إحدى أكبر وأوسع الوجهات السياحية المفتوحة في الهواء الطلق، والتي تأتي زائرة لعدة أشهر كل عام، تلك التي يتوجه لها الجميع من مقيمين وزوار للاستمتاع بالأجواء التراثية والفولكلورية لكل دولة من مختلف أنحاء العالم، والتسوق من مختلف البلدان دون السفر، إضافة إلى اللعب والترفيه العائلي، وتناول الطعام على ضفاف الماء.

«القرية العالمية» في دبي، تحظى بشعبية واسعة من محبي التسوق خارج الجدران المغلقة، وخارج أجواء التكييف للتنزه تحت السماء، وبخاصة في الأشهر التي تشهد تحسناً في حالة الطقس والتي تتزامن مع توقيت افتتاح القرية.

في القرية العالمية تختلف المفاهيم، فمن يخجل من حمل طعامه وتناوله أثناء المشي، لن يتوانى عن حمل ذرة مشوية وأكلها أثناء التجوال بين القرى، فيما تتناول الفتيات "شعر البنات"، ويشرب الجميع شاي "الكرك" المفضل لديهم دون الحاجة إلى الجلوس في مقهى.

ما يجعلها مميزة أكثر، هي تلك الأغاني الفولكلورية التي تقدمها كل قرية وتُعبّر عن تراثها الخاص الذي تتفرد به، والمأكولات المطهوة بنكهة بلدها، والفرصة الأجمل لجميع أفراد العائلة للخروج معاً والاستمتاع، فالأطفال لهم ركن الألعاب المنفصل عن ألعاب الكبار، والتسوق الذي لا تمله المرأة، والفعاليات والمقاهي والمطاعم والأحجار الكريمة والجلديات التي يحبها الرجال.

في مكان موسمي كهذا، لا يمكن أن يتم التغافل عن ما يحتويه من أطعمة تأتي غالبيتها من خارج الدولة، إذ تستورد كل قرية الأطعمة الخاصة بها، والتي تتميز بها بلدها، وبالتالي فإن كمية ضخمة من المواد الغذائية التي تستهلك يومياً، لابد وأن تخضع للرقابة حتى ولو لم تكن مكاناً دائماً، أو مركزاً تجارياً، أو فندقاً، إذ يؤكد خالد شريف العوضي مدير إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي على أن كل الأطعمة والمنتجات الغذائية التي تحويها القرية، تدخل من بوابة خاصة يقف عليها مفتشو البلدية طوال ساعات عمل القرية، ولا يسمحون بدخول أية منتجات غذائية سواء كانت مطهوة أم غير ذلك، إلا بعد فحصها والتأكد من صلاحية استخدامها.

يضيف: "لا نكتفي فقط بالتفتيش عند البوابة المخصصة للأطعمة، فحتى عمليات الحفظ والتخزين والعرض كلها تخضع لرقابة يومية، تحسباً لوضع الأطعمة بشكل يعرضها لأشعة الشمس أو في أماكن قريبة من الأرض أو أي مسبب قد يؤدي إلى تلفها وتأثيرها على صحة الزوار، بالإضافة إلى التأكد من نظافة الأواني والمعدات المستخدمة، كل ذلك من قبل مفتشين متخصصين يجوبون القرية طوال الوقت دون أن يعرفهم أحد، إذ يتعرض كل من يخالف تلك الاشتراطات إلى غرامة، أو منعه من بيع الطعام إلى أن يعيد المعايير المطلوبة".

إن كنتم في القرية العالمية، ورغبتم بتناول أي من الأطعمة الموجودة، سواء الخفيفة أو تلك التي تحويها المطاعم، فلا تترددوا، وتأكدوا أن الطعام صالح للأكل، ومر على الرقابة قبل أن يصل إليكم.