«أخت الشعراء» هذا ما يُطلق على الإماراتية مريم النقبي وهي أديبة وناشطة ثقافية واجتماعية بالجانب الشمالي الشرقي من دولة الإمارات. تكتب بإحساس شعري رقيق وجميل، تضمن ثنايا النص نبض الحياة لحركة شعرية نسائية في مدينتها خورفكان والساحل الشرقي والإمارات عموماً. إضافة إلى نبض الكتابة والأدب لديها أنشطة ثقافية متنوعة عبر عملها منسقة ثقافية بمركز الشارقة للشعر الشعبي لتخدم الساحة الأدبية والشعرية بتنظيم الفعاليات المتصلة بالشعر الشعبي من ندوات وأمسيات وبرامج خاصة بالموروث الشعري والثقافي ونقله إلى رحاب أوسع، وليذخر بسلسلة من المبدعين والمثقفين.

توثيق المنتج الأدبي

وتؤكد قائلة: أحرص دائماً على إبراز الشعر والشعراء في المنطقة الشرقية، وأخطط لجمع نتاج شعراء المنطقة القدامى والمعاصرين في إصدار توثيقي يجمع شتات الإبداع الشعري ويخرج قريباً. تُعتبر مريم النقبي من رائدات العمل الأدبي إن لم تكن الأولى بهذا المجال بالمنطقة الشرقية وراعية الثقافة والأدب والشعر فيه، حيث أحبت الشعر منذ صغرها متأثرة بجدها رحمه الله الذي كان من رواة الشعر وكذلك من أقاربها من كبار السن، إضافة إلى متابعتها الدائمة لأشعار المغفور له بإذن الله الشيخ زايد - طيب الله ثراه وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشاعرة الكبيرة فتاة العرب التي تنتشر أشعارها في كل الإمارات، إضافة إلى عشقها الكبير وولعها بالكتابات الأدبية.

كتبت أول أبيات الشعر واحتفظت به لنفسها، مذ كانت في السابعة عشرة من عمرها وذلك في عام 1998. ومن العام 2002 نشرت قصائدها تحت اسم "سجايا الروح"، من خلال الصحافة المحلية في ملحق "شعر وفن" الذي كان يصدر في جريدة الاتحاد، كما ساهمت في دعم جميع الفعاليات الشعرية الوطنية بالشرقية، وخاصة الأمسيات الاجتماعية والخيرية ذات الطابع الإنساني والنسائي أيضاً.

وتضيف أن تعمقها في كتابة الشعر الشعبي نتيجة قربه للأسماع والنفوس، ولأنه أكثر التصاقاً بمجتمعاتنا الخليجية، لافتة إلى أن مشروعها في كتابة الشعر الفصيح توقف على بعض المحاولات التي لم يكتب لها النور، مكتفية بالنمط الشعبي فقط.

مفكرة قضايا

تقول النقبي: قضايا كثيرة في مفكرتي، وفي طليعتها تنمية الحركة النسائية الشعرية في مختلف الأنماط الشعرية، وإسهاماتي في هذا الأمر متعددة. وتماشياً مع حرصي على إعلاء الصوت النسائي والتفاعل في مختلف الفعاليات والبرامج، فإنني أحرص على حضور جميع الفعاليات والمناسبات والأمسيات والندوات الشعرية النسائية، وكذلك العامة سواء محلياً أو خارجياً، وأعمل على تبني المواهب والأقلام الشابة من الجنسين في مختلف الفنون الأدبية، وأعمل بالاتفاق والشراكة مع الجهات المعنية في تسخير الإمكانات كافة لرعاية تلك المواهب والارتقاء بها.

محطات مؤثرة

وتؤكد على محطات مؤثرة في حياتها أولها وأقساها رحيل مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مشيرة إلى محطات مشاركاتها المستمرة التي أثرت في مسيرتها الشعرية المتواضعة حسب وصفها - إضافة إلى تشرفها الالتقاء بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة؛ لدى افتتاحه اللقاء السنوي لمهرجان الشارقة للشعر الشعبي.

رئيسة فخرية

وعن إحرازها لقب الرئيسة الفخرية لرابطة المبدعات والمثقفات في المنطقة، قالت بسعادة: أتمنى فعلاً استحقاق هذا اللقب، فهو الدافع لدعم الإبداع النسائي بالمنطقة والارتقاء به، خاصة أن الشعر النسائي في الإمارات بشكل عام يسير بخطى جميلة وثابتة. وفي منطقة الساحل الشرقي بدأت أصوات شعرية نسائية بالتغريد في سماء الإبداع.

التفاؤل بالمستقبل

تدرك النقبي حجم التحديات في موقعها الحالي، ولكنها عازمة على التسلح بالدعم والتشجيع المثمر. مشيرة إلى أنه بالرغم من كل ما قدمته وما لم تقدمه بعد تتمنى أن تكون ردت جزءاً بسيطاً من الجميل لهذا الوطن، متمنية أن تصنع لها بصمة في تاريخ الشعر النسائي، وتطمح إلى تأسيس ساحة شعرية نسائية مزدهرة وعامرة بالمبدعات من بنات الإمارات.

سيرة ذاتية

 

مريم النقبي شاعرة إماراتية من مدينة خورفكان بإمارة الشارقة، خريجة بكالوريوس لغة عربية في جامعة الإمارات العربية المتحدة 2003. زوجة وأم لطفلين،

تعمل منسقة ثقافية بمركز الشارقة للشعر الشعبي. لديها أكثر من عضوية تعنى بالشعر والثقافة والفنون الشعبية والتراث.

هي عضو مؤسس لملتقى شاعرات الإمارات، وعضو في اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الشارقة الشعبي.

هي محررة لصفحات نسائية والأصوات الشابة في عدة مجلات شعرية بالدولة، ولها صفحة ثابتة بعنوان "على سجيتي" تطرح من خلالها شؤون وشجون الساحة الشعرية. أشرفت ونظمت ما يقارب الــ 30 أمسية شعرية وأنشطة ثقافية في مختلف مناطق الدولة بما فيها مدينتها خورفكان. مثلت الإمارات في مهرجان الشعر الشعبي النسائي الأول في دولة الكويت في فبراير الماضي.

شاركت كباحثة في مهرجان الشارقة للشعر الشعبي لدورتين متتاليتين 2012 / 2013، بورقتي بحث عن الشاعرتين المكرمتين "ريف دبي" و "سلوان". تنشر قصائدها في مختلف صفحات الشعر الشعبي في الإمارات والخليج.