أكد وزير الخارجية الكندي جون بيرد الدور البناء الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة في معالجة القضايا والتحديات الإقليمية والعالمية.
وقال الوزير الكندي ان كندا والإمارات لديهما أجندة وتقييم استراتيجي مشترك للقضايا الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن كندا تثمن رؤية وتحليل الإمارات للوضع في المنطقة.ويقوم الوزير الكندي حاليا بزيارة للدولة لحضور منتدى صير بني ياس الرابع الذي تستضيفه أبوظبي من 15 - 17 نوفمبر الجاري ولإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين في الدولة حول سبل تعزيز علاقات التعاون والصداقة بين البلدين.
وقال بيرد: لدينا علاقات قوية مع الإمارات ونتعاون ونتشاور معاً بشأن عدد من القضايا.. وأثمن عاليا التشاور مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في إطار العلاقات السياسية للتعامل مع الأزمة السورية وطرق إنهاء معاناة الشعب السوري.
شراكة استراتيجية
وأشار بيرد إلى ان كندا والإمارات تشتركان في الآراء والاستراتيحيات حول جملة واسعة من القضايا الإقليمية والدولية مثل الأزمة في سوريا وبرنامج إيران النووي والوضع في مصر ومكافحة الإرهاب والتطرف والعنف وعملية السلام في الشرق الأوسط.
وأضاف: نشيد ونثمن المشاورات مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حول التغييرات الجارية في مصر وعدد من القضايا التي تهم المنطقة.
وهناك الكثير من التحديات التي يواجهها العالم وهنا في الشرق الأوسط نرى ان الإمارات تلعب دورا بناء لمواجهة هذه التحديات، وهذه الجهود تلقى الاعتراف والتقدير من المجمتع الدولي.
وأشار الوزير الكندي إلى اتفاقية التعاون التي وقعها مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في سبتمبر من العام الماضي حول التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والتي تأتي في ظل النمو الكبير والتطور اللذين تشهدهما العلاقات الثنائية بين البلدين.
ندعم دبي
وفي رده على سؤال حول موقف بلاده من ترشيح دبي لاستضافة معرض إكسبو 2020 قال وزير الخارجية الكندي إن بلاده تدعم هذا الترشيح وإنها ستصوت لصالح دبي. وأضاف قائلاً: نحن نعتقد ان دبي مدينة عالمية مذهلة وتستحق ان تعرض مميزاتها للعالم.. ولقد أعلنا تأييدنا ودعمنا لدبي وتحدثنا مع كثير من البلدان في ذلك الشأن، وهذا يدل على مدى قوة علاقات الصداقة بيننا ونتمنى ان ننجز المزيد في إطار هذه العلاقات الوثيقة والعالية المستوى من أجل المصالح المشتركة .
وأكد نحن ملتزمون تجاه الإمارات على المدى الطويل من خلال الأجندة الاستراتيجية المشتركة التي تم الإعلان عنها خلال زيارتي الماضية إلى أبوظبي قبل ستة أشهر، والتي التزم خلالها البلدان ببذل المزيد من الجهود الدبلوماسية والتجارية لتعزيز علاقات التعاون المشترك .
وتحدث وزير الخارجية الكندي عن تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين قائلاً: إن الإمارات العربية المتحدة تعد واحداً من أكبر الشركاء التجاريين لكندا في منطقة الخليج العربي والعالم العربي إذ بلغ حجم التبادل التجاري 6ر1 مليار دولار كندي في العالم 2012.
ويتوقع ان يرتفع هذا الرقم في ضوء التطور المستمر في العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وأشار ان مستوى التبادل التجاري جيد لكننا نطمع لمزيد من التطور خاصة في مجالات الزراعة والاستثمار والدفاع.
وأبدى الوزير الكندي إعجابه بتطور المشهد الثقافي في أبوظبي، حيث وصفه بأنه مثير للاهتمام والإعجاب في إشارة إلى أعمال البناء الحالية في متحفي اللوفر وجوجنهايم في أبوظبي.
استثمارات كبيرة
قدر وزير الخارجية الكندي، جون بيرد، حجم الاستثمارات الإماراتية في بلاده بين 15 مليارا إلى 30 مليار دولار كندي، ما جعل الإمارات من أكبر المستثمرين الأجانب في كندا. وقال " لدينا علاقات تجارية مهمة مع دولة الإمارات التي تستضيف حوالي 40 ألف كندي، وهناك 150 شركة كندية في الإمارات في مختلف المجالات الحيوية". وذكر أن 30 شركة كندية ستشارك في معرض دبي للطيران من 17 إلى 21 نوفمبر الجاري.
