استضافت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أمس كريستين سفينيكي، مفوض اللجنة الأميركية لتنظيم الطاقة النووية في موقع براكة، بالمنطقة الغربية في أبوظبي، موقع إنشاء أولى محطات الطاقة النووية في دولة الإمارات.

ونُظّمت هذه الزيارة بمناسبة استضافة المؤسسة للمؤتمر الدولي للطاقة النووية الجديدة في أبوظبي من 11 إلى 14 نوفمبر.

وتضمنت هذه الزيارة التي استضافها المهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية جولة في ورشة تصنيع حديد التسليح، ومحطة الخرسانة، وموقع الأعمال البحرية، والمحطتين الأولى والثانية، فضلاً عن مكتب الهندسة.

كما حضر الجولة عدد من التنفيذيين من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الهيئة الحكومية المستقلة التي تتولى مسؤولية وضع اللوائح، وإصدار التراخيص الخاصة، بكافة الأنشطة النووية في الإمارات.

قصة

وقالت كريستين سفينيكي: "تمتلك دولة الإمارات قصة ملهمة لدى التحدث عن مشروعها للطاقة النووية، وإن العمل الذي يجري حالياً في الموقع، يعدّ رائعاً من حيث الجودة والسلامة، ما يجعله حقًا المعيار الذهبي للدول الأخرى لتحذو حذوه".

وحين تحدثت المفوضة كريستين في اليوم الثاني من المؤتمر، ذكرت التحديات التي يواجهها العالم، لتلبية ارتفاع الطلب على الطاقة مع أهمية أخذ العديد من العوامل في الاعتبار، مثل الوقت والمال والأثر البيئي، وقالت: "هذا ما دفع العديد من الدول للنظر في الاستثمار بالطاقة النووية مع أن من العديد منها لا تملك أي خبرة سابقة في هذه الصناعة، ولكن تمكنت دولة الإمارات من التغلب على هذه التحديات وذلك بسعيها للحصول على الخبرات والمعرفة من الدول التي لديها تاريخ طويل من الخبرة في هذا القطاع، وتعد استضافة هذا المؤتمر دليلاً على ذلك".

فرصة

من جانبه قال الحمادي: "لقد كان من دواعي سرورنا استضافة كريستين في موقع إنشاء المحطات النووية السلمية الإماراتية هذا الأسبوع، فهذه الزيارة تمنحنا فرصة إظهار التقدم الذي أحرزناه في موقع براكة، ويأتي ذلك في أسبوع مهم بالنسبة إلينا ألا وهو أسبوع استضافة المؤتمر الدولي للطاقة النووية الجديدة الأول، وتبادل خبراتنا مع الخبراء الدوليين بالطاقة النووية".

وأعلنت المؤسسة منذ مدة بسيطة عن تحقيق آخر إنجازاتها الذي تمثّل في الانتهاء من تركيب لوح البطانة المعدني في مبنى احتواء المفاعل بالمحطة الأولى، التي من المقرر تشغيلها في عام 2017 في حال الحصول على جميع الموافقات التنظيمية اللازمة.

وتجري أعمال إنشاء المحطة الثانية حالياً وفقاً للجدول المحدد، وسيستغرق العمل فيها لمدة خمسة أعوام قبل تشغيلها في 2018، في حال الحصول على الموافقات الرقابية، وستتقدم المؤسسة للحصول على رخص التشغيل للمحطتين الأولى والثانية في عام 2015. وفي العام 2020 ومع اكتمال تشغيل المفاعلات الأربعة، ستساعد الطاقة النووية على تلبية ربع احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء، مع تجنّب إنتاج نحو 12 مليون طن من انبعاثات الكربون.

 

خبرات

 

يعمل المؤتمر الذي تستضيفه مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، تحت شعار (جَمع عالم الطاقة النووية تحت سقف واحد)، على منح فرصة فريدة من نوعها لجميع العاملين في صناعة الطاقة النووية، لتبادل خبراتهم وأفضل ممارساتهم، ومناقشة آخر التطورات التي يشهدها القطاع، ومعرفة كيفية نجاح الطاقة النووية، وتميّزها في ضمان أن تكون التقنيات المُستحدثة آمنة، ملتزمةً بأعلى معايير السلامة. وستعرض جلسات المؤتمر مدى الالتزام القوي للطاقة النووية بمعايير السلامة والجودة، ما يجعلها صناعة مُلهمة بالنسبة للصناعات الأخرى في العالم.