أكد خبراء حقوقيون من المنظمة الدولية الخليجية، على أهمية الدور الاجتماعي والسياسي لمنظمات المجتمع المدني، وضرورة تحصين جيل الشباب بشكل عام والطلاب بشكل خاص، من الأهداف المغرضة، التي تطرحها بعض تلك المنظمات الدولية، التي تحمل أسماء مختلفة وتحاول النيل من دور ومكانة دولة الإمارات المتميز في مجالات حقوق الإنسان وفي مجالات مختلفة، والعمل على إعداد جيل واع ومدرك لما يجري من حوله من تحولات، جيل متمسك ومدافع عن قضاياه الوطنية، وأهمية أن يكون الشباب واثقون ثقة كاملة بدولتهم وقيادتهم الرشيدة، وان يحسنوا الدفاع عن قضاياهم وتعزيز هويتهم الوطنية.
جاء ذلك ضمن فعاليات جلسة حوارية بعنوان "الدور الاجتماعي والسياسي لمنظمات المجتمع المدني" نظمتها مؤسسة "وطني الإمارات" بالتعاون مع المنظمة الدولية الخليجية بحضور الدكتور علي راشد النعيمي مدير الجامعة، وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام وعدد كبير من الطلاب والطالبات من مختلف الكليات والأقسام .
الوعي السياسي
الجلسة التي شهدت حضورا وتفاعلا كبيرين أدارها ضرار بالهول الفلاسي المدير العام لمؤسسة "وطني الإمارات" وشارك بها المستشار منصور لوتاه ، رئيس المنظمة الدولية الخليجية، والناشط الحقوقي حسن بن ثالث الأمين العام للمنظمة، تناولت المحاولات المغرضة التي تقوم بها بعض المنظمات الدولية ، للنيل من دور وسمعة دولة الإمارات، وتشويه صورتها الحضارية، من خلال تضخم بعض الحالات الفردية ذات الصفات الجرمية الجنائية، وتصويرها في الخارج على أنها انتهاك لحقوق الإنسان، حيث استعرض المشاركون العديد من الحالات والمحاولات وما تقوم به المنظمة الدولية الخليجية من دور في تفعيل دور الوعي السياسي لمنظمات المجتمع المدني ، والتي تستهدف بالدرجة الأولى فئات الشباب وطلاب الجامعة ، حيث سعى المنظمون لتلك المنظمة لتكوين منظمة من الناشطين الحقوقيين، بفكر إماراتي .
وتم إلقاء الضوء على آفاق العمل الاجتماعي المدني والتعريف بنشاط ودور منظمات المجتمع المدني الإماراتية، والتي تسعى إلى دعم وتوسيع دائرة التفاعل المدني في مجال حقوق الإنسان، وإجلاء الصورة الضبابية التي أحاطت بها خلال الفترة الماضية، بسبب استغلال البعض منها عملها لخدمة أجندات مغرضة، وبالتالي عدم الثقة بقدرة هذه المنظمات على تحقيق الصالح العام الوطني.
تنمية الحس الوطني
وطرح ضرار بالهول الفلاسي ،المدير العام لمؤسسة "وطني الإمارات" محاور مختلفة في الجلسة ، بهدف التعريف بالمنظمة الدولية الخليجية، والغاية من تأسيسها ، وأشار إلى أنه من الضرورة القصوى توعية وتعريف أبناء وبنات دولة الإمارات ، بماهية وآلية عمل منظمات المجتمع المدني ،وذلك إسهاما من مؤسسة وطني الإمارات بزيادة الوعي السياسي لدى كافة شرائح المجتمع ، وضمن توجهاتها في التمكين السياسي، وإن المنظمة الدولية الخليجية أفضل نموذج لمنظمات المجتمع المدني في نشاطاتها وتوجهاتها السامية، التي نود من طلبتنا ومجتمعنا الإماراتي الإدراك من دورها ونتاجاتها.
وأوضح الفلاسي "إن إبراز آلية العمل المدني السليمة، ذات الحس الوطني، والخالية من أجندات خارجية، أحد أسباب عقد هذه الجلسة الحوارية ولأننا نؤمن بأن التحاور أفضل طريقة لزيادة مستويات الوعي والفهم".
خلق جيل واع
من جانبه تحدث المستشار منصور لوتاه رئيس المنظمة الدولية الخليجية، شارحا أهداف المنظمة ودورها الوطني ، وما واجهته من تحديات وعقبات، وقال: "إننا نعمل على خلق جيل يعي ماهية عمل المنظمات الدولية ومآربها، ويخدم وطنه عبر الاستفادة من الجانب الإيجابي فيها كالانفتاح الحضاري والثقافي".
وأوضح أن بعض وسائل المنظمات المدنية الدولية التي تدخل الدولة لخدمة مصالح وأجندات خارجية، تتمثل بالمعاهد التعليمية، أو باحثين ومدرسين، وقد تكون في شكل إغراءات عبر تقديم بعثات علمية، إذ يستغلون تواجدهم لبث أفكار في عقول الطلبة وهي الفئة الأكثر استهدافاً، لسهولة إثارة مشاعر الشك والحماس لديهم. ومن ثم تسخير تلك المواقف والمفاهيم في المحافل الدولية للنيل من دور ومكانة الدولة.
توضيح الصورة
وتناول الناشط الحقوقي حسن بن ثالث ، الأمين العام للمنظمة الدولية الخليجية، أهم القضايا التي عملت عليها المنظمة ، ومنها تقديم إحصاءات رقمية دقيقة للمنظمات الحقوقية الدولية، حول حجم المساعدات الإنسانية الصادرة عن دولة الإمارات والاطلاع على حجم ونوع المساعدات الإنسانية التي تقدم للاجئين السوريين في مخيم الزعتري ، بالإضافة إلى تبني ملف التمييز والإبادة الخاص بمسلمي الروهينجا.
وأشار إلى الصعوبات التي تعترض عملهم والكامنة في صعوبة تقبل فكرة عمل منظمات المجتمع المدني بصفة عامة، والعاملة في حقوق الإنسان بصفة خاصة، حيث أن المجتمع لا يزال يتعامل بنوع من التشكيك في نوعية هذه المنظمات.
تنمية الولاء والانتماء
أكد الدكتور علي راشد النعيمي، مدير جامعة الإمارات ، على أهمية استضافة الجامعة لمثل تلك الحوارات واللقاءات التوعوية الوطنية، موضحاً إن الجامعة مؤسسة وطنية، وجزء من مهامها الأساسية هو تنمية الولاء والانتماء في نفوس أبناء الوطن، وتعزيز الهوية الوطنية، ومن هنا تأتي قضية الشراكة مع مؤسسة "وطني الإمارات"، واحتضان الجامعة لهذه الجلسة الحوارية.
مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الموضوع جديد على مجتمع الإمارات ، والهدف منه توعية المجتمعات الطلابية بشكل خاص بأدوار وطنية ، فالوطن ملك للجميع بما فيه أجيال المستقبل، والأدوار الوطنية متعددة ، ولكل فرد دوره الفاعل ،والذي يجب من خلاله ان يدافع عن الوطن، ونحن بحاجة لفتح أبواب الحوار أمام الطلاب ممن لديهم اهتمامات في قضايا منظمات العمل المدني لخدمة الوطن.
