تأسست رابطة مرضى الهيموفيليا في الدولة في عام 2010 بمجهودات فردية من قبل عدد من الأطباء العاملين في مختلف المؤسسات الصحية في الدولة ، وفي العام 2012 حصلت على اعتراف رابطة الهيموفيليا العالمية التي تضم 122 دولة.
وتهدف الرابطة التي تضم المرضى وأهاليهم وعدداً من الأطباء المتخصصين في هذا المجال الى الارتقاء بالخدمات العلاجية لهؤلاء المرضى وتطوير مهارات وقدرات الكوادر الطبية والتمريضية وتركز الرابطة على نشر الوعي، وتثقيف المرضى وأهاليهم من خلال إقامة الندوات والمحاضرات العلمية وتوزيع النشرات والكتيبات عن طرق انتقال المرض الذي يصيب الذكور وكيفية الوقاية من خلال الفحوصات المبكرة.
«رحلة أمل»
وستستضيف الرابطة سنوياً مهرجاناً ترفيهياً بمناسبة اليوم العالمي للهيموفيليا تحت شعار " رحلة أمل "يتضمن أنشطة ترفيهية متنوعة، مثلًا المقطوعات الموسيقية والغنائية الحية وأنشطة الرسم على الوجه وعروض الدّمى والفنون والحرف اليدوية وعروض المهرجين وخفة اليد بهدف الترفيه عن الأطفال المصابين بالمرض.
وقال الدكتور خالد الهباهبة عضو مجلس ادارة الرابطة واختصاصي امراض الدم في مستشفى توام إن الأشخاص المصابين بهيموفيليا حادّة قد يصعب عليهم الذهاب إلى مدارسهم أو عملهم على نحو منتظم في حال عدم اتباع المنهجية العلاجية الملائمة، بل ربما يصابون بإعاقة حركية، وربما يصعب عليهم القيام بأشياء بسيطة، أو حتى المشي. وتابع قائلاً «لا تهدف الفعالية التي تنظمها الجمعية إلى تسليط الضوء على المرض والتعريف به وسبل التحكم به بشكل أفضل فحسب، بل أيضاً إتاحة الفرصة أمام المصابين به للاستمتاع بأنشطة ترفيهية متنوعة، والتأكيد في الوقت نفسه على أن بإمكانهم أن يعيشوا تماماً مثل أقرانهم في حال اتباع المنهجية العلاجية الصائبة».
اللياقة البدنية
وأوضح أنه يمكن للمصابين بمرض الهيموفيليا التحكم بأعراض المرض بشكل أفضل في حال حافظوا على لياقتهم البدنية، وتجنبوا العقاقير الدوائية التي تؤثر في تخثر الدم، وتجنب الحقن في العضلات، والحفاظ على صحة الفم والاسنان لتجنب الجراحة، وعلاج أي نزيف دون إبطاء، وكذلك زيارة الأطباء المختصين بمرض الهيموفيليا على نحو منتظم.
وتسعى الرابطة من خلال التعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الصحية في الدولة الى توفير منهجية علاجية فعالة للمرض. بحيث تتم عملية التشخيص والعلاج وفقاً لبروتوكول علاجي موحد على مستوى المؤسسات الصحية مؤكداً ان العلاج الصحيح دون إبطاء يساعد في تخفيف الألم والتلف الذي قد يلحق بالمفاصل والعضلات والأعضاء.
الناقل الرئيسي
من المعروف أن مرض الهيموفيليا يسمى أيضاً بالمرض الملكي لأن العديد من أعضاء العائلات النبيلة في أوروبا قد تأثّرت به. فالملكة فيكتوريا ملكة انجلترا، كانت ناقلاً رئيسياً للمرض، وابنتاها أليس وبياتريس كانتا تحملان صفة مرض الناعور. أمّا ابنها ليوبولد فكان مصاباً بالمرض وظهرت أوّل علامات إصابته به بعد وقت قصير من ولادته. ويعرف في بعض الدول العربية باسم الناعور.

