتكار علاجات واجهزة جديدة واساليب معالجة مبتكرة اخرى لتحسين صحة الأطفال، حيث تم إنشاء المعهد عام 2009، بعد تخصيص حكومة أبوظبي منحة بقيمة 551 مليون درهم، التي تعتبر اكبر منحة تم تقديمها على الإطلاق لدعم جراحات الأطفال .
وأوضحت التقرير أن الجهات الحكومية قدمت الجزء الأكبر من المساعدات الحكومية الإنسانية وبقيمة 63 مليوناً و200 ألف درهم، من أصل 90 مليوناً و600 ألف درهم من حكومة الإمارات وتحت الإشراف والتنسيق العام للجنة المساعدات الإنسانية والإنمائية في أفغانستان، وشملت هذه الأنشطة إزالة الألغام، وتوزيع التمور والملابس والمواد التعليمية، وحفر الآبار.
توفير ألف منزل
وذكر التقرير أن دائرة المالية بأبوظبي عملت مع هيئة الهلال الأحمر على توفير 1000 منزل للأشخاص النازحين، نتيجة الفيضانات العارمة بتكلفة بلغت 8 ملايين و700 ألف درهم، وساعدت دائرة المالية بالشارقة العائلات الفلسطينية عن طريق توزيع بضائع بقية إجمالية بلغت 6 ملايين و200 ألف درهم، لصالح المجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ على شكل مساهمات أساسية، واستضافة دورة تدريبية قدمتها القيادة العامة لشرطة أبوظبي .
ووفقاً للتقرير فإن الحكومة واصلت دعمها منظمات عديدة متعددة الأطراف، فعلى سبيل المثال تبرعت هيئة الصحة بأبوظبي بالدفعة الثالثة من المساهمات السنوية الخمس بقيمة 18 مليوناً و400 ألف درهم لصالح دحر الملاريا، التي تهدف إلى القضاء على المرض على مستوى العالم.
وكذلك قدمت دائرة المالية بأبوظبي مبلغ 18 مليوناً و400 ألف درهم لصالح مركز كارتر، كدعم للحملة الدولية للقضاء على مرض دودة غينيا، وهى عدوى طفيلية عن طريق تدريب متطوعين من المجتمع، لنشر الوعي والثقافة الصحية حول أسباب المرض وطرق الوقاية، ما يساعد على الكشف المبكر، وتوفير العلاجات اللازمة.
مشاريع
أكد التقرير أن العديد من الدوائر والجهات الحكومية الأخرى تولت تنفيذ المشاريع الممولة من قبلهم بشكل مباشر، حيث عملت شرطة دبي على تنفيذ برامج تدريبية قانونية، لتأهيل نحو 240 ضابطاً مؤهلاً في 8 دول في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، بتكلفة 12 مليوناً و700 ألف درهم، كما عملت الأمانة العامة للأوقاف بالشارقة ومجلس أبوظبي للتعليم على تنفيذ برامج تعليمية.
حيث أسهما بمبلغ مليون درهم و 3 ملايين و700 ألف درهم على التوالي، وبينما تولى مجلس أبوظبي للتعليم تحل التكاليف الإدارية للطلاب في العديد من الدول،وأسهمت الأمانة العامة للأوقاف بالشارقة في الميزانية الأساسية للمراكز التعليمية، وساعدت على دفع رواتب المدرسين، وإقامة مسابقات حفظ القرآن الكريم تحت رعايتها في 9 دول.
وتولت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي استخراج التراخيص والإشراف على أنشطة الجهات المانحة، والمؤسسات الإنسانية والخيرية العاملة في إمارة دبي بتكلفة بلغت مليونين و800 ألف درهم، كما قدمت تبرعاً بقيمة 700 ألف درهم إلى برنامج الأغذية العالمي .
