أعرب عدد من سكان منطقة الغزيمري بالفجيرة التي تقع غرب الإمارة وتضم اكثر من 300 فيلا سكنية جديدة للمستفيدين من برنامج الشيخ زايد للإسكان، عن استيائهم نتيجة نقص الخدمات الأساسية داخل الحي ، التي منعت عدد منهم من الانتقال والسكن فيه، حيث تخلو المنطقة من الشوارع المعبدة فهي تقع بين منحدرات جبلية وطرق شديدة الوعورة ويحدها مجرى واد كبير، يجعل من عملية التنقل فيها شديدة الصعوبة وفق وصف بعض اصحاب الفلل القاطنين منذ بضعة أشهر، كما يفتقر الحي إلى الإنارة ومصارف مياه الأمطار التي وصفها السكان بالعوائق الحقيقية .

وتعتبر منطقة الغزيمري من المناطق الحديثة خارج إمارة الفجيرة التي تضم مجمعات سكنية راقية في إطار المنحة المخصصة للمواطنين من برنامج زايد للإسكان حيث منحت حكومة الفجيرة الأراضي السكنية فيها إلى المستفيدين من البرنامج.

صعوبة

وقال المواطن مبارك محبوب احد سكان المنطقة انه انتقل للعيش في منزله منذ 7 اشهر ويجد صعوبة في العيش هناك دونما شوارع وإنارة وبنية تحتية شاملة، توفر لهم الاستقرار في منزل العائلة.

وأضاف انه تعرض لموقف صعب جدا قبل أسابيع من الآن عند هطول الأمطار الغزيرة حيث حجز في المنزل بعيدا عن أبنائه الذين كانوا حينها بالفجيرة، حيث سد الوادي مدخل المنطقة ومنعه من الخروج، ولم يستطع سوى الانتظار حتى توقفت الأمطار وقل منسوب المياه . ويرى مبارك ان وجود مركز للدفاع المدني بالمنطقة ضروري جدا في حالة الطوارئ ووقوع الحوادث والحرائق، لتداركها في الوقت المناسب.

الصبر

أما المهندس محمد سيف الأفخم مدير بلدية الفجيرة قال ان المرحلة الأولى من برنامج الشيخ زايد للإسكان تقوم على تخصيص الأراضي للمستفيدين فور الإعلان عن المنحة، حيث يتم اختيار مناطق خارجية كون المدينة الداخلية تعج بالسكان وعدم وجود مساحات تستوعب التجمعات السكنية الجديدة. وتكون المرحلة الثانية بالقيام بمخطط لتوسيع رقعة الأراضي في بعض المناطق الجبلية الصالحة للسكن ذات التضاريس الأقل حدة عن غيرها، التي يمكن التعامل معها بإزالة تعرجاتها وتسوية منحدراتها وتهيئة المكان لإقامة بيوت جديدة للمواطنين. وتعتبر الغزيمري من المناطق المهمة والحديثة لمجتمع سكاني جديد يحمل سمات الفجيرة الجديدة. وناشد الأفخم الأهالي بالصبر حيث جاري التوقيع مع إحدى الشركات المختصة للعمل على تعديل مجرى الوادي وتغيير مساره بعيدا عن المساكن الشعبية، الى جانب سد ودفن المنحدرات العميقة وتسوية باقي الأراضي. وعند الانتهاء منها سيتم توفير كافة الخدمات من مركز صحي ومحلات تجارية، اما فيما يخص الطرق فقد تم إدراج طرق المنطقة ضمن خطة قامت البلدية بالتعاون مع الأشغال لتعبيدها.

اهتمام

أعربت أم حسن من سكان الحي عن استغرابها بان يتم تجهيز فلل ومساكن بمواصفات عالمية دون الاهتمام بالبنية التحتية التي تعتبر أساسية وضرورية في منطقة جبلية وعرة، وتتمنى من الجهات المعنية بتسريع عملية رصف الشوارع التي ستتيح لهم التنقل بسهولة في المنطقة والمناطق المجاورة لها، إلى جانب إنارة المنطقة وإنشاء مركز صحي.