أكد محمد سيف الهاملي رئيس لجنة إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية "للبيان" أن الهيئة لا تشجع خفض سن التقاعد، وليس لديها توجه في الوقت الحالي نحو ذلك، إذ إن المواطنين بعد سنوات طويلة من العمل يكونون قد اكتسبوا خبرة طويلة ومهارات لن يتقنها الموظفون الجدد، فعليهم البقاء لخدمة وطنهم وأنفسهم أكثر فترة ممكنة.
جاء ذلك على هامش افتتاح فرعين جديدين للهيئة أمس، في كل من مركزي بلدية دبي في الطوار، والمنارة، لتقديم الخدمات والمعاملات كافة التي يقدمها الفرع الرئيسي في الإمارة، لكن في أماكن على أطراف المدينة وعلى طرق سريعة، وقريبة من محطات المترو، لتسهيل وصول المستفيدين والشركات إلى الخدمة بأسهل طريقة ممكنة.
مرونة
وحول خفض سن التقاعد لمرضى الثلاسيميا بعد أن طالبوا بذلك قبل فترة، قال: "هيئة المعاشات يحكمها قانون، لكن هذا لا يمنع استثناء بعض الحالات، كونها مرنة في التعامل، وهو ما حدث بالفعل، إذ استثنت الهيئة حالات عدة، وعلى من لديهم ظروف خاصة التقدم بطلب للهيئة التي تعرضها على مجلس الإدارة ليبت فيها، ومن ثم يحولها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسباً.
وأوضح أن لدى الهيئة لجنة صحية مكونة من أطباء مختصين لفحص المرضى الراغبين في التقاعد مبكراً، وبالتالي تقديم طلب لاستثنائهم، مشيراً إلى أنه قبل فترة تم استثناء إحدى المواطنات التي لم تعد تستطع العمل بسبب طفلها المعاق، وبالفعل تمت لموافقة على تقاعدها، وهذا يسري على من لا يستطيعون العمل لأسباب صحية أو جسدية، أو أية إصابات تمنعهم من العمل.
وأضاف: "على الرغم من أن الهيئة يحكمها قانون، إلا أن هذا القانون هدفه والغرض منه حماية الأموال، وفي الوقت ذاته يخدم المواطن أو المشترك، وفي النهاية الجميع شركاء، وعلى الأطراف كافة التعاون كي يأخذ كلٌ حقه، دون الشعور بأي غبن، ودون أن تتم مخالفة القانون في الوقت نفسه"
فكرة
وحول ما إذا كان التقاعد المبكر للمواطنين قد يتيح الفرصة لغيرهم من الأشخاص الذين يبحثون عن وظائف، بحيث يحلون مكانهم، أشار إلى أنه يعتقد بأن هذه الفكرة غير صحيحة أو عملية، إذ إن فرص العمل في الدولة متوافرة وفي مختلف القطاعات، إلا أن البعض يتأخر في التوظف بسبب اختياراته هو، أي تفضيله مكاناً على آخر، وهذا أدى بطبيعة الحال إلى خلق طلب عال على التوظيف، عوضا عن ذلك بيّن أن الكثيرين ممن تقاعدوا عادوا من جديد وأبدوا رغبتهم في العمل.
كما أكد أن الهيئة لا تشجع خفض سن تقاعد المواطنين، لأنه بنظره على المواطن أن يخدم وطنه لأكثر وقت ممكن، ويخدم نفسه أيضا من خلال العمل، مشيراً إلى أن الذين وصلوا لعشرين سنة من العمل باتوا من أصحاب الخبرة بعد كل تلك الفترة، ومن الخسارة التخلي عنهم.
وتحدث عن الخطة الجديدة التي تسعى الهيئة إلى تنفيذها مطلع العام المقبل في ظل التوجه إلى الحكومة الذكية التي أمر بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، حيث ستنفذ الهيئة نظاماً إلكترونياً متطوراً يستطيع المستفيد أو الشركات وكل ذوي العلاقة الاطلاع على معلومات الهيئة، وتحديث بياناته، أو الاستفسار، أو متابعة معاملته من أي مكان وفي أي وقت، دون الحاجة للتوجه إلى المراكز.
تعب
وقال: "لا نريد لأي مواطن أو مستفيد التعب أو تكبد عناء الطريق، بل نحاول التسهيل عليهم قدر الإمكان، كما أن مجلس إدارة الهيئة يشدد على أن نسمع كل ما يطرحه المستفيد من أفكار أو طلبات، والنظر في أية مشكلة قد يتعرضون لها، فالفكرة أن نكون شركاء أقوياء مع المتقاعدين، بالإضافة إلى الشراكة مع الإعلام، إذ نفخر أن نكون معهم ضمن فريق واضح، لنقل الصورة الحقيقية والشفافة، ولتقريبنا من الناس بشكل أكبر وأفضل، لذلك سنستخدم هذه القناة في كل ما هو لصالح المتعاملين وخدمتهم".
مكملان
أكد محمد سيف الهاملي أن هذين المركزين لا يتناقضان أبداً مع الفكرة، بل يكملانها، مشيراً إلى أن العديد من المتقاعدين لا يستطيعون التعامل مع التقنيات الحديثة، ولا يفضلونها حتى لو ساعدهم فيها الآخرون، حيث يفضل الأغلبية التواجد بأنفسهم ومقابلة الموظف وجهاً لوجه، مؤكدا في الوقت ذاته ان الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات هيئة غير ربحية، بل خدمية في المقام الأول،
