قال الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمة ألقاها في افتتاح المنتدى الإقليمي حول الوقاية من فيروس نقص المناعة البشري الإيدز عند الشباب في الدول العربية إن الشباب يمثلون النسب السكانية الأعلى في مجتمعاتنا العربية وهم عماد الطاقة البشرية المتجددة والمحرك الفاعل للجهود والأنشطة الساعية للبناء على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات للنهوض بالأوطان، لذلك ينبغي علينا جميعا أن نعمل على تهيئة المناخ الملائم لاستثماره، مشيراً إلى أنه وفي ضوء ما تواجهه المنطقة العربية من تحديات اقتصادية واجتماعية نحتاج إلى تكثيف الجهود والعمل الجاد لتنفيذ مبادرات متعددة في كافة القطاعات لتحقيق تطلعات وآمال شعوبنا العربية في حياة أفضل تكفل للمواطن كافة الحقوق الإنسانية الأساسية، ولا سيما حق التمتع بصحة جيدة وحصوله على مستوى مرضي من الخدمات المتصلة بالعلاج والوقاية من الأمراض، ولأن الإصابة بالإيدز تعد أحد أكبر التحديات التي يواجهها العالم اليوم في مجال الصحة والتنمية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي حرصت جامعة الدول العربية من خلال آليات العمل العربي المشترك المتمثلة في المجالس الوزارية المتخصصة، على وضع الاستراتيجيات والبرامج وإعداد الخطط لدفع العمل نحو تحقيق الأهداف التنموية للألفية على المستويين الوطني والعربي، وقد تجلى الاهتمام العربي بهذا الشأن في دعم القادة العرب للجهود العربية المبذولة في هذا الاتجاه، وذلك خلال القمم التنموية التي ساهمت في تقييم الوضع التنموي في الدول العربية والوقوف على مدى التقدم المحرز والإنجازات التي حققتها الدول العربية لبلوغ الأهداف التنموية للألفية بحلول عام 2015.

وأضاف الدكتور العربي أن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب في دورته غير العادية اتخذ قرارا أكد على أهمية توحيد السياسات وتعزيز الصلات بين برامج مكافحة الإيدز وبرامج التثقيف الصحي للمراهقين والشباب واعتمد المكتب وثيقة الرياض لمكافحة الإيدز الصادرة في ابريل 2011 كوثيقة عربية، كما اعتمد مجلس وزراء الصحة العرب في دورته العادية 37 بالأردن مارس 2012 توصيات الملتقى السعودي لاتحاد الدول العربية في مكافحة الإيدز والذي عقد في العاصمة الرياض في نوفمبر 2011، كما وافق على تشكيل لجنة فنية عربية برئاسة المملكة العربية السعودية لمتابعة توصيات الملتقى، ووضع الخطط العلمية والخطوات المستقبلية للمبادرة العربية لمكافحة الإيدز وإعداد إستراتيجية عربية من أجل مكافحة الإيدز.

ودعا الدول العربية لتنفيذ خططها الإستراتيجية الوطنية والتصدي للإيدز مع التركيز على حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المتعايشين مع الفيروس والسكان الأكثر عرضة للخطر والتوسع في خدمات الوقاية والعلاج والرعاية والدعم، مشيراً إلى أن جهود قطاع الشؤون الاجتماعية متواصلة في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للتنسيق مع كافة المجالس الوزارية المتخصصة لبحث قضية مكافحة الإيدز من اجل الوصول إلى استجابة وطنية متعددة القطاعات.