كشفت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ان بعض الجهات الحكومية تتحايل في توظيف غير المواطنين من خلال بند عقود الخبراء والاستشاريين بالميزانية وإبرام عقود خاصة موثقة مع شركات خارجية مشيرة إلى أن نظام ادارة الموارد البشرية " بياناتي " يكشف مثل هذه العمليات التي تستلزم موافقات أمنية.
فيما اقترح المجلس الوطني الاتحادي انشاء مجلس أعلى للتوطين بالدولة للاشراف على وضع وتنفيذ استراتيجية التوطين بمشاركة اكثر من وزارة وجهة أو تفعيل مجلس الامارات للتوطين وذلك في اطار رؤيته الاستراتيجية المقترحة في التعامل مع قضية التوطين.
جاء ذلك في تقرير اللجنة المؤقتة لمناقشة موضوع التوطين في القطاع الحكومي والخاص بالمجلس الوطني الاتحادي والذي رفعته اللجنة إلى المجلس لمناقشته في جلسة الثلاثاء المقبل .
شواغر
وقال ممثلو الهيئة الاتحادية للموارد البشرية للجنة إن أبرز التحديات التي تواجه التوطين في القطاع الحكومي تشبع وظائف هذا القطاع القابلة للتوطين سواء كانت شواغر أو احلال بحيث لا تتعدى 2000 وظيفة سنويا، لافتين إلى أن الوتيرة المتوقعة لنمو التوظيف في هذا القطاع تعتبر محدودة مقارنة مع وتيرة نمو اجمالي القوى العاملة الوطنية التي تقدر بنحو 15 الف متوسط سنوي خلال الفترة من 2011 إلى 2020 ونحو 20 ألف متوسط سنوي خلال الفترة من 2021 وحتى 2030 وبالتالي ستبقى أعداد كبيرة من الباحثين الجدد عن عمل إضافة إلى العاطلين حاليا خارج نطاق الاستيعاب لهذا القطاع.
ولاحظت اللجنة انخفاض نسب التوطين في بعض الوزارات والهيئات الاتحادية التي بحاجة الى وظائف تخصصية وخاصة في وزارة الصحة والتربية والهيئة الاتحادية للكهرباء ومؤسسات التعليم العالي.
ووفقا للتقرير فقد افاد ممثلو الهيئة بانه سيتم التعميم على الجهات الاتحادية لتزويدهم بعقود التعيين مستمرة التجديد من خلال بند الخبراء والاستشاريين .
وأوضح ممثلو الهيئة أن التوجيهات العليا في شان زيادة الاجور للتخصصات الفنية بالوزارات الاتحادية ساعدت على زيادة استقطاب المواطنين في بعض القطاعات مثل التعليم والصحة مشيرين الى ان الهيئة تتابع مع الوزارات والجهات الاتحادية لوضع خطة لتوطين الوظائف التخصصية.
فروقات الأجور
ورأت اللجنة أن الفروقات الكبيرة في الامتيازات الوظيفية بين القطاعين العام والحكومي والفجوة في الأجور بين القطاعين وتباين ساعات العمل وأيام الإجازات وغياب ضمانات دائمة للوظيفة في القطاع الخاص بالدولة وعدم توفر نظام يؤمن الدخل في حال التعطل من أهم التحديات التي تواجه التوطين في القطاع الخاص.
وأكد ممثلو وزارة العمل للجنة أن هناك خيارين للتعامل مع الاختلال في الأجور أولهما ترك المواءمة بين العرض والطلب لاليات وقوى السوق اي عدم تدخل الحكومة على مستوى الاجور، والثاني تدخل الحكومة عبر تحديد الحد الادنى لرواتب الوظائف المستهدفة من خلال تحديد حد أدنى للاجور دون تقديم دعم حكومي أو تحديده مع تقديم دعم حكومي من خلال فرض رسم استقدام على العمالة الوافدة أو مكان يطلق عليه برنامج تمكين في حال إقراره أو تحمل صاحب السمو رئيس الدولة عبر صندوق خليفة لتمكين التوطين تكلفة السنة الاولى أو تغطية الصندوق لـ50% من التكلفة لعام أو اكثر أو من خلال توفير 15% إلى 20% من ايرادات وزارة العمل لتغطية التكلفة.
مجلس للتوطين
واقترح المجلس الوطني الاتحادي إنشاء مجلس أعلى للتوطين يضم في عضويته وزارات شؤون مجلس الوزراء والتربية والتعليم والتعليم العالي والعمل والاقتصاد والداخلية والدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والشؤون الاجتماعية وشؤون الرئاسة والمجلس الوطني للاعلام والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية والقيادة العامة للقوات المسلحة وممثلين عن جمعيات النفع العام والقطاع الخاص او تفعيل مجلس الامارات للتوطين شريطة ان يتم تشكيله بنفس الجهات.
توصيات بمعالجة فوارق الأجور واستحداث نظام تأمين ضد التعطل
دعت اللجنة في توصياتها إلى استحداث نظام تأمين ضد التعطل يعالج فجوة الأمن الوظيفي بين القطاعين الحكومي والخاص مطالبة بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية وهيئة المعاشات بشأن مشروع قانون التأمين ضد التعطل خاصة في اطار توفير الامن الوظيفي وعقود المواطنين .
واكدت ضرورة معالجة الخلل المتمثل في فوارق الاجر الذي يشكل عائقا رئيسيا يعترض تشغيل المواطنين في القطاع الخاص من خلال تعزيز اجر المواطن بدعم مالي تحدد نسبته وفترة الاستفادة منه ومصادر تمويله . وأوصت اللجنة باعادة النظر في قانون المعاشات وتعديل ما جاء به من احكام بشأن المزايا والفوائد التي تمنح لموظفي القطاع الخاص بالمقارنة مع القطاع.
وشددت اللجنة على تفعيل قانون تنظيم علاقات العمل الاتحادي الصادر في عام 1980 بما يحقق متطلبات خطط عمل التوطين وبرامجه وضبط سياسات الاستقدام من الخارج والاجور واصدار تصاريح العمل .
ودعت الى تعديل القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2008 في شأن المناطق الحرة بما يضمن خضوع هذه المناطق لسياسات وخطط التوطين وتقديم حوافز تشجيعية لمنشآت المناطق الحرة الملتزمة بتوطين اقتصاد المعرفة.
ودعت إلى اعتبار محددات الرؤية الاستراتيجية المقترحة من المجلس اساسا لبناء برامج وخطط وسياسات التوطين خاصة في اطار الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وتكامل مخرجات التعليم مع برامج التدريب .
وشددت على استحداث سياسات واليات عمل منضبطة بغرض توحيد اسواق العمل في الدولة وتوجيه الوزارات والجهات الاتحادية لاعداد موازنات وتقديرات خاصة لتنفيذ سياسات وخطط وبرامج التوطين .
