حسب التصنيف الجمالي للمتعة، تجاوزت الإمارات مسميات أخرى مثل الملل والروتين، التي لم يعد لها موقع في قاموس الصيف أو الشتاء، طالما أن في الإمارات بحرا وصحراء منذ قديم الزمان، وحياة غارقة بالحداثة والرقي، قلبت مقاييس الحضارة رأساً على عقب.. على أرض الإمارات تجد كل ما يبعث في النفس راحة، تجد الثقة أولاً والمتعة ثانياً والحب والانسجام، وتجد الأمن والأمان، وكل الأسس الأخرى مبعث السعادة.. أنت في الإمارات، إذاً أنت جزء من أسعد كيان.

للمتعة هنا مواسم تطول، وفصول تفوق الأربعة المعروفة. في كل اتجاه تجد فعلاً مميزاً مبني للجمهور، على محاذاة البحر تتناثر البهجة والمتعة فيتشكل الفرح مستظلاً بمنجزات شامخات كالأعلام: أبراج وفنادق متعددة النجوم، وحدائق ومتنزهات شتى، وألعاب مائية ورياضات بحرية، ومطاعم ومقاهي وشواطئ تفوق الأفضل عالمياً.. ولدينا أيضاً صخور تتغلغل في البحر فتكسر الأمواج وتُسر الناظرين، وشواطئ ذهبية ومساحات خضراء شاسعة. وقائمة مسميات أخرى جميلة لم أزرها بعد.. في الإمارات لدينا الكثير وأكثر.

مئات الكيلومترات من الشواطئ المفتوحة على مياه الخليج العربي، من أبوظبي إلى دبي والشارقة، فعجمان وأم القيوين إلى رأس الخيمة، زد على ذلك الفجيرة ومدن الساحل الشرقي الخضراء الماطرة.. كلها شواطئ تُنشِّط في ذاكرتنا حالات من الفرح.

في هذا الوقت من العام تحديداً، تبدأ الحكاية، فتحلو الزيارة وتزداد المتعة، وتعلو الشراع فوق الماء إلى أعماق الهواء، وتفيض الجموع لتغرف من بهجة البحر ساعات تطول.. فوق الرمال كل الأسماء والمسميات تجد: أطفالاً وكباراً ونساءً ورجالاً من العرب والغرب، مواطنين ومقيمين، سياحاً وزائرين.. يغازلون الوقت حتى لا يمر، للظفر بمتعة استثنائية في أجواء الاعتدال الإماراتية، أجواء البر والبحر بامتياز. شتاؤنا مختلف، وشمسنا لطيفة، وبحرنا لا يبخل في المتعة أبداً، هو امتداد لحالة العطاء المتواترة إماراتياً، فحق لكل من أراد أن ينعم بما يريد.

ما أجمل الصحراء، كما البحر والماء والشتاء، في الليل والنهار الأمر سواء، فلا تتردد، كل ما عليك فعله؛ أن تذهب مبكراً لتحجز لنفسك مكاناً قريباً من «المسرح المائي» الممتد على مئات الكيلومترات، اختر ما تشاء من «رصيف البحر»؛ من أبوظبي إلى الفجيرة، كلها الإمارات، بلد الأمن والأمان.

فوق رمال خليج الإمارات صورٌ أو قل لوحات تشكيلية من عالم افتراضي، يمتزج فيها النهار بصخبه المعهود مع الليل في سكون مساء قليل الظلمة.. والبحر لا يهدأ.. كلها مقومات مغرية لرواية جديدة (موسم الهجرة إلى الإمارات).. أحد فصولها البحر. كما للبر فصل طويل أيضاً.